علي العجولي
الحوار المتمدن-العدد: 6049 - 2018 / 11 / 9 - 23:19
المحور:
المجتمع المدني
ما قامت به حماية رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض من تجاوز على شرطي المرور والاعتداء عليه بالضرب وتمزيق ملابسه الرسميه لانه رفض السماح للعضاض و موكبه بالتجاوز على الطريق وعرقلة السير لتسهيل مرور العضاض على حساب الناس وهي لم تكن الاولى ولا اعتقد انها ستكون الاخيره فمن قبله تجاوزت حماية النائبة صباح التميمي على شرطي مرور لانه رفض السماح لصباح وموكبها بالسير عكس طريق السير .. وحدثت تجاوزات كثيره من من تربع على منصب في الدوله العراقيه وذلك بالاعتداء ضربا باليد او باللسان على خلق الله ممن هم في الواجب او مستطرق وضعه حظه العاثر في الطريق الذي صادف مرور هذا المسؤول فيه.. وقد صورة عدسات المواطنين هذه الاعتداءات ووثقتها ونشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي كمناشدات او شكوى لمن بيده الحل والربط لكن اسمعت لو ناديت حيا ..
وفي حادثة موكب العضاض لتسليط الضوء عليها من قبل قنوات تلفزيونيه إضافة إلى مواقع التواصل فقد أمر رئيس الوزراء بفصل حماية العضاض ولم يسأل العضاض عما جرى .
وقد ذكرتني هذه الحادثه ورد فعل الحكومه على حادثه وقعت في إنكلترا ايام حكومة تشرشل حيث قام سائق احد الوزراء بمضايقة عامل النظافة وذلك باستخدام الهورن بالحاح عندما كان يقطع الشارع دافعا عربته المحمله بفضلات الطعام والنفايات الاخرى فكان ان ارتبك عامل النظافه وانقلبت العربه في الشارع وتناذرت حمولتها فاخرج الوزير رأسه وخاطب عامل النظافة بكلمات نابيه..
وقد وصلت هذه الحادثه الى ونستن تشيرشل فقدم الوزير استقالته لما لاقاه من تقريع فرفض تشيرشل استقالة الوزير وطلب منه ان يعتذر من الرجل في نفس المكان الذي اهانه فيه وهو وزير لكي يفهم الناس ان الوزير ليس فوق القانون وبعدها يقدم استقالته وفعلا فعل الوزير ما أمر به من قبل رئيس الوزراء ..
لكن الطريف في الأمر ان الناس الذين كانوا قريبين من الحادث أخذوا يرمون مخلفات بيوتهم امام منزل الوزير السابق والبلديات رفضت رفعها فاضطر الوزير إلى رفع النفايات بيده ونقلها بسيارته إلى اماكن تجميع النفايات .
أما عندنا فالمسؤول غير مسؤول عما يحدث للناس من موكبه وكأن الحماية ليست بامرة المسؤول لقد اصبح المواطن عند خروجه من البيت الى عمله يسأل الله ان يكفيه شر الحكام وأولاد الحرام..
#علي_العجولي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟