أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - خوان بيرون : حوار الخادم والسيد














المزيد.....

خوان بيرون : حوار الخادم والسيد


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5974 - 2018 / 8 / 25 - 00:23
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


خوان بيرون : حوار الخادم والسيد


مظهر محمد صالح

31/8/2016 12:00 صباحا


دخل الخادم كارلوس ذو السحنة السمراء والقامة الطويلة على الرئيس المخلوع خوان بيرون وهو يستقبل صباحه الاول بعد هروبه ليلة الاطاحة به في 16 ايلول 1955 الى البورغواي ، قائلا له بهدوء:اعددت مائدة إفطارك سيدي ..وهو الفطور الاول في منفاك .اجابه الرئيس كلا ياكارلوس ،أحضِر لي فنجان قهوة ارابيكا التي سارتشفها للمرة الاولى منذ رحيل زوجتي إيفيتا بعد ان غيبتني الشمس في ظلام المنفى لاتذوق مرارة القهوة الداكنة. تنهد خوان بيرون حزناً صامتاً ثم واصل قائلا: علمتني الحياة انها صراعٌ دائم لاراحة فيها ومن يتهاون في اعداد قوته يقدم نفسه فريسة لوحوش لاتعرف الرحمة .
فانا لاذنب لي سوى ان الاعداء تبرأوا من ثورة الشعب وحكمه العظيم ليسدلوا ستار الظلمات الذي الحق بي هذه الهزيمة .
لقد صنعت ياكارلوس رسالتي في حكم البلاد بسذاجتي...والان افتقد لثلاثة هم :شعب الارجنتين والحركة العمالية البيرونية وقبر زوجتي الراحلة إيفيتا.اجابه خادمه كارلوس بالقول :لاتحزن ياسيدي فليس للاشرار الا العصا والسيف .ولكن كان مبدئي هو الحب والسلام ونبذ الايذاء والقهر.
اجابه كارلوس ان معاملة الناس فنٌ عسير ومن لايحسنه فقد تخذله نواياه الطيبة ، فيقتل من يحب وهو يسعى الى انقاذه.توقف خوان بيرون ورفع رأسه ثم التفت الى خادمه قائلاً:كنت ادعو ان يحل الحب محل السيف بين الناس ،اجابه خادمه من فوره انه لمن الطبيعي ان يضيع حكم الارجنتين من يدك ياسيدي نتيجة لهذا الاسلوب من التفكير .هنا علا صوت خوان بيرون قائلاً كلا ياكارلوس لقد كان برنامجي الاقتصادي المليء بالاخطاء هو الذي جعل الخير يخفض جناحيه من على شعب الارجنتين ويزيل عني مظلة الحكم ويفقدني ظلها تاركاً البلاد وهاربا الى المنفى في ليلة عسيرة بعد ان انعقدت سحب المكائد من كل فج عميق .اجابه خادمه مستدركاً ،لقد مددت يدك الى فقراء الامة الارجنتينية وعظمت من دور المدينة وعمالها على حساب الريف ،فوقعت في تناقض مؤسف بين عمل اصلاحي يعد في روحه وجوهره امتداداً لمطالب الحركة العمالية البيرونية حتى قضى برنامجك الاقتصادي على جميع النوايا الطيبة .اجابه خوان بيرون نعم ...لقد اخفقت في ادارة برنامجي الاقتصادي و دعني اوضح لك ماحدث بالضبط: اعتمدتُ ستراتيجية اقتصادية ذات نزعة صناعية حمائية مقابل خفض مداخيل المزارعين المصدرين للحبوب ولحم البقر من خلال انشاء مجلس حكومي للتسويق يتولى التصدير ويتقاسم الارباح الزراعية لمصلحة دعم الاجور في القطاع الصناعي. ادت هذه السياسة بمرور الوقت الى عجز في ميزان المدفوعات جراء هبوط الصادرات الزراعية وتعاظم الاستيرادات الاستهلاكية لعمال المدن ومن ثم اللجوء الى سياسة (التوقف -السير) في البرنامج الاقتصادي اي خفض الانفاق الحكومي لتدارك عجز ميزان المدفوعات وخفض قيمة العملة مقابل المطالبة بزيادة الاجور في حركة حلزونية لم تنتهِ إلا بمؤازرة عمال المدن للانقلابين .ختاماً ،اجاب الخادم سيده وبصوت يعلوه الحزن قائلاً:

لقد عملت الخير لعمال المدن فوثب الانتهازيون من
وراء ظهرك ليتحول العمال ومن دون دراية الى حاضنة آمنة للاغنياء واللصوص حتى سرقت البلاد من بين يديك.



#مظهر_محمد_صالح (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لاكاديمية الاقتصادية: (من الاحادية النظرية الى التعددية الفك ...
- الاكاديمية الاقتصادية: (من الاحادية النظرية الى التعددية الف ...
- موزمبيق: الكسارة الاقتصادية وجوزة البلاذر/الجزء الثاني
- موزمبيق: الكسارة الاقتصادية وجوزة البلاذر/الجزء الاول
- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ...
- الفقر والطبيعة:وفاق أم صراع؟
- احتياطيات العراق وحمايتها...!
- أويلر والامبراطورية الروسية
- نهران يلتقيان
- النفط والعولمة :رؤية ثلاثية الابعاد/الجزء٣
- النفط والعولمة :رؤية ثلاثية الابعاد/الجزء٢
- النفط والعولمة : رؤية ثلاثية الابعاد/الجزء١
- حوار الفقراء في علم الاقتصاد العصبي
- التحليل الاقتصادي لأزمة الانموذج الريعي-الليبرالي في العراق/ ...
- التحليل الاقتصادي لأزمة الانموذج الريعي-الليبرالي في العراق/ ...
- التحليل الاقتصادي لأزمة الانموذج الريعي-الليبرالي في العراق/ ...
- التحليل الاقتصادي لأزمة الانموذج الريعي-الليبرالي في العراق/ ...
- التحليل الاقتصادي لأزمة الانموذج الريعي-الليبرالي في العراق/ ...
- ١٤ تموز /أمل الثورة الدائمة/الجزء الأخير
- ١٤تموز- جدل الثورة وكُتاب الطبقة الوسطى/الجزء &# ...


المزيد.....




- وزير الخزانة الأمريكي لـCNN: نحذر الدول من تصعيد الحرب التجا ...
- دولة خليجية تحل في المرتبة الأولى في تقرير المرصد العالمي لر ...
- ترامب يعلن عن الرسوم الجمركية المتبادلة في -يوم التحرير-
- بالأرقام... تعريفات ترامب الجمركية على واردات الصين وأوروبا ...
- الإعلان عن موعد فرض الرسوم الأميركية الجديدة
- أميركا تحذر دول العالم من الرد على رسوم ترامب الجمركية
- فرض رسوم جمركية.. حرب ترامب الاقتصادية
- -يوم التحرير-.. ترامب يعلن الحرب على -الخصم والصديق- واقتصاد ...
- أسواق العالم تحبس أنفاسها قبل إعلان ترامب عن رسوم جمركية جدي ...
- صحيفة: -أمازون- قدمت عرضا بشأن شراء -تيك توك-


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - خوان بيرون : حوار الخادم والسيد