أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير زين العابدين - تزوير التاريخ














المزيد.....

تزوير التاريخ


سمير زين العابدين
(Sameer Zain-elabideen)


الحوار المتمدن-العدد: 6056 - 2018 / 11 / 17 - 04:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كان تاريخنا المتناقل عبر مئات السنين, يصوّر الأحداث والحروب والحكّام والصحابة, علي أنهم مجموعة من ذوي المثاليات, والأخلاقيات الحميدة, والإنجازات الرائعة, والمواقف الإنسانية, فالجيوش لم تكن تعتدي ولا تظلم ولا تقتل بريئا ولا إمرأة ولا شيخا أو طفلا, ولا تقطع شجرة ولا تهلك زرعا ولا تحرق بيتا.

قيل أن الحكام والخلفاء والولاة والملوك والسلاطين, رجال عدل, يعمرون الأرض ويرعون الرعية ويوفرون أسباب الحياة الكريمة, لا يقتلون ولا يظلمون ولا يقهرون ولا ينهبون ولا يثرون علي حساب الناس.
كما أن الصحابة والتابعين وآل البيت ومن تبعهم بإحسان, هم أقرب للملائكة لا للبشر, وهم أهل عصمة لا يعصون الله.

حتي المواقف التي كانت تنبئ عن نفسها بما تحمله من الفتنة والعصيان والاقتتال والظلم, كان يتم اختلاق الأسباب التي تبدو منطقية, لتشرعن مثل هذه الأحداث, فتبدو طبيعية لا تخرج عن إطار نصرة الدين والمثاليات المدّعاة, وكله نفاق.

كان هذا هو المتداول, وما يتم تعليمه في المدارس, وما يتم تناقله علي ألسنة الخطباء في المساجد, في إخفاء للحقائق هو أقرب الي المؤامرة من كونه كذبا بغرض التجمّل.

ولهذا كانت الصدمة الكبري عندما بدأ (البعض) ونتيجة لتيسر الوصول الي المعلومات الحقيقية بمساهمة (الإنترنت) كثيرا, في القراءة المحايدة والتعرف علي الحقيقة المخفاة, والتي اتضح أنها مغايرة تماما للتاريخ الحقيقي, التاريخ المليء بالقتل والتدمير والظلم وسفك الدماء, التاريخ المليء بالفتن والاضطرابات والحروب الإستعمارية والطائفية والأهلية والمجازر البشعة.

حتي الصحابة وآل البيت أنفسهم دارت بينهم الحروب والفتن والظلم, فقتل معظم آل البيت, ودمرت الكعبة, ولم يسلم أهل مكة والمدينة حتي نسائهم تم اغتصابهن وسبيهن.

وحملت الحروب الاستعمارية الاستيطانية للأقطار المحيطة, الكثير من الأهوال والقتل والنهب بمسمي تجميلي (الفتوح الاسلامية), وهي أبعد ما تكون عن الدين, الذي لم يكن سوي مطيّة لتبرير الإغارة والهجوم, بحثا عن اتساع الإمبراطورية الجديدة, والوصول الي مصادر جديدة لثروات وخيرات الغير لنهبها.

المهم أن من يطلقون علي أنفسهم رجال دين يعلمون الحقائق جيدا, ولكنهم لا ينشرونها خوفا من بوار تجارتهم, وهي نظرة خاطئة تماما, فالحقيقة هي أقصر الطرق للوعي الحقيقي, الذي يؤهل الناس الي قناعات حقيقية, وانكارها قد يجلب آثارا سيئة, الإلحاد واحدا منها, عندما يجد الانسان نفسه أمام حقائق مغايرة لأسباب إيمانه واعتقاده.

أفهم أن يصدم بعض الناس عندما يعرفوا حقائق منفردة عن عمرو بن العاص مثلا أو الخليفة المأمون أو صلاح الدين الأيوبي, بعد أن إمتلأت عقولهم بأكاذيب التاريخ المزور, ولكن ليس هذا بمدعاة لإتهام الغير بالاتهامات الجاهزة منذ زمن طويل, صاغها نفس من زيّفوا التاريخ, بل هو مدعاة للبحث عن الحقيقة, والكتب تحوي الكثير.



#سمير_زين_العابدين (هاشتاغ)       Sameer_Zain-elabideen#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (1)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العبرة لا بعموم اللفظ ولا بخصوص السبب
- كيف أكون نفسي
- الإنسان بين عبودية السيد وعبودية الأديان
- آدم والإنسان ( الجزء الثاني)
- آدم والإنسان ( الجزء الأول )
- لمحات من التاريخ السياسي للأزهر (الجزء الثاني)
- لمحات من التاريخ السياسي للأزهر (الجزء الأول)


المزيد.....




- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير زين العابدين - تزوير التاريخ