أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سرمد قانع - المتشيخون: أزمة البلد و مبدعوا الفتن














المزيد.....

المتشيخون: أزمة البلد و مبدعوا الفتن


سرمد قانع

الحوار المتمدن-العدد: 1518 - 2006 / 4 / 12 - 11:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يُعرفُ البعض التدين بأنه حاجة لملءِ فراغ ما داخل النفس البشرية , فابتدعه الإنسان لنفسه منذ القدم مبتغيا سد هذا الفراغ الذي ادخله في متاهة التفسيرات التي أخذت تلح عليه لكل ظاهرة في الكون ولكي يدخل في جو من ألارتياح النفسي والذهني لجأ إلى قوة مفترضة فوق قوة البشر وسماها الآلهة وهي التي بيدها وبقدرتها مفتاح الحلول كل الحلول التي عبر بها ومن خلالها عن عجزه الفكري , فأنشأ لها المعابد والهياكل لإقامة طقوس العبادة وتقديم النذور لأرضاها و الأمل في حل المشاكل التي تواجهه في حياته البدائية,ثم أخذت هذه الفكرة بالتطور إذ لابد لهذه المعابد من سدنة وكهنة لإدارة شؤونها واستلام النذور وإعطاء الوعود بتحقيق الأماني وتجنب غضبها الذي يسبب الكوارث لمن لا يطيع أوامرها وسلطتها المتمثلة بهم , وآخرون يرون أن ألأديان جاءت من السماء تنذر الناس من الفساد والظلم فيما بينهم و تقيم مجتمعا مثاليا يرضى عنه الرب و تبشر كل من عمل على هذا الأساس المنزل بحياة أخرى بعد الموت مثالية بما فيها من وسائل المتعة (الجنة ) ولمن عصى هذه التعاليم بنار تلظى لتحترق بها أجسادهم دون حد (جهنم ) ,وان لهم رب واحد هو خلقهم واليه يرجعون .
الدين والتدين منذ أن عرفه الإنسان بكل أنواعه على مر ألازمنه التي دارت على الوجود البشري لم يبق على حال فلكل مرحلة كهنتها ورجالها الذين ينذرون أنفسهم للتبشير بأديانهم ومعتقداتهم ...وهم في كل الأحوال من البشر أي أنهم خاضعون لنفس المنطق الذي يقول أن لكل إنسان فهم معين ووجهة نظر قد تختلف من حيث المظهر والتطبيق عن الآخرين ...فكيف الحال في أديان ظهرت على شكل نصوص وتراث مكتوب ومنقول ورثته أجيال جديدة من الدعاة الذين أخذت المصالح السياسية والشخصية تبرز وبشكل واضح في دعواتهم وهم يحاولون تغطية ذلك بما عرف عنهم من منطق مستند في بعض الأحوال على بعض النصوص المكتوبة والأحاديث المنسوبة ليظهر بينهم الاختلاف في الرؤى التاريخية والتشريعية وهذا الاختلاف انعكس على أشياعهم الذين ورثوا ذلك أيضا من أسلافهم واقصد بذلك أصحاب الدين الواحد الذي افترق بناء على هذه الظروف إلى فرق ومذاهب فكرية لا يزال ينتج وينفصل منها اتجاهات وتيارات إلى يومنا هذا الذي اختلط فيه أصحاب الفكر الديني الروحي الداعي إلى المحبة والتسامح وأصحاب التدين الظاهر بذلك والمتستر ورائه ليخفي نزعاته المادية وهم جماعة ممن وجدوا في أنفسهم كفاءة ومقدرة في فن الكلام والخطابة فتحت لهم المجال الواسع للاحتراف في مجتمعات وبيئات فقيرة وبسيطة من الناحية الثقافية لينالوا بذلك مهنة تحميهم من خطر الفقر وارتقاء إلى حدود مثالية في المنزلة بين المجتمعات التي يدورون في أفلاكها , و نرى أن كل من يدخل في هذا المجال ( الصنف المهني ) يحترم صنفه ويحرص عليه ويدافع عنه بكل الوسائل حتى وان كانت هناك بعض الخلافات في الداخل فهي لا يمكن أن تخرج لعامة الناس حتى لا يبدءا التراشق وينهار بيت الرمل و حتى وان بدأت فهي سرعان ما تغطى وتستر حفاظاً على وحدة الصنف الذي ينتمون إليه. و في واقعنا العراقي ظهر جيل من شيوخ لبسوا العمائم وتشيخوا بإجازة من بائع الأقمشة الذي منحهم إياها بعد مساومة على سعر المتر ونوع القماش ولونه ,هل هو اسود أم ابيض , هؤلاء الذين لم تسنح لهم فرص التعليم الديني المنطقي والفقهي الذي يتراكم على مر السنين في الكليات والمجالس والحلقات الدينية لتنتج عنه شخصية شيخ يشيخ به العمر ليحصل على مرتبة علمية و لقب الشيخ , جيل من الشباب تسابقوا مع الزمن لاستغلال اقرب الفرص في وضع قد يتغير في يوم ما ! بحيث لا يتقبل مجرد كلمة شيخ أو سيد بدون محتوى حقيقي لهذه الكلمة من خلفية علمية بأصول الدين والتدين .
و هاهم اليوم على عدة أشكال حسب شكل العمائم والجبب والأثواب التي يرتدون و المذاهب التي يمثلون ويدعون إليها , يدعون لعبادة رب واحد وتقديس نبي واحد ويكفر احدهم الأخر على أسس الهوامش التاريخية .... ليتخرج من كل جامع جماعة تهدم وتقتل أصحاب الجامع الآخر متسببين بذلك بفتن طائفية سوف ترهق البلد و أجياله القادمة و مبتدعين لحالات و أوضاع متأزمة جديدة وهوامش قد تتوارثها الأجيال بحقد متبادل .
هذا شرح موجز لحالة ينزف البلد من جرائها المئات من دماء أبنائه يوميا لا لشيء إلا لإرضاء غرور هؤلاء المتشيخون على رقاب الشعب هؤلاء هم حملة لواء الدكتاتورية الجديدة بكل ما مثلت سابقتها من أعمال وحشية و اجراميه سوف يسجلها التاريخ لهم و من جاء ليدعي التحرير عليه أن لا يودع هذا الشعب بأيادي الإجرام الجديد بحجة الديمقراطية وحق التعبير وحقوق الإنسان التي من جراءها انتهكت كل حقوق العراقيون في الحياة .



#سرمد_قانع (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا والا فلا
- بواسطة الصليب ألأحمر
- مُقتَّدى الصَدر ودورهِ في وحدةِ العِراق


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سرمد قانع - المتشيخون: أزمة البلد و مبدعوا الفتن