أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - امين يونس - فُلان الفُلاني














المزيد.....

فُلان الفُلاني


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6243 - 2019 / 5 / 28 - 10:20
المحور: المجتمع المدني
    


قالَ لي حمكو : لطالما أردتُ أن أسألك عن موضوعٍ ... لكنني كُنتُ أترّدَد كُل مرّة .. غير أني قررتُ أخيراً أن أفعلها الآن : هل تحبُ المدينة التي ولدت فيها ؟
- يالهُ من سُؤالٍ بليد ... وهل هنالك مَنْ لا يفعل ؟ طبعاُ أحب المكان الذي ولدت فيه أنا وأبي وجديّ وجد جدّي .
* إذن لماذا لا تُلحِق مدينتك الأُم ، بإسمِكَ ، وتجعلها كُنيةً لك ، كما يفعل معظم الناس ؟
- وما علاقة حُبّي للمدينة بذلك ؟ نعم أنا لستُ فقط أحب المدينة بل أعشقها بِكُل طبيعتها الخّلابة... لكني لم أخْتَر أن أولَد فيها ، وكوني من أهاليها لا يُعتَبَر " إنجازاً " لي . ثم أن " المكان " أي مكان ، يُحدِث إنطباعات مُعينة عند المُتلقي عادةً ، سواء كانتْ هذهِ الإنطباعات إيجابية أم سلبية . وعندما يُكّنى شخصٌ ما ب " مكان " ، فمن المُتوقَع أن تنعكس بعض الصفات الشائعة عن المكان ، على الشخص نفسه بدرجةٍ أو بأخرى . وأنا أريد أن أكونَ أنا مُجّرَداً ، فلا اُجّيِرَ محاسن " المكان " لحسابي الشخصي ولا اُسْقِطَ مساوئي على المكان ... أحبُ أن أكون إسماً فقط بلا كُنية مدينة أو عشيرة أو حتى مِهنة .
* وتكملة لسؤالي : هل تُصّدِق .. لِحَد هذه اللحظة ، لا أعرفُ من أي عشيرةٍ أنتَ ؟
- تلك من المسائِل التي لا أهتمُ بها إطلاقاً .. فما الفَرق من أي عشيرةٍ أكون أو من أية قبيلةٍ أنحدِر ؟ أعتقد أن " البيئة " التي ينشأ فيها المرء والعائلة التي يتربى في كنفها ، تلعبُ دَوراً أساسياً ، في دَرَجة أهمية العشيرة والتفاخُر بها والإنضواء تحت معاييرها وعاداتها . ومِنْ حُسن حظّي ( أو رُبما من سوء حظّي .. لا أدري ) .. أنني نشأتُ وترعرعتُ في بيئة ستينيات وسبعينيات القرن المنصرم ، في بغداد ، بغداد التي كانتْ واعدةً حينذاك . وفوق ذلك ، لا أتذكر في كُل طفولتي وشبابي ، أن أبي أو أمّي أو أخوتي الكِبار ، ذكروا يوماً أي شئ عن الإنتماء لعشيرة أو قبيلة . وتعّزَزَ ذلك بإنخراطي المُبّكِر في التنظيمات الطلابية ثم الحزبية اليسارية ، التقدُمِية المنفتحة بطبيعتها ، إضافةً إلى مَيلي للقراءة والمُطالعة الخارجية .. كُل هذه العوامِل ، أدَتْ إلى ترسيخ الإنتماء ( الإنساني ) لديّ ... بعيداً تماماً عن كُل تلك الإنتماءات الفرعية ، العشائرية والمدينية بل حتى القومية والدينية .
ومادُمتُ لستُ مُهتماً بهذه المسألةِ أساساً ، فمن الطبيعي أن لا تعرف ياحمكو ياصديقي .. مِنْ أي عشيرةٍ أنا . فأنا نفسي وفي وقتٍ مُتأخِر عرفتُ عَرَضاً ومن خلال إبنِ عمٍ لي ، بأننا أصلاً من قريةٍ على الحدود وجئنا إلى المدينة منذ قرون . فلا ذلك يُضيفُ لي شيئاً ولا ينتقص مِنّي .
* ولكن ذلك يُفّسَر أحياناً بطريقةٍ خاطِئة ... فهناك مَنْ يقول ، بأنكَ تستنكِف أن تُكّنى بمدينتك أو عشيرتك ، وفي ذلك شئٌ من التكبُر والنرجسية .. فماذا تقول ؟
- هه هه هه .. أي تكّبُر ونرجسيةٍ يارجُل ؟ بالعكس .. فأنا أعتزُ حقاً بمدينتي التي ولدت فيها ولا أراها بحاجةٍ إلى إسمي لتقترن بهِ . أما عن العشيرة ، فأحترم كونها تنظيماً لها العديد من الوظائِف الإجتماعية ، لكّني لا أستسيغ الكثير من " القِيَم " العشائرية التي لا تنسجم مع التمدُن والتحضُر .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجنون .. فنون
- صَومٌ وإفطار
- قضايا كبيرة .. ومسائِل صغيرة
- شَطارة
- في الطريق إلى أربيل
- تفاؤل
- بُقعة ضوء على مايجري في أقليم كردستان
- تموتُ .. عندما لا يتذكرك أحَد
- حِوارٌ حَمكوي
- ضوءٌ على جَلسةٍ برلمانية
- يشبه الحكومة
- حمكو الحزين
- حمكو .. وأزمة فنزويلا
- بَلَدٌ عجيب وشعبٌ غريب
- وصية المرحوم
- أللهُ أعلَمْ !
- أُمنِياتٌ مُؤجَلة
- براءةٌ وحُسنُ نِيّة
- تعبنا ومللنا من الحروب
- أحترِمها .. لكني لَسْتُ مُقتنِعاً بها


المزيد.....




- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - امين يونس - فُلان الفُلاني