أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 2/20














المزيد.....

وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 2/20


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6027 - 2018 / 10 / 18 - 13:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


وهذه الثنائية التي ذكرتها في الحلقة السابقة، أي العقل والعاطفة، يعبر عنها بمتقابلات ثنائية مختلفة، منها: الذكاء والعاطفة، الإدراك الذهني والإحساس الوجداني، الفلسفة والأخلاق، التعليم والتزكية أو التربية، العقلانية والإنسانية، أو ما يستخدم مع الأطفال في العراق بثنائية العاقل والحبّاب. وعندما نتحدث عن هذه الثنائية بوصفها السلبي، نجد أمامنا كصفات للأشخاص المتصفين بانحدار البعد العقلي أو البعد العاطفي: الضال والمغضوب عليه، الجهول والظلوم، حسب المصطلحات القرآنية، أو الغبي والخبيث، الأحمق واللئيم، اللاعقلاني واللاإنساني.
والإنسان الذي تتكامل إنسانيته، يتجسد هذا التكامل في بعديه، فيكون راشد العقل، ويقظ الضمير، من هنا استخدمت ثنائية العقل والضمير الإنسانيين، اللذين يمثلان ثنائية المضمون الداخلي لشخصية الإنسان. وهذه الثنائية تشخصان الاستقامة في البعد العقلي بإصابة الصواب، وفي البعد الضميري بإقامة العدل. والصواب أو الصدق من جهة، والعدل والقسط من جهة أخرى يمثلان عاملي الاستقامة على الطريق القويم، هما يمثلان عنصري اكتمال الحق، الذي لا يكون مطلقا إلا في عالم الغيب وبالنسبة للكائن المطلق وحده، والذي يعبر عنه القرآن بقول: «وَتَمت كَلِمَةُ رَبِّكَ صدقًا وَّعَدلًا»، أي تمت بالمستوى المطلق، بينما يتحرك الإنسان في عالمه النسبي نحو ما هو أصدق وأصوب، وما هو أعدل وأقوم، دون تحقيق الصواب المطلق والعدل المطلق. والعقل والضمير يمثلان الميزان الذي يزن الإنسان به صدق المفاهيم وعدل المواقف.
واختلفت المدارس الكلامية (مدارس علم الإلهيات) أو مذاهب العقائد أو الأصول في الإسلام، فمنها ما اعتمد العقل كحاكم على صحة العقائد، وهؤلاء سُمّوا بالعقليين، وأهم المدارس العقلية مدرستا المعتزلة والإمامية، بينما اعتمدت مدرسة الأشاعرة الوحي ميزانا وحيدا، أو أساسيا وحاكما، لحسن السلوك الإنساني وعدل الحكم الإلهي، فقالوا إن ما يأمر به الشرع حسن، وما يفعله الله - بما أخبر به القرآن حصرا - هو عدل، ولا يملك العقل الإنساني صلاحية ولا قدرة الحكم على ذلك، بينما تبنى العقليون الحسن والقبح العقليين، أي قدرة العقل مستقلا على الحكم بحسن وقبح الأشياء، كتحسين العقل للصدق والعدل، وتقبيحه للكذب والظلم. ولكن علماء الكلام من مدرسة أهل البيت لم يُوفَّقوا جميعا، ولا في كل الحالات، في الالتزام بتأصيل مرجعية العقل، بل هناك شيعة أشعريون في منهجهم من حيث لا يشعرون، كما يمكن أن نتصور وجود سنة عقليين. وإذا كان المعتزلة قد وفقوا أكثر من الإمامية في اعتماد العقل، إلا أن مشكلتهم أنهم بالغوا في التأويل.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 1/20
- العدل الإلهي والجبر والاختيار
- النبوة كطريقة مفترضة للتبليغ
- الدين والممتنعات العقلية
- الدين والممكنات العقلية
- هل الدين مع وجود الله واجب أم ممكن أم ممتنع؟ 5/5
- هل الدين مع وجود الله واجب أم ممكن أم ممتنع؟ 4/5
- هل الدين مع وجود الله واجب أم ممكن أم ممتنع؟ 3
- هل الدين مع وجود الله واجب أم ممكن أم ممتنع؟ 2
- هل الدين مع وجود الله واجب أم ممكن أم ممتنع؟ 1/5
- العقائد التي قد يوصل العقل إلى الاعتقاد بها مستقلا
- ما يؤدي العقل إلى الاعتقاد به مستقلا
- توافق أو تعارض العقيدة مع أهم القواعد العقلية
- علاقة العقيدة بأحكام العقل الثلاثة
- أهم القواعد العقلية في البحث الميتافيزيقي
- مصادر المعرفة الميتافيزيقية
- مصادر المعرفة للإنسان
- كتاب عقائد محايد دينيا 2/2
- كتاب عقائد محايد دينيا 1/2
- ضياء الشكرجي - كاتب وباحث علماني- في حوار مفتوح مع القارئات ...


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 2/20