احمد الحمد المندلاوي
الحوار المتمدن-العدد: 6153 - 2019 / 2 / 22 - 00:58
المحور:
المجتمع المدني
أغراك سيفانِ و تاجْ
الشاعر/ احمد الحمد المندلاوي
وطنٌ يبيعُ شعبَهُ ..
في المزادْ
و بالعلنْ
والقابضُ الثَّمنْ
زنجيٌّ أغبرْ
آتٍ منْ دهاليزِ الكهوفْ
وأفواهِ بئرٍ معطّلةْ
مازالَ فوقَ كتفيهِ ..
آثارُ السّوطِ و الكفنْ
ثمَّ إرتدى ثوبَ التمدّنِ و الحضرْ
يبغي إزالةَ الأثرْ
بخيوطِ الزّيتْ
غارساً وجهَهُ الدّرنْ
في زوايا كلِّ بَيتْ
يا للتعاسةِ و السَّأمْ!!
لا يعرفُ حتّى .. مسكةَ القَلَمْ
يا للأَلَمْ
وينادي بلا حياءْ ،
في عواء..
كالذئب في العواء:
وَطَنٌ..وَطَنْ
وفي يديهِ معولٌ ..ومقصلةْ
ودمْ ..
غجرٌ من خلفه ..
يحملنَّ دفّاً و مكحلة
عمّا تتحدّثُ أيُّها الأغبَرْ؟؟
يا أغبَرْ
وما يدورُ في رأسِكَ العفنْ
وعائشٌ أنتَ في أيِّ زمنْ!!
تكنو لوجيا ..
ميديا لوجيا ..
كلْ شي لوجيا..-
والأقمارُ الصناعيّةُ ؛ تغزو الفضاء
و حلّت ألفَ مسألة
وفي أرجاءِ السماءْ ..بين السدوم
حتى بدتْ تزاحمُ الكواكب والنّجومْ
في تلك التّخومْ
العاليةْ..
و تعرفُ البترولَ ..و الزيوتْ
وخيوطَ العنكبوتْ
عن عمقِ أميالٍ و أميالْ
و رحلةِ النِّمالْ ..
وأنتَ في تلكَ الكهوفِ الباليةْ
بسراويلَ زاهيةْ
كأنَّك تنافسُ الغواني
و راقصات الباليةْ
و تزدادُ فينا كراديسُ المحنْ
و سيولٌ من فتنْ
أطفالُنا في سَغَبْ
ما ذاقُوا طعمَ اللّعَبْ
و الصّبايا تحتَ كابوسِ اللّهَبْ
والقابضُ الثمنْ ..
ينادي :
وَطَنٌ .. وَطَنْ.
ويذبحُ شعبَه في عَلَنْ
أغراك سيفانِ و تاجْ
قدوتك في البطشِ ..
حجّاجْ
يا بائساً محتاجْ
و كل ما فيك إعوجاجْ
احمد الحمد المندلاوي
بغداد – 21/2/2019م
*****
#احمد_الحمد_المندلاوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟