أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سهيل أحمد بهجت - الهجوم على دور العبادة القبطية .. نتيجة -ثقافة-!!














المزيد.....

الهجوم على دور العبادة القبطية .. نتيجة -ثقافة-!!


سهيل أحمد بهجت
باحث مختص بتاريخ الأديان و خصوصا المسيحية الأولى و الإسلام إلى جانب اختصاصات أخر

(Sohel Bahjat)


الحوار المتمدن-العدد: 1529 - 2006 / 4 / 23 - 12:08
المحور: المجتمع المدني
    


الهجمات على دور العبادة ، كما نشهده الآن في مصر "الكنائس" و في العراق "الكنائس و الحسينيات" ، هي ليست مجرد عمل مجانين ، كما زعمت الحكومة المصرية ، بل هذه الجرائم تنتمي إلى ثقافة كاملة يشارك في بنائها رجال الدين و المربون و السياسيون و الحزبيون ، و هي قد لا تقتصر على اضطهاد أبناء الدين الواحد "كالشيعة" أو إخوتنا المسيحيين و اليهود ، بل و حتى الطائفة "الأيزيدية" في شمال العراق ، و التي تتعرض للسحق بحجة تثبيت "انتمائهم الكردي" .
حقيقة ، إن الإسلام ، كأي دين آخر ، هو أشبه بالقانون القابل للتفسير "السلبي" أو "الإيجابي" ، لكن المشكلة الآن تكمن في نقطة ، أغفلها كثيرون ممن كتبوا عن الحادثة الأخيرة في الاعتداء على إخوتنا الأقباط ، و هي إغفال ، أو تغافل ، المسلمين عن نقد تاريخهم الأسود ، و هنا فإن اللوم تحديدا يقع على السنيين ـ دون الشيعة المعروفين بنقدهم التاريخي ـ الذين ينكرون على الشيعة تقديس 12 إماما ، و ينكرون على المسيحيين تقديسهم للمسيح ، ثم هم و بكل وقاحة يفرضون عقيدة مشوهة "ليست أقبح من ذبحهم للناس" تؤمن بعصمة الآلاف المؤلفة من "الصحابة ـ حتى ذلك الذي قال له النبي : الله بالخير تفضل ، صار صحابيا ـ و التعبير للمرحوم علي الوردي" و جعلوا تاريخهم الأسود الممتد من انقلاب السقيفة و إلى الآن ، تاريخا مقدسا لا يحق لأحد المساس به.
لقد أدركت منذ أمد بعيد أن هؤلاء يعبدون شيئا غير الله ، فأوامر "حســني" و "المـــلك عـــبد اللــه" و "القذافي" و "بشــار" و "البرزاني" ، هي أوامر إلهية تفوق القرآن نفسه ، و ليس صعبا على الملاية و المعمم الذي يجد آلاف التبريرات لتـــحليل اعتداء الخــليفة "الناصر لدين الله" على غلام جميل ، و تبرير الاستمتاع به ، لن يعجز عن تحريف الدين بأكمله .
إن التاريخ الإسلامي "المظلم" ينقل لنا كيف أن الخليفة الثاني "أبو بكر" خاض حربا سماها بعضهم ـ حرب الردة ـ و بحجة تافهة ، كانت لرفضهم دفع الزكاة ، لاحظ أخي القارئ أنهم رفضوا إعطاء شرعية للانقلاب البكري العمري ، و حسب هذه الحجة فإن ملايين المسلمين ـ هذا فضلا عن أبناء الأديان الأخرى ـ سيبادون من الوجود ، فما أكثر المتهربين من الزكاة .
المسألة ليست هذا و لا ذاك ، الموضوع هو أن هذه العمائم هي صنيعة "الحكام" يوزعون الجنة و النار حسب رغبة الجالس على الكرسي و المسيطر على الأجهزة الأمنية و قانون الطوارئ يمتد عبر 1400 عام و منذ الانقلاب الأول و نحن المسلمون نعيش حالة ألا قانون و الانقلابات العسكرية ، فبعد انقلاب أبي بكر و عمر ، جاء الانقلاب الأموي و خلفاء القهر ، ثم الانقلاب العباسي و هلم جرا .
على المسلمين ـ و هذه الكلمة لا تدعوا للفخر بل تخلق الغثيان ـ أن يكفوا عن التفاخر بتاريخهم الأسود أو شخصياتهم الأكثر سوءا.
قال لي أحد الأصدقاء ، و هو يسكن في إحدى أرقى البلدان الأوربية : أنني أجد الأعذار للغربيين لو أنهم أصبحوا متعصبين لقوميتهم أو دينهم أو حضارتهم ، بالرغم أنهم ليسوا كذلك ، فقد امتلكوا ناصية الحضارة و التطور و الرقي الإنساني ، أما نحن فمتعصبون و عنصريون و متفاخرون وسط مجتمع متخلف و مفلس ماديا و معنويا و روحيا ، و كل كلامنا عن الروحانيات و الأخلاق هي كذب في كذب .
أعود فأقول أن أقرب الناس إلى القرآن هم "الغرب و العالم المسيحي" المعروف بتسامحه و ثقافته ، أما المسلمون فقد رأوا آبائهم على أُمّة و هم على آثارهم مقتدون ، خيرا كان أو شرا ، و طبيعي أن أمة كذبت على كل شيء حتى على نفسها ، سيكون مصيرها السقوط .



#سهيل_أحمد_بهجت (هاشتاغ)       Sohel_Bahjat#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكيم .. و -السقيفة الثانية-!!
- العراقيّون و الدّجل السياسي !!
- رجال الدين .. بين العزلة و التسلّط ..!!
- المسلمون يهينون -النبي-... فمن يقاطعهم ؟!!
- إيران و .. الدور القذر !!
- أخطاء و جرائم .. نظرة للواقع العراقي .
- جواد المالكي و ((البصاق على الذات أو .. الكوميديا المبكية)) ...
- العراق .. و الأحزاب المفخخة !!
- متى نتعامل .. -بالمنطق العراقي-؟!!
- حياتي و 11 سبتمبر - الفصل الرابع و الأخير
- حياتي و 11 سبتمبر - الفصل الثالث
- حياتي و 11 من سبتمبر
- حياتي و 11 من سبتمبر
- القلم -يذبح- أحيانا..!!
- كوميديا -العقل العراقي-!!
- كاريكاتير العالم -الإسلامي-!!
- هل أصبح -العراقيون- غرباء في بلدهم ؟!!
- ترشيح الجعفري .. خطوة ديمقراطية -
- وزارة التقوى و تبديد المال العراقي
- حكومة جديدة !! أم حديقة -عشائر-؟!!.


المزيد.....




- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...
- ليبيا ـ تعليق عمل منظمات إنسانية بدعوى ممارسة أنشطة -عدائية- ...
- مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار حول تحقيق المحاسبة و ...
- الأونروا تدين استهداف عيادتها بجباليا: كانت تضم 160 عائلة فل ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سهيل أحمد بهجت - الهجوم على دور العبادة القبطية .. نتيجة -ثقافة-!!