صباح حسن عبد الامير
الحوار المتمدن-العدد: 6171 - 2019 / 3 / 13 - 00:31
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
كثر الحديث خلال السنتين الماضيتين و على الاخص بعد القضاء على داعش عسكريا في العراق عن الفساد بالوانه المختلفة و لا زالت كل هذه الحملات و الاصوات تدور في نطاق التصريحات النارية فقط رغم كثرة مؤسسات التي تحارب الفساد من هيئة نزاهة و دوائر المفتش العام و لجان مكافحةالفساد و غيرها التي كانت خاتمتها المجلس الاعلى لمكافحة الفساد الذي أصدر 40 تقريرا عن عناوين الفساد دون أن يوصح طرق المعالجة و المكافحة حتى الان ...
و قد تدارك الكثيرين على الاتكال على ديوان الرقابة المالية في منع أنتشار الفساد او كشفه او مكافحته ، متناسين جميعا ان مهمة هذا الديوان هو كشف الهدر أو التلكؤ في ادارة الدولة و صرفياتها حسب الموازنة العامة للدولة و هي النتائج النهائية للفساد بعد حدوثه و ليس قبله !!!!
متناسين انالمهمة الرئيسية هي في شقين
الاول : متابعة المفسدين و كشفهم و الاهتمام الاول في استرجاع اموال الفساد قبل التفكير في معاقبة المفسدين الكبار لان سجنهم او العفو عنهم او معاقبتهم لا تضيف الى المال العام فلسا واحدا .
الثاني : العمل على تفعيل مفهوم ( مدركات الفساد ) الذي يمثل كشف عن ادوات الفساد او الاماكن الذي ينفذ منها الفاسدين في تخطيط فسادهموالوقاية من وقوع جريمة الفساد قبل حدوثها ، وهو الامر المهم في حصر جرائم الفساد وتطويقها ، أن مدركات الفساد اليوم في العراق تبدأ من نظام المحاصصة و الطائفية في الحكم الذي لم يستطع اي مسؤول عراقي في محاربته او وقفه سيكون مستقبلا بؤرا في تنفيذ جريمة الفساد و بشكل مشرعن و مقنون ينخر في كل مكامن الدولة العراقية
بدونها فان الفساد غول تسيد على كل اركان الدولة بعناوينها التشريعية و التنفيذية و القضائية لا تستطيع كل هذه المؤسسات او اللجان المزعومة لمكافحة الفساد في حصره او القضاء عليه
#صباح_حسن_عبد_الامير (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟