أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - انور سعد - فَلْسَفَتُنَا.. قِصَّةُ مُجَابَهَةٍ بَدَأَهَا بَاقِرُ الصَّدْر.. وَأَتَمَّهَا مُحَقِّقُ العَصْرِ














المزيد.....

فَلْسَفَتُنَا.. قِصَّةُ مُجَابَهَةٍ بَدَأَهَا بَاقِرُ الصَّدْر.. وَأَتَمَّهَا مُحَقِّقُ العَصْرِ


انور سعد

الحوار المتمدن-العدد: 6071 - 2018 / 12 / 2 - 01:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


فَلْسَفَتُنَا.. قِصَّةُ مُجَابَهَةٍ بَدَأَهَا بَاقِرُ الصَّدْر.. وَأَتَمَّهَا مُحَقِّقُ العَصْرِ
بقلم : انور سعد
شهد العالم الأوربي في القرون الوسطى تمادٍ فاحش لسلطة الكنيسة بعد أن طال تعاليم المسيح وإنجيله التحريف والدس بما يخدم مصالح البابا والرهبان ووصل بهم الحال الى قمع وقتل كل من يخالف ثوابت الكنيسة وتعاليمها!!
وفعلًا قُتل وحُرِق وعُذّب الآلاف ممّن حملوا أفكارًا مغايرة لفكرة الكنيسة وثوابتها المقدسة ومثالا عالى ذلك غاليلو الذي جاء بفكرة دوران الأرض حول الشمس وهي فكرة تنقاض الفكرة الإنجيلية القائلة بثبوت الأرض فكان مصيره التعذيب الشديد وإجباره عن التراجع عما يعتقد به أمام البابا.
إضافة الى الجشع والطمع الكنيسي الذي أثقل كاهل عامة الناس آنذاك بما فرضوه من قوانين وتشيرعات تخدم مصالحهم وتدرّ بالربح على كنائسهم حتى وصل الحال بهم الى إجبار الجميع بالعمل يومًا من كل اسبوع وبالمجان خدمة للكنيسة !!!
كل هذا واكثر أدى الى ثورة فكرية مخالفة لقوانين الكنيسة أعقبت ظهور العديد من التيارات الفكرية والمناهج الفلسفية فنشأت العديد من المناهج والمذاهب الفكرية والفلسفية التي تفسّر الوجود تفسيرًا ماديًا بعيدًا عن كل معتقد غيبي او منظور ديني!! فنشأت على أعقاب البرجوازية الرأسمالية وثم الإشتراكية والشيوعية الماركسية وغيرها من المذاهب وبشكل عام يمكن القول إن أكبر المذاهب الأجتماعية التي سادت العالم تمثلت في:
١النظام الديمقراطي الرأسمالي
٢النظام الإشتراكي
٣النظام الشيوعي-الماركسي
٤النظام الإسلامي
وتفرّع على هذه الانظمة العديد من المناهج ونتجت لدينا العديد من المذاهب والتيارات وبفلسفات وأفكار ونظم مختلفة.
وتكاد تتفق جميع المذاهب والمناهج المادية الغربية على فكرة عزل الدين عن السياسة، وتمادى بعضها الى حد إنكار وجود الله" عزّ وجل" وإنكار بعثة الأنبياء وجميع المبادىء والنظريات الدينية وإن كان بعضها يسمح بحرية الأديان تحت مبدأ الحرية والديمقراطية المزعومة إلا أنها في الحقيقة تفرغها من محتوها وتفقدها غايتها وهدفها وهو خاصية التأثير بالمقابل.
أظهر المنظّرون ثقافة جديدة وتنكّروا لكل ماهو ديني وأخلاقي وحاربوا كل ما يمت بصلة الى الأديان بأنواعها وبالمقابل فتحوا الباب على مصراعيه لكل قبيح ورذيل وأعطوا الحرية للجميع بممارسة ما يريدون من مفاسد وعلى مرأىً ومسمع من الجميع تحت مبدأ "الحرية والديمقراطية الشخصية" ولاظير في ذلك والمهم بحسب نظرية ماركس كميّة الإنتاج وطريقة التحكم به فهتك ستر الحياء وتفشت رذائل الأخلاق وظهر الفساد في البر والبحر !!
ولم يكن الأمر يعنينا على خطورته وفظاعته ولكنّ شعورنا بالخطر يبدأ مع تصدير تلك الثقافة المنحطّة الى بلاد المسلمين وهذا ما حصل للأسف والواقع خير شاهد على ما نقول حيث أصبحت بلداننا ومجتمعاتنا أكثر تميّعًا ولهثًا وراء الشهوات من البلدان المصدّرة لتلك المفاسد.
ويزداد الأمر خطورة ومأساة مع تنصّل الجميع عن المواجهة ومحاولة إنقاذ المجتمعات مما لحق بها من درن الثقافة المنحلة وأخص بالذكر رجال الدين والذين يحتم عليهم الواجب بالدرجة الأساس القيام بوظيفتهم في توعية المجتمع ومجابهة تلك الثقافة المنحلّة فرضوا بالذل والخنوع وقبعو تحت وطأة صمت رهيب كعادتهم إن لم يسبقوا الجميع في الركض وراء بهارج قوى الإستكبار ووسائل الترغيب والإنحلال الماركسية.
هذه الهجمة التي عشنا آثارها منذ أن طرقت الشيوعية أبواب البلدان العربية ولم تكن هناك مواجهة فعلية كفوءة تصمد أمام ذلك المد الجارف وتقدم البديل الناجح لمن إغترّ بوعود الدولة الماركسية الفاضلة التي هدمت جميع القيم والفضائل الأخلاقية وفي العراق على وجه التحديد كنا بحاجة لمواجهة أقوى من تلك الهجمة ولا تكفي "كفرٌ وإلحاد"!! لردع منهج عالمي قامت على أساسه دول إستكبارية عظمى فكان لابد من مجابهة فكرية تصد الفكر بالفكر وتقدم البديل الصالح وتثبت فشل تلك الأنظمة وتبين شمولها على سلبيات وإنتهاكات فضيعة لا كما يدعي منظروها بأنها الحل الأوحد والفريد لجميع مشاكل العالم كان لابد من تلك المجابهة القوية القاصمة فكانت "فلسفتنا" واقتصادنا" و"رسالتنا"و "الإسلام يقود الحياة" للمفكر والعبقري الكبير السيد محمد باقر الصدر وبالفعل أثبتت تلك النظريات التي قدمها الفيلسوف المقتدر بثوب معاصر جدارتها في مواجهة ذلك المد الشيوعي المتطرف .
تلك القصة التي بدأها باقر الصدر لم ولن تنتهي وما زال ذلك الحرص والوهج المحمدي الأصيل الذي حمله باقر الصدر ينبض في عروق سميّه المعطاء المحقق الكبير الأستاذ الصرخي الحسني والذي آلى هلى نفسه أن يكمل ما بدأه قدوته ومعلمه بعد ان شعر بالخطر الفادح وحالة الانحدار والفساد التي يشهدها المجتمع فانتفض ليؤدي أمانته ورسالته بكل أمانة وإخلاص ليظهر اليوم بنتاجه البهي " فلسفتنا بأسلوب وبيان واضح".



#انور_سعد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية: إضراب شامل غدا رفضا لحر ...
- البابا فرنسيس يظهر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (صور+فيديو ...
- السويداء.. وزير الدفاع السوري يلتقي وفودا والمحافظ يجول على ...
- واشنطن بوست: إحباط مخطط إيراني لقتل شخصية يهودية بارزة
- -حريق المسجد الأموي في دمشق-.. حقيقة الفيديو المتداول
- -واشنطن بوست-: إحباط مخطط إيراني لقتل حاخام يهودي في أذربيجا ...
- مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
- بعد تصعيد الاحتلال عدوانه في غزة.. الدعوة السلفية: نبشر مجرم ...
- فضيحته الجنسية أثارت أزمة بين الكنيسة الأمريكية والفاتيكان.. ...
- تردد قناة طيور الجنة بيبي على النايل سات وعرب سات 2025 وفرحي ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - انور سعد - فَلْسَفَتُنَا.. قِصَّةُ مُجَابَهَةٍ بَدَأَهَا بَاقِرُ الصَّدْر.. وَأَتَمَّهَا مُحَقِّقُ العَصْرِ