أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال غبريال - صراعات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية-














المزيد.....

صراعات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية-


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 6321 - 2019 / 8 / 15 - 11:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لعلم من لا يعلم‎:
‎- ‎المسيحيون حتى الآن ورغم مرور 2000 عام، مازالوا غير متفقين على طبيعة الإله الملغز الذي يعبدونه‎.
‎- ‎منذ البداية وعلى مدى التاريخ، اختلف آباء الكنيسة صراعاً على النفوذ والثروة، وألبسوا صراعهم دوماً ستارة خلاف ‏لاهوتي، كفروا أو هرطقوا به بعضهم بعضاً. ولم "يقبلوا بعضهم بعضاً" كما تقول صلاة القداس‎.
‎- ‎يحدثنا "العهد الجديد" أن الصراع بين رجال الله المتمحور حول ذواتهم بدأ منذ اللحظات الأولى للعهد الجديد، بداية من ‏تلاميذ يسوع، الذين تنافسوا من يكون عن يمينه ويساره متى‎ ‎تحقق له الملك، ثم صراعات ومهاترات بولس الرسول مع ‏بقية الرسل، وممتد حتى يومنا هذا‎.
‎- ‎يخبرنا تاريخ المعارك اللاهوتية منذ البدايات، أن قوة السلطان والقرب من الإمبراطور، والقدرة على حبك المؤامرات ‏وعمل التحالفات، كل هذا هو ما حدد العقيدة اللاهوتية المسيحية المنتصرة والمقدسة اليوم‎.
‎- ‎نستطيع بقدر يسير من إعمال العقل، أن نلحظ أن الأفكار التي حُرِم أصحابها وحُكم عليهم بالقطع والهرطقة، هي ‏أكثر الأفكار عقلانية نسبية. حيث قال بها رجال أذكياء شجعان، تحملوا التشريد والتكفير وأحياناً القتل من أجل ما ‏يعتقدون في صحته‎.
‎- ‎صراعات الكنيسة القائمة الآن هي بين فريقين‎:
الأول من يمكن تسميتهم بالحرس القديم، الذي يدافع عن سلطانه وثرواته، وهؤلاء مدعومون بما ينفقونه بسخاء في ‏حروبهم الدون كيشوتية، وبالحشود الهائلة من البسطاء الذين يخوفونهم على ما يسمونه "إيمانهم المستقيم‎".
والثاني أفراد ومجموعات من الذين يستهدفون التوفيق ما بين المسيحية وكتابها والمقدس، وبين العقل والعلم الحديث. ‏وهؤلاء لا سند لهم إلا قوة منطقهم النسبي، وقلة قليلة من المسيحيين المستنيرين القادرين إعمال العقل، والراغبين في ‏تجديد الفكر الديني المناقض للعلم والمتخلف عن العصر‎.
‎- ‎من وجهة نظر كاتب هذه السطور كلا الفريقين يسبحان في مياه راكدة لا جدوى من التجديف فيها، ولن ينتج عن ‏صراعهم سوى غبار و"قعقة بلا طحين‎".‎
الأب/ موسى فايق غبريال
الذي تدور رحى الحرب عليه الآن، لم أشاهد له حتى الآن سوى فيديو واحد، يعد مدخلاً ابتدائياً لفكره. مقدمته هذه أراها ‏الأكثر غباء. فهو القادم إلينا بفكر جديد على الكنيسة، بدلاً من تبني حرية الفكر التي تفتح باباً ليستمع الناس إليه، ‏ينتهج خطاباً سلطوياً مهيمناً ولا أسوأ. يجعل العقل في الفكر اللاهوتي في الدرجة الثالثة، بعد التقوى والتوبة وما يسميه ‏الاختبار مع الله.‏
ومن الجلي أن هذا تمهيد هروبي من الاحتكام للعقل والمنطق، المفترض أنه سلاحه الوحيد في مواجهة من ينبحون ‏عليه.‏
ثم هو أيضاً يحذر الإنسان (غير المقدس مثلي) من إعمال العقل والاستناد لمرجعية "الكتاب المقدس"، بذات الادعاء ‏المأفون المستفز، بأن الكتاب المقدس رسالة موجهة لآباء الكنيسة وليس لعامة الناس، وبالتالي لا يحق للعامة قراءة ‏الكتاب وبناء أفكارهم على أساسه، وإنما عليهم الأخذ بما تقوله لهم الكنيسة. متجاهلاً تاريخ تمزيق دهاقنة الكنيسة ‏لثياب وأجساد بعضهم بعضاً، تقاتلاً على "الحق المسلم لهم من الإله".‏



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجربة مقدسة
- إخناتون وتوهم التوحيد
- الحضارة بين الجماعية والفردانية‎
- المدونات التراثية
- الحضارة الإنسانية تحترق
- اللاجدوى والثورة
- مقاربة واقعية لقضية العرب المركزية
- نظرة غير قانونية ولا حنجورية للجولان السورية
- هيكل السلطة الهرمي
- دردشة سوداء
- إما أو
- ماذا لو
- الدائرة الجهنمية المغلقة
- سيولة الخير والشر
- كتب معجزات الأنبا كيرلس السادس
- الثورة والتغيير
- محمد بن سلمان
- هو صراع المتناقضات
- الأغنية المصرية وتحولات الواقع
- الطريق للمشترك الإنساني


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال غبريال - صراعات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية-