أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حوراء عباس - الغجر بشر.. مفردتَيْن أسهمتا في اعتراف الحكومة العراقية بحقوقهم بعد تقاعس فاق القرن














المزيد.....

الغجر بشر.. مفردتَيْن أسهمتا في اعتراف الحكومة العراقية بحقوقهم بعد تقاعس فاق القرن


حوراء عباس

الحوار المتمدن-العدد: 6191 - 2019 / 4 / 4 - 22:38
المحور: المجتمع المدني
    


قبل يومين (٢/ نيسان) الجاري، تحصّل غجر العراق على حقهم في امتلاك بطاقة الأحوال الشخصية (الجنسيّة)، بعدما أقرّت بحقهم فيهها الحكومة العراقية.

جاء حصول الغجر على ذلك الحق بعد استثنائهم لأكثر من قرن مضى من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة منذ الملكية مروراً بحكومات عبد الكريم قاسم والعارفان (عبد السلام وعبد الرحمن) والبكر وصدام حسين وحكومات عراق ما بعد 2003 وحتى أمس الأول.

يعود تاريخ وجود الغجر في العراق الى ما قبل تأسيس الدولة العراقية عام 1920، ينتشرون في محافظات العراق المنقسمة بين جنوبه وشرقه وأوسطه، إذ يتمركز كثر منهم في الديوانية، البصرة، ديالى، وفي بغداد بمنطقة الكماليّة.

الغجر الذين يقدر عددهم بقرابة الـ 50 ألف نسمة وفق احصائيات 2005، تعود اصولهم وفق المصادر الى شبه القارة الهندية، وينتشرون في العديد من الدول في هذه الأرض، ولا لغة محددة لهم، لغة البلد الذي يقطنون فيه هي ذاتها لغتهم، في العراق ودول العرب لغتهم العربية، وفي اسبانيا الاسبانية والدنمارك الدنماركية، والهند الهندية.

لم يحصل الغجر في العراق مذ وجودهم فيه على أي حق كما بقية اطياف الشعب العراقي، فهم معزولين قسرياً في مناطق مغلقة تحويهم هم فقط تفتقر لجل الخدمات، ولا يسمح لهم بالتعلم ودخول المدارس، ولا يسمح لهم بشغل أي وظيفة في الدولة العراقية، بل وحتى زيجاتهم التي تجدت لا يعترف بها رسمياً لعدم تثبيتهم في سجلات الأجوال المدنية.

لم يقف العنف عند ذلك الحد بل تجاوزه الى منعهم من ممارسة مهنتهم ال*حب الى نفسهم، الرقص والغناء والعزف على الرُبابة، بل وتم نعتهم بـ «الكاولية«، لذلك عندما تكتب الغجر في الجووجل لن تظهر لك تلك المفردة في سجل الويكيبيديا، بل ستجد محلها مفردة «الكاولية» في انتقاص واضح من كرامتهم حتى من قبل الإنترنت.

الغجر في العراق هم مسلمون ويؤدون ذات الطقوس التي يؤديها سائر المسلمون في العراق، لكن تلك النظرة الفوقية لهم جعلتهن في غياهب الظلم والكبت من كل حق طبيعي، لتصبح مهنة الغجري هي الإستجداء والتخبؤ تحت طوائف وقبائل اخرى متنكرين من اصلهم كي يستطيعون العيش، طالما ان الحكومة تمنعهم من التوظف في أي وظيفة، ولا حتى الحراسة.

للغجر تاريخ فني عريق، فمن أبرز الأسماء الفنية الغجرية هي «الممثلة هند طالب، والراقصة ملايين، صبيحة ذياب، والمطربة ساجدة عبيد، وحمدية الصالح، اضافة إلى غزلان».

في العام 2016 نظم مجموعة من الناشطين والناشطات في محافظة الديوانية حملة حملت وسم «#البشر_غجر» من اجل الضغط على الحكومة المحلية لبناء مدرسة في قرية الزهور التي يقطنها الغجر من أجل أن يدخل اطفالهم للمدارس، وبالفعل نجحت الحملة واستجابت الحكومة المحلية لمطالب تلك الحملة بعد استمرارها بالضغط لمدة فاقت الشهرين.

واليوم وبعد أن قام مجموعة من الناشطين والصحافيين والكتاب والأكاديميين والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان في المطالبة بحقوقهم الطبيعية كونهم بشر كما جميع ابناء البلد، نجحت جهودهم اخيراً، واثمرت عن اعطاءهم الحق في امتلاك البطاقة الموحدة بعدما تم استثنائهم دون غيرهم، لتكون بذلك هي البادرة الأولى نحو دمجهم في المجتمع العراقي واعطائهم كافة حقوقهم الأخرى في وقت لاحق.



#حوراء_عباس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الولايات المتحدة تعتبر ألبانيز غير مؤهلة لشغل منصب المقرر ال ...
- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حوراء عباس - الغجر بشر.. مفردتَيْن أسهمتا في اعتراف الحكومة العراقية بحقوقهم بعد تقاعس فاق القرن