حمزة الشمخي
الحوار المتمدن-العدد: 1536 - 2006 / 4 / 30 - 12:13
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
يصاب المرء بالدهشة والجزع والتعب في هذه الأيام ، من بعض القيادات والشخصيات السياسية العراقية وأحزابها وكياناتها المتنفذة في الشأن السياسي العراقي والتي لها دورا في العملية السياسية الجارية الآن ، لأن هذه القيادات وأحزابها هي أول من أدخل في القاموس السياسي العراقي بعض المصطلحات والمفاهيم السياسية الغريبة على المجتمع العراقي مثل الطائفية والمحاصصة والمناطقية والمليشيات المسلحة ... إلخ .
هذه القيادات السياسية تخوض اليوم معارك الوزارات والمناصب ، بدلا من المعارك من أجل الإستقرار والأمان ومحاربة الإرهاب والجريمة وتوفير الخدمات للناس وإستقلال البلد ، بل هي راحت تتعارك وتتصارع حتى النفس الأخير ، من أجل الحصول على الوزارات السيادية والمناصب الحساسة والمهمة وفق المحاصصة الطائفية المقيتة .
الكل يتحدث عن الوحدة الوطنية وحكومة الوحدة الوطنية والعراق الواحد الموحد ، ولكن عندما تصل الأمور الى تشكيل الحكومة العراقية الجديدة يتراكض هؤلاء حول المغانم الوزارية والمناصب الحكومية ، وكأن العراق أصبح لمثل هؤلاء الذين يرسخون الطائفية في العراق فقط وليس لغيرهم من العراقيين .
أين معايير النزاهة والكفاءة والإمكانية والوطنية لهذا الشخص العراقي أو ذاك ، من الذين يستحقون العمل في هذه الوزارات والمؤسسات الحكومية المختلفة ، أين موقع المرأة العراقية من كل ما يجري في هذه الأيام ، إذا كانت معاييركم لهذه المهمات تتم وفق المحاصصات الطائفية المذهبية والقومية والتي تبدأ من رئاسة الجمهورية الى رئاسة الوزراء وحتى البرلمان وكل الوزارات ؟ .
أين وحدتكم الوطنية وحكومتها من كل هذا الدرب الطائفي الذي تسيرون عليه ، بالرغم من كل المعارضات السياسية والحزبية والشعبية التي لا تريد غير درب العراق المتنوع بكل مكوناته ؟ .
وهل تعرفون أنكم أصبحتم في خندق ، والشعب العراق في خندق آخر ، لأن هذا الشعب الذي ضحى ولا يزال يضحي لا يريد عراق المناطق والمليشيات المسلحة والمحاصصات ، بل يريد عراق التآخي والمحبة والعيش بسلام .
#حمزة_الشمخي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟