جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 6153 - 2019 / 2 / 22 - 12:47
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
ذكريات ولد كوردي 13
بسبب استمرار الالم في عينيّ بدأت بشراء سائل البوريك من الصيدلية و باستعماله لتنظيفها من التراب البغدادي (بلغة عرب بغداد العجاج) يوميا و لسنوات و هنا نصحني احد الاصدقاء ان ابتعد عن الاستمناء (العادة السرية التي كانت تسمى بلهجة عربية بغداد بضرب الجلق) لانه يضعف حاسة البصر و عليّ ان اشرب عصير الجزر بكثرة و الطبيب الالماني هنا ينصح بالاستمناء كلما رفضت الزوجة التقرب منها لان اغتصاب الزوجة جريمة تعاقب عليها و بسبب كثرة الاعاصير الترابية كنت اسمع امثال حكيمة من نوع (ناس تأكل الدجاج و ناس تتلگى - تتلقى - العجاج).
بدأت بشرب عصير الجزر كلما ذهبت الى السوق دون اي تحسن و كنت الوحيد في البيت الذي ابتلى بلبس النظارات و لكن و رغم النظارات كان اخي يخبرني بان الناس في منطقتنا تشبهني بالممثلين المصريين الحلوين من امثال احمد رمزي و غيره. طبعا ليس من السهل على المراهق ان لا يتنفس جنسيا فكنا كلما حصلنا على صور خلاعية نسميها بكرة القدم كلغة سرية لا تفهما الناس و هنا و في مدينة بغداد مدينة التفنن الجنسي اصبحت فنانا كبيرا في الاستمناء و بدأت استعمل الالحفة القطنية التي كومتها والدتي في غرفتي للاستمناء بداخلها بسبب نعومتها. اكتشفت مرة والدتي تلوث الالحفة و لكن المسكينة اعتقدت بان التلوث لربما جاء من الحشرات.
منذ طفولتي في راوندوز كنت حساسا احب التصميم و الجمال و ارفض الاكل من صينية (فرفوري او فخفوري) اخرى غير الصينية البيضاء و عندما طلبت مرة من والدتي اكلة البيض بالدهن في الصباح بعد اضرابي عن الاكل بسبب وجود العظام في اللحم ليوم و هي بدلا من تحضيرها بنفسها تطلب من خالتي ذات الملابس الرثة و الشعر الوسخ ان تحضرها. رفضت ان افطر بشيء يحضر بيد الخالة المسكينة لا بل رفضت التحدث معها لسنوات طويلة الى ان وصلت الى الدراسة الجامعية.
و في زيارة في الصيف لمدينتي التقيت مرة اخرى بخالتي المسكينة و تكلمت معها لاول مرة و لكن و بدلا من ان تجاوبني توجهت لوالدتي لتقول لها اتعجب كيف انهى كرهه لي ليتكلم معي بعد هذه الفترة الطويلة و هنا قلت لها: سامحيني يا خالتي كنت ولدا صغيرا.
www.jamshid-ibrahim.net
#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟