أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حسام محمود فهمي - الرجلُ المناسبُ في المكانِ المناسبِ .. والنسبيةُ العربيةُ














المزيد.....

الرجلُ المناسبُ في المكانِ المناسبِ .. والنسبيةُ العربيةُ


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 1505 - 2006 / 3 / 30 - 08:49
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


ما أكثرَ الأقوالَ المأثورةَ في العالمِ العربي، عالمُ الأدبِ، المندثرِ، والشعرِ، الذي كان. تراثٌ فخمٌ من الحِكَمِ مُصاغةً في أبياتِ شعرٍ ونثرٍ مسجوعٍ، تنصحُ، توضحُ، تتعجبُ. ما أبدعَ ما صاغَ حكماءُ العربِ، أُجزِلَ لهم المقابلُ، أحياناً، عُذِبوا واِِبتلعَتهم السجونُ كثيراً. يبتغون كمالاً مطلقاً، لا يعترفُ بالزمانِ والمكانِ، إنما بالصوابِ وحدِه. الحكامُ لا يتلذذون إلا بما يتغني بهم، تطورَت وسائلُهم، من التنكيلِ بكل من لا يروقُهم، حكماءٌ أو أئمةٌ، إلي التلاعبِ بالمأثوراتِ ذاتها، تأويلها، عِندَهم المنافقون والمرتزقةِ، كُثرُ، موهوبون في الخداعِ والمغالطةِ ولي الحقائقِ، إبليسُ تلميذٌٌ لهم.
الرجلُ المناسبُ في المكانِ المناسبِ، قولٌ دخلَ المأثوراتِ، عمرُه أربعة عقودٍ، واكَبَ الثورةَ واِستمرَ واِنتشرَ بعدما اِنهارَت العديدُ من نغماتِها. معناه علي الورقِ علي نقيضٍ من تطبيقِه، من المفترضِ أنه يعني اِنتقاءَ من يقومُ بمَهَمةٍ علي أساسٍ من كفاءتِه وخبرتِه، طُبِقَ بمعناه في أحيانٍ قليلةِ، عند الضرورةِ، بعد النكساتِ والنكباتِ. الواقعُ اليومي شاهدٌ علي صراعاتِ المناسبين مع أماكنهم، مع زملائهم، إنهم مُنتَقون لأدوارٍ ما، إنهم مناسبون لها ولو كَرِه الجميعُ، بحقٍ. الجامعاتُ، الصحفُ، مختلفُ المؤسساتِ، مسارحٌ لتنافرٍ شديدٍ مع المناسبين، وجودُهم مقصودٌ لاِمكاناتٍ لا تتوفرُ لسواهِم، الطاعةُ لمن عينوهم، الترويجُ لهم، كتمُ أنفاسِ زملائهم ولو فاقوهم، ليسوا أصحابَ فكرٍ، لا رأي لهم، القولُ الفصلُ لمن بيدِه أمرُهم، إنهم من الكراسي والمناضدِ والدواليبِ، ولو توهموا غيرَ ذلك، قطعُ أثاثٍ ناطقٍ بالباطلِ، مناسبون تماماً للمرحلةِ، مُعبرون عنها، تستقبلُهم مخازِنُ الهالكِ بعد اِنتهاءِ مَهَمَتِهم.
إنها النسبيةُ العربيةُ، تَحَوَلَ الرجلُ المناسبُ في المكانِ المناسبِ، بفعلِ فاعلِ، من اِنتقاءِ من يتناغمُ مع المكانِ ليُحسنُ إدارتَه إلي من يلائمُ الزمانَ ليدير المكانَ، بالقهرِ، بالكبتِ، بالخداعِ، بالغشِ. لا عجبَ إذن أن يعتبرَ أحدُ عباقرةِ العربِ نفسَه بطلاً للديمقراطيةِ في العالمِ، ديمقراطيةٌ الكراسي، من صنعِ خيالِه، الكراسي للشعبِ، بها يحكمُ، بمنطقها يتكلَمُ، العالمُ يضحكُ ويسخرُ، الكراسي نطقَت.
العالمُ يتقدمُ لأنه يُطبقُ الصوابَ بمعيارٍ مطلقٍ، ينتقي الأفضلَ للصالحِ العامِ، أما في عالمِنا التعِسِ فالمعاييرُ نسبيةُ، تضيقُ وتتسعُ، حَسب الحاجةِ، حاجةُ الحاكمِ أو المذاهبِ ولو اِدعَت العَدلَ، لا اِعتبارَ لما يتعارضُ معها، الرجلُ المناسبُ، مناسبٌ لها، وحدُها، يتغيرُ إذا تغيرَت، فقط، لا غير،،



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيلوه من فَوقي وإلا مَوَته
- التعليم..عندنا وفي العالم
- الغزوة المباركة بالكاسيت
- أي تعليم وأي جودة؟
- المرأةُ ما بين الشعاراتِ والواقعِ
- المِصريون مَعصورون
- تعليقٌ علي تعليقاتِ .. مرة أخري
- دمٌ رخيصٌ
- مقاطعة الدنمارك .. ثم ماذا؟
- حماس .. أي نموذج؟
- اختيار الوزراء .. من حق الشعب أولاً
- تعليقٌ علي تعليقاتِ
- .. لتشغيل المحجبات
- الحَجُ مرآة
- إسرائيل لن تموت ولن تتيتم
- مأساة اللاجئين السودانيين .. اعتياد الخطأ
- أيجلب الرزق؟!
- الساطور هو الحل
- سبع صنايع .. وحق الجامعة ضايع
- جلباب أبيض شفاف وزوجة منقبة


المزيد.....




- البورصة السعودية تسجل أكبر تراجع منذ 5 سنوات بسبب رسوم ترامب ...
- دميترييف يؤكد اهتمام الشركات الأمريكية بالعمل في روسيا  
- وزير إندونيسي: لن نرد على رسوم ترامب الجمركية
- رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بالتدخل لحماية الشركات من -عاصفة- ...
- فرنسا: رسوم ترامب الجمركية خطيرة وستكلفنا الكثير
- قرارات البنك المركزي التونسي: قرارات ترقيعية لمشاكل هيكلية ل ...
- انطلاق الدورة غير العادية الخامسة للمجلس الاقتصادي والاجتماع ...
- الجامعة العربية تعقد اجتماعا وزاريا طارئا لمناقشة الملفات ال ...
- مصرف ليبيا المركزي يخفض قيمة الدينار بنسبة 13.3% أمام العملا ...
- ستارمر: سأحمي الشركات البريطانية من عاصفة ترامب التجارية


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حسام محمود فهمي - الرجلُ المناسبُ في المكانِ المناسبِ .. والنسبيةُ العربيةُ