أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - جمال المظفر - فضيحة ام صاعقة؟














المزيد.....

فضيحة ام صاعقة؟


جمال المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 1529 - 2006 / 4 / 23 - 08:12
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


لا يكاد يمر يوم دون ان نصحو على فضيحة مزلزلة تضاف الى الفضائح التي تتساقط على رؤوسنا مثل قذائف المورتور التي تحصد ابناء هذا الشعب.
فبالامس استفاق العراقيون الذين ما زالوا يشحذون لتر النفط الابيض ويركضون خلف عربات بيع اسطوانات الغاز السائل على اضخم عملية لسرقة نفطهم وعلى مدى ثلاث سنوات وبما يعادل نصف مليون برميل يومياً في وقت تجاوزت فيه اسعار النفط العالمية الـ(67) دولاراً للبرميل الواحد والتي يمكن ان تعدل هذه الاسعار الاقتصاد العراقي المنهار، هذه الفضيحة التي عدها العالم بانها اكبر سرقة في التاريخ المعاصر ولم تمر بها اية دولة من دول منظمة اوبك.
فرغم التطور العلمي والتكنولوجي واعتماد كل البلدان المصدرة للنفط على نظام العدادات لقياس الانتاج النفطي والكميات المصدرة للسيطرة على الموارد وعدم فتح المجال لحالات الاختلاس او التلاعب بمقدرات الشعوب، لجأت الحكومات المتعاقبة بعد سقوط النظام الى اعتماد نظام (الذرعة) في تحميل الناقلات النفطية والتي تعد من الوسائل البدائية جداً وتفتح الباب على مصراعيه للاختلاس والتلاعب بالكميات المصدرة.
هذه الاختلاسات انهكت الاقتصاد العراقي وزادت من معاناة الشعب بأكمله، وبدلا من ان تعالج حالات التهريب المستمرة لجأت الحكومة الى اجراء قاتل بزيادة اسعار المشتقات النفطية ورفع الدعم عنها مما اضاف اعباءً اضافية على كاهل المواطن ورفعت كل شيء يدخل في منطق الاستهلاك اليومي له.
والادهى من ذلك ان العراق يعد البلد الثاني في احتياطيه النفطي ويستورد المشتقات النفطية من الدول الاخرى مما يكلف الميزانية مبالغ طائلة مما يدل على عجز الحكومة في معالجة الازمات واللجوء الى بناء مصافٍ جديدة في عدد من المحافظات للقضاء على سلسلة الازمات التي تعصف بالمواطن العراقي.
الفساد الاداري والمالي استشرى في العراق بشكل كبير بعد انهيار النظام المؤسساتي والتدهور الامني الذي يشهده البلد مما سهل عمليات التهريب والاختلاسات التي وصلت الى ملايين الدولارات.
ان على الحكومة ان تبادر الى تشكيل لجانٍ وعلى اعلى المستويات وان يشارك فيها خبراء دوليون في مجال النفط والطاقة للتحقيق في حالات التهريب والاختلاسات التي طالت اقتصاد الشعب ومحاسبة المتورطين في تلك العمليات وتشديد الرقابة على منافذ تصدير النفط الشمالية والجنوبية. هذه الفضيحة صعقت المواطن العراقي الذي اضطر الى شراء نفطه المستخرج من ارضه باسعار تفوق ماهي عليه في البلدان التي تستورد النفط وليست لها حقول او (بحار) من النفط مثلما عليه الحال في العراق وصار ينظر بعين الغرابة الى سياسييه الذين يتصارعون على المناصب ويتركون المفسدين يغرفون اموالهم ويحرمونهم من ابسط متطلبات الحياة وعرف المواطن جيداً ان ما يدفعه من مبالغ جراء زيادة اسعار المشتقات النفطية هو تسديد فاتورة لهذه الاختلاسات التي تطال اقتصـاده .



#جمال_المظفر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيناريوهات لم تكتمل بعد
- الجريمة المنظمة تغزو العراق
- تصريحات مقلقة
- عكاز في قمة اللذة
- اغتيال عاشقة
- مهاجرون..ومهجرون
- صباح الخير يا عراق
- لا مركزية .. أم فرعنة!!
- صراع الكتل
- أجنحة الخفافيش
- رسالة لشعرها الغجري
- ليلة تحت الصفر
- هل قامت القيامة يا بغداد؟!!
- هل ستفعلها الحكومة
- لاتذلوا المواطن في سيطراتكم
- ازمات الحكومة
- كل عام.. وانتم بلا كهرباء
- مدن تفض بكارة الجدران


المزيد.....




- جيمس ويب يكشف تفاصيل جديدة حول الكويكب -قاتل المدن-
- البرلمان البرازيلي يقرّ قانونا للردّ على رسوم ترامب الجمركية ...
- قطاع صناعة السيارات الألماني: -الجميع خاسرون- مع رسوم ترامب ...
- أسواق آسيا تنهار بعد -يوم التحرير- التجاري لترامب
- هل يعود جنون أسهم -الميمز- من بوابة -نيوزماكس-؟
- ضربة قاسية لصناعة السيارات.. رسوم ترامب تمتد لقطع الغيار
- خسائر بنحو 3 بالمئة.. النفط في مرمى نيران الحرب التجارية
- صندوق النقد يمنح المغرب خط ائتمان بـ4.5 مليار دولار
- وزير الخزانة الأمريكي لـCNN: نحذر الدول من تصعيد الحرب التجا ...
- دولة خليجية تحل في المرتبة الأولى في تقرير المرصد العالمي لر ...


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - جمال المظفر - فضيحة ام صاعقة؟