ادم عربي
كاتب وباحث
الحوار المتمدن-العدد: 6214 - 2019 / 4 / 28 - 16:35
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
في ازمة الثقافة العربية؟
ان الثقافه العربيه تمر في حالة من الازمة الحقيقية ، ان الثقافه العربيه الحاليه تعيش في الافكار الماضويه والتخلف القيمي والتشوة السلوكي والانفصام بين النظريه والتطبيق ، ان الافكار والمعتقدات والقيم في اي مجتمع لا تسود الا اذا كانت متصالحه مع حاجات البشر ، من هنا نجد الانفصام الثقافي الذي نعيشه والذي سيقود المجتمعات العربيه الى مجتمعات بلا هويه وبلا ثقافه .
ان المطلوب هو التحرر من الايدولوجيا الدينيه والسياسيه بدلا من ثقافة تقمع الحرية والإبداع، وتتشبث أكثر بالأصالة والتقليد والتراث ، ان هيمنة الايدولوجيا على الثقافه العربيه جعلت المثقف العربي في حال لا يحسد عليه ، جعلت منه انسان مغترب في وطنه متقوقع على نفسه ، منبوذا غير قادر على قول ما يريد ، وهذا سر تراجع دور اليسار واحزاب البسار .
وهكذا يمكننا تحليل ما الت اليه الدول العربيه والتي دخلت الربيع العربي ، فهذه الشعوب انتفضت وتحدت النظام السياسي ، الا انها رجعت الى نقطة الصفر ، بمعنى اخر اعادة انتاج نفسها ، وذلك بسبب عدم حسم مسالة الهويه ، بدل الصراع حول الهويه بين مكونات الشعب من حداثيين ومحافظيين ، يسار واسلام ، مذاهب دينيه ، شيعه - سنه ..الخ .
ان الشعوب الاوروبيه عندما انهت قضيه الظلم والاستبداد ، انتهجت الديموقراطيه طريقا لها ، ونظمت حياة الناس في قوانين وانظمه كفلت لهم الحريات والحقوق وحسمت موضوع الهويه والتي هي ، اي الهويه ، المعبر الحقيقي عن وجود وضمير وكينونة الشعب .
#ادم_عربي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟