أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - راغب الركابي - القانون المخروم














المزيد.....

القانون المخروم


راغب الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 6022 - 2018 / 10 / 13 - 19:23
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


 
حسب المقاسات العامة  والمعيار العالمي لمعنى  (  إحترام وهيبة الدولة   )   يكون بقوة القانون والنظام  ، فبهما يحفظ الأمن ويُقضى على التسيب والفوضى  ،  وهذا المعيار حيادي في وصفه وفي تعريفه وهو  ينطبق على الجميع  ويشمل الجميع  في كل جغرافيات العالم ، فليس هناك ثمة إستثناءات في هذا المجال ، وسأنطلق  معكم لأحدد فحوى ومضمون مقالنا هذا    .
خلال الفترة الماضية   جرت  في  العراق  عمليات إغتيال  وخطف  مقصودة ولفئات  من الناس  محددة ،   وهي إن دلت على شيء فإنما تدل على أن  مُحرك هذه الأفعال واحد   ،   هي جهة إختصاص  هدفها  بث  الفزغ  والخوف و خلق حالة من البلبلة والفوضى وعدم الثقة بالنظام والقانون   ،   وقد شجعهم  على ذلك هشاشة  إجراءات الحكومة في متابعة وتتبع  هذه الجرائم  وفاعليها  ،  ولعلكم تشاهدون  البطء واللا مبالات   في  حسم هذه القضايا وغيرها    ،   فالجريمة  في كل بلاد الأرض  قاعدتها واحدة تكون  حينما  -  يأمن المجرمون والأشرار العقاب   -   وهكذا تقول الحكمة  -   فمن أمن العقاب أساء الأدب -  ، وإساءت الأدب  تعني تجاوز القانون والنظام وتسييد الفوضى  في حياة الأمنيين  ،  وكلنا  يلمس  ويشاهد  أن  لا هيبة  للقانون في العراق  حتى  تخشاه قوى التخريب والإرهاب والجريمة المنظمة ،   ولم  يكد  يمر يوماً إلاَّ ونسمع عن جريمة هنا و قتل  هناك وعن إختطاف هنا وعن إغتصاب  هناك  وعن سرقة وعن وعن  وعن  ،  ولا شك عندي  إن آليات تطبيق القانون  لا  يجري بحدوده المعروفه   إنما يتبع المحسوبيات  والمواربات   ،  فتحدث  الخروق فيه حتى صار  هشاً لدرجة  جعلت  من العراق الدولة والنظام في مهب الريح .
وسأصارحكم القول :   في قضية صادمة  إن شعبنا وشعوب المنطقة العربية والإسلامية  ، لاتنسجم ثقافتها وفوضويتها مع الديمقراطية  ولا مع آلياتها  وتتنمى  الحكم  الديكتاتوري  لكي يقودهم كما تقاد البهائم   ،  وهذه  القضية الصادمة جعلت من وع القانون وقيمته خفيفة إلى الحد الذي يتجاوزه كل من هب ودب  ،  و هناك خلل  أخر هو في تطبيق  القانون  من  المشتغلين به أنفسهم   ، من خلال المواربة والمحاباة على حساب الصالح العام   ،  ومن بين الخروقات للقانون هو في إعطاء  العشائر دوراً في الحل والربط في المنازعات والمشكلات تحت معنى -  الفصل العشائري -   ،   حتى صار القانون مجرد أعراف رجراجة يخضع حركة الناس و للترضيات وللحلول التافهه   ،   والكلام هنا ليس موجهاً للعشائر فأنا أبن زعيم قبيلة معروفة ،  ولكن  الكلام عن القانون الذي يجب ان  يطبق بقوة حتى ينتظم  سير الناس وأمنهم  وقيمة الدولة وحدودها   ، وبحدود ما أفهم : -  إن القانون أكبر من الجميع  -  لأنه الراعي للجميع والحافظ  والحامي  لحقوق الجميع ، ولما لم يكن له هذه السطوة وهذا الهيلمان  يحدث هذا الشرخ في وضح النهار على نساء ورجال وأطفال .
وإذا كانت الحجة داعش وأخواتها من منظمات الشر فأظن إنها قد زالت  من نفوس حتى  مريديها  والمرتبطين بها في السابق ، إذن من أين تأتي هذه الجرائم   ؟  ، وإني لا أبرء  أحداً   ولكني لا أظن  أن حزباً إسلامياً أو جماعة أو تيار إسلامي  يدعي  موالاته لله ولرسوله  يفعل هذه البشاعات التي  تؤثر حتماً على سمعته  سياسياً وإجتماعياً ،  وأظن أيضاً  إن  من يفعل ذلك هم الطابور الخامس الذي يحاول بث  روح  الفرقة واليأس في نفوس الناس   بعدما خسر الرهان على الحرب   ، وهنا تأتي مطالبتي للقائمين على الشأن الأمني والشرطي في الجدية و المهنية وفي  الحزم ، فالتسيب وعدم المتابعة يولد حالة من الخوف والفزع وهذا بالضبط مايريده هؤلاء الموتورين .
ومما من شك إن الجدية في العمل ليس بكثرة الكلام والخطابات ولا عن الوحدة والنظام ، إنما الجدية تكون بالعمل وتطبيق القانون والأمن  بحيث يشعر الجميع إنه يعيش بسلام وأمن ، وكلامنا ليس بدعاً من الكلام بل أخذنا بعين الإعتبار حالة دول الجوار العربية وغيرها والدول الأقليمية كيف تطبق القانون ؟ وكيف يخشى الناس سطوته ؟  ، دماء الأبرياء ليست رخيصة لهذا الحد فالكل محاسب عليها ، فمابالك ممن يدعون الإيمان والخوف من الله   ، ولايجوز أن يظل  القضاء العراقي أعرج  و أعمى  وكليل اليدين ولا محكوم  بتناقضات الطبقة الحاكمة   ،   مما جعله عاجزاً  لايجرؤ على عمل من دون نظر وترضيات ، ولهذا فلت الكثير من العقاب  حين الزمام من يده   ،  وإني أعني فئة معينة من  القضاة  التي يجب  عليها أن تتحلى  بروح العدالة  ،   إذ كيف يمكن لهم الحياة مع القسم بالشرف والوطن والولاء   ؟ .
أقول إن القانون مخروم ذلك لأنه ليس مؤيداً من ذوي الطول والقوة ، طالما مصالحهم محققة فعلام يهتمون بنفر من الناس غير معروفين ولا هم من أهل الجاه والمنصب ، وصوتي أرفعه لمن بقي عنده شيء من العنفوان والشعور بالمسؤولية الوطنية والكرامة ، إن دماء هؤلاء الأبرياء برقابكم فلا تسكتوا على هذا ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ، ومادمنا نتحدث عن القانون فأني أتمنى إن يكون الأخ عادل عبدالمهدي الرجل القوي الأمين الذي يطبق القانون ، ويُنهي مسخرة التسيب والفوضى واللانظام ، كفى فلقد بلغ السيل الزبى ...



#راغب_الركابي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زمن التوافه
- مقابر المسلمين
- الحكومة العتيدة
- رسالة مفتوحة منا للأخ السيد مقتدى الصدر
- أوهام الإنتخابات
- دفاعاً عن الدكتور خالد منتصر
- الإستفتاء في كردستان
- جدل في تونس حول حقوق المرأة
- ما بعد الموصل
- بمناسبة عيد الفطر
- داعش في طهر ان
- مشروعية الإغتيال السياسي
- لسنة 2017
- حثالات تُثير الفتن
- قانون الحشد الشعبي
- بدعة صيام عاشوراء
- تصحيح الإعتقاد في معنى ثورة الإمام الحسين
- لماذا لا ينجح العراقيون ببناء دولتهم ؟
- تجذير مشروعية عمل الحشد الشعبي
- غضب فاشل في تركيا


المزيد.....




- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 31 مارس 2025
- حزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق علي كرزازي
- في ذكرى المنسيِّ من 23 مارس: المنظمة الثورية
- محكمة فرنسية تدين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية ا ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - راغب الركابي - القانون المخروم