أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عباس الجمعة - عملية اكيلي لاورو والتطورات الراهنة














المزيد.....

عملية اكيلي لاورو والتطورات الراهنة


عباس الجمعة

الحوار المتمدن-العدد: 6016 - 2018 / 10 / 7 - 19:12
المحور: القضية الفلسطينية
    



في لحظات مصيرية نتوقف امام ذكرى عملية سفينة اكيلي لاورو التي كانت وسيلة للوصول الى ميناء اشدود ، وكان على متنها ثله من الرجال، ليفجروا غضبهم وثورتهم رصاصا في صدور الأعداء، امتطى الرجال صهوة المجد نحو فلسطين للقيام بعملية نوعية مستلهمين العزم والإرادة ، مؤكدين على قومية المعركة ضد العدو الصهيوني .
نقف امام هذه التجربة التي ارادها فارس فلسطين الشهيد القائد الكبير محمد عباس ابو العباس الامين العام السابق لجبهة التحرير الفلسطينية عندما اختار لحظة الرد على الغزو الصهيوني للبنان والرد على مجزرة حمام الشط في تونس ، هذا القائد الذي حدد هدف ثابت لنزول عملية اكيلي لاورو والتي تتزامن مع ذكرى حرب تشرين ، حيث وقع اختياره على طاقم العملية فقرر هؤلاء الفرسان تنفيذ الأمر الذي أتاهم دون التفكير للحظه بأنهم سيعودون بل استعدوا للشهادة التى طلبوها عند تلبية النداء، ولكن ان هذه العملية التي ورد بحق ابطالها لغط كبير ، وكانت بوصلتها فلسطين ، حيث كتب ابطالها نماذج الفداء التي لا يماري فيها احد ولا يشك فيها عاقل، والتي قيل الكثير عنها بوسائل الإعلام وحاول العالم وصمها بالإرهاب وتم عمل أفلام ومسلسلات في واقعها خطت الكتب، ولكن إثبتت العملية بانه يمكن للثورة الفلسطينية الوصول إلى أهدافها رغم كل الإجراءات الامنيه المتخذة واجتياز كل العوائق ، وأبراز قضية شعبنا في المحافل الدولية ، ولكن ما جرى من خطأ نتيجة صراخ احد الركاب على متنها ادت مقتل المواطن الأمريكي اليهودي الكسيح “ليون هوفر” نتيجة وقوعه بظروف غامضة في البحر المتوسط نتيجة الرعب والهلع الذي ساد ركاب الباخرة عندما استولى الفدائيون عليها وبعد اكتشاف ابطال المجموعة ، عمل الشهيد القائد ابو العباس على انهاء العملية لأقل الخسائر الممكنة لأن هدف العملية لم يكن خطف مواطنين .
من هنا اكد الشهيد ابو العباس لوسائل الاعلام بأن هؤلاء المناضلون ليس إرهابيون ، فهم أصحاب قضية عادلة، مؤكداً إنما الخوف والرعب والهرج الذي ساد بين الركاب أدى إلى وقوع المقعد في البحر، لافتا أن ابطال العملية لم يقترفوا هذا الحادث الأليم، ولا يمكن لهم أن يقترفوا مثل هذا العمل لان التوجهات الحفاظ على المدنيين ، ونحن في الثورة الفلسطينية نمارس حقنا في النضال التي اقرته المواثيق الدولية، هذه هي قيم الثورة وقيم المناضلين الشرفاء الذين ضحوا بأرواحهم وأنفسهم من أجل فلسطين رغم الظروف القاسية .. الصعبة .. المحفوفة بالمخاطر .
مما لا شك فيه نحن عندما نقف امام الذكرى السنوية لعملية اكيلي لاورو ، نتوجه بالتحية الى ابطالها من شهداء واحياء فهم يستحقون اوسمة الشرف والعزة ، نتذكر الرمز الشهيد القائد الامين العام ابو العباس الذي كان له الدور الرئيسي في صوغ الرؤية النضالية للجبهه وبرامجها وتوجهاتها الفكرية والسياسية والتنظيمية والجماهيرية، والذي لم يكن قائداً ورمزاً جبهاوياً فقط ،بل كان قائداً ورمزاً فلسطينياً وعربياً وأممياً بامتياز،وكان بمثابة البوصلة التي يسير بهديها كل المناضلين والثوريين، وكذلك رفاقه القادة الامناء العامين طلعت يعقوب وابو احمد حلب ، ورفاقهم القادة سعيد اليوسف وابو العمرين وابو بكر وابو العز ومروان باكير وجهاد حمو وكل القادة العسكريين وابطال العمليات في الجبهة .
وامام التطورات الراهنة نرى ان عملية اكيلي لاورو والعمليات البطولية لجبهة التحرير الفلسطينية والفصائل الفلسطينية لم تكن لولا احتلال فلسطين من قبل كيان استيطاني عنصري صهيوني هجر الشعب الفلسطيني وما زال يستهدف الشجر والحجر والبشر وتهويد القدس ومصادرة الاراضي وبناء دولة المستوطنات داخل الضفة الفلسطينية ، وقد اثبتت الاحداث ان الصراع مع الاحتلال لم يتغير، وهذا يستدعي استمرار النضال الذي يخوضه الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع والأراضي المحتلة سنة 1948 رفضا لقانون قومية الدولة الصهيونية الذي يعكس طبيعتها النازية والعنصرية واللاّإنسانية، ولصفقة القرن و القرارات الأمريكية الأخيرة التي شملت تجميد المساهمات المالية المخصصة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وغلق مقر منظمة التحرير الفلسطينية بالولايات المتحدة وطرد السفير وتجميد أمواله وأموال المنظمة، بما يؤكد عمق العلاقة بين الامبريالية الأمريكية ودولة العصابات الصهيونية، في ظل تواطؤ غير مسبوق لبعض الأنظمة العربية.
ومن هنا تحتل مكانة شهر اكتوبر سمة خاصة في تاريخ شعبنا العربي والفلسطيني و تاريخ جبهة التحرير الفلسطينية ، فكانت انتصارات مجيدة سطرها الجيش العربي السوري والمصري بأسمى آيات البطولة والفداء في أكتوبر عام 1973 ، بغض النظر عن اخفاق وصول عملية اشدود الى سواحل فلسطين عام 1985 ، ولكن ابطالها قالوا للعالم و لقادة العدو الصهيوني نحن سنبذل الغالي والرخيص من اجل الرد على مجازركم ، ونحن على استعداد للتضحية في سبيل حرية فلسطين واسراها ، ونحن من يحدد الزمان و المكان المناسبين متى أردنا ،واليوم الشعب الفلسطيني بكل فصائله وقواه ومناضليه يرى ان الابعاد السياسية الراهنة التي تقوم بها القيادة الفلسطينية تتطلب ارادة فولاذية ورؤية ثاقبة والتفاف جماهيري .
في ظل هذه الظروف نرى ما يجري اليوم من تصعيد خطير باستهداف قرية الخان الأحمر وهو يندرج في سياق الحرب العدوانية الصهيونية المستمرة ضد شعبنا ، كما يجري بحق المدنيين العزل المشاركين في مسيرات العودة شرقي القطاع .
ختاما في ذكرى عملية اكيلي لاورو نشدد على الوحدة الوطنية ضمن اطار منظمة التحرير الفلسطينية والعمل على حماية المشروع الوطني وتعزيز صمود شعبنا في مواجهة الجرائم الصهيونية المتواصلة ضد شعبنا، مهما كانت الصعوبات، باعتبار وحدة الصف تمثل مرحلة جديدة في النضال الوطني الفلسطيني.
كاتب سياسي



#عباس_الجمعة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد المقاومة والتحرير في لبنان مناسبة وطنية وتاريخية
- مسيرة العودة واعادة التقيم
- النكبة تتحول الى شعلة النضال
- قرارات المجلس الوطني واستثمار عناصر القوة الفلسطينية
- عملية نهاريا تاريخ ساطع
- شهداء فلسطين وجراحها قالوا كلمتهم
- أبو العباس قائد من طراز استثنائي
- معروف سعد منح كافة سنين حياته بحمل الهم القومي
- إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية هو الاساس
- الشهيد القائد غسان زيدان يرحل بصمت ويترك ارث كفاحي عالي
- عهد التميمي بوصلة الانتفاضة
- الدكتورة سامية قسطندي -ام خالد - احتلت دورا مميزًا في حياة ا ...
- سمير القنطار عاشق فلسطين
- ضرورة ان تتحد كل الجهود لمواجهة المرحلة المقبلة
- الحزب الشيوعي اللبناني تاريخ مجيد ومسيرة متجددة
- لينا بعلبكي مناضلة استحقت إعجابنا
- عملية اشدود -اكيلي لاورو- والتقيم التجربة
- عبد الناصر .. وعملية القدس
- انتفاضة الاقصى وخالد علوان
- حتى نستفيد من دروس النصر


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عباس الجمعة - عملية اكيلي لاورو والتطورات الراهنة