داليا حمامي
الحوار المتمدن-العدد: 6075 - 2018 / 12 / 6 - 08:55
المحور:
قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
رواية جميلة بتقييم ٤ نجوم.. تحكي قصة المطرب أحمد ذهب.. المطرب المغمور الذي صعد إلى قمة الشهرة عن طريق الشاعر دودة القز .. ليصاب بعدها بالسكري و الفشل الكلوي و يحتاج لزراعة كلية فكان من سوء حظه تطابق دمه و أنسجته مع شخص واحد فقط هو الصحراوي زيتون الذي أعلن أنه يريد الثواب لا أكثر ليتضح فيما بعد أنه يريد حياة المطرب نفسها و كل ثروته لا أقل..
النمل هنا هو هو نمل المرض و الوهن الذي يلتهم جسد المطرب على مهل و بتلذذ.. و هو قبيلة زيتون المحتال.. فهو لوحده نملة و يمكن أن تسحق بسهولة لكن عندما يزحف هو و بروك شيلدز الصحراء و قبيلته و عشيرته فلا يمكن إيقافه و تكون نتائج زحفه مدمرة تماماً.. فحتى عندما حاول المطرب أن يفي بوعده، استمر زحف نمل قبيلة زيتون الى حفلاته في كل مكان لتذكيره بوعده و حتى في الحفلات الغير معلن عنها.
نص بديع و حبكة ممتازة و لم أتوقف عن الابتسام من بداية القراءة.. أذكر ضحكي عندما وصلت لفقرة حديث زيتون و أحمد ذهب عن سبب محبة زيتون للب أو البزر.. و أيضاً عندما أراد أحمد أن يلفت نظر حياة الحسن فسمح للأطفال المتشردين و المتسولين بالتمسح به و تقبيله.
انتابني شعور أن أحمد ذهب تمنى لو استمر بالليف و الصابون الميكانيكي و رؤية الكوثرات على أن يزرع تلك الكلية المشؤومة التي كانت كثقب زحفت من خلاله جحافل النمل التي دمرت حياته و قصره الفخم و كل ما يملك..
أعجبتي جملة:
من قال أن السلاطين لا يخافون؟
الذي يملك كل شيء يخاف من أي شيء
#داليا_حمامي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟