أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي فهد ياسين - نجاح باهر وفشل ذريع ..!














المزيد.....

نجاح باهر وفشل ذريع ..!


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 5956 - 2018 / 8 / 7 - 17:06
المحور: المجتمع المدني
    


نجاح باهر وفشل ذريع ..!
عدد مهم ومتصاعد من أبناء الفقراء وسكنة بيوت الطين، تفوقوا في الامتحانات الوزارية للمرحلة الثانوية في هذا العام والاعوام السابقة، ليكونوا مثالاً لفخرعوائلهم وشعبهم في زمن القسوة والفوضى والخراب .
هؤلاء الموهوبون الذين قطفوا ثمارنجاحهم الباهرفي أقسى الظروف، كانوا عنواناً للمثابرة والتفوق العلمي والاصرارعلى النجاح، من دون ان تتوفرلهم ابسط مستلزمات تحقيقه، على مستوى المدرسة والبيت معاً، كما يتوفر لاقرانهم في جميع دول العالم، فالمدارس العراقية في أسوء أحوالها على مستوى الادارات وكوادر التدريس والمناهج والابنية والكتب، ناهيك عن تقلص عدد أيام الدراسة بسبب قائمة العطل السنوية الطويلة بشقيها (العام والخاص)، فيما تعاني عوائلهم شظف العيش وتدني مستوى الخدمات الاساسية، وخصوصاً الكهرباء والماء والصحة والسكن وتفشي البطالة، كماهو حال النسبة الغالبة من الشعب .
هذا الانجازالنوعي الكبيروالمتكررفي كل عام، والذي يحسب للشعب وأجياله الشابة، يقابله فشلاً ذريعاً ومستمراً للمؤسسات الرسمية في تأدية واجباتها الدستورية والقانونية تجاه الشعب، وهي معادلة مختلة التوازن، ولامثيل لها على مدى تأريخ العراق، وعلى مستوى المنطقة والعالم .
لاشك أن هناك عدد من بين الحاصلين على معدلات عالية مشكوك في صحة نتائجهم، وهو أمر طبيعي في العراق الموبوءة مؤسساته الرسمية بالفساد والفاسدين، والامتحانات الوزارية ليست استثناءاً، والنجاح فيها بمعدلات عالية أو لمجرد النجاح، مطلوب لابناء الموسورين واصحاب النفوذ، ولسياسيين طامحين لمناصب، يشترط اشغالها الحصول على شهادات دراسية حسب القوانين، وكل هؤلاء المزورين ومن ساعدهم على التزوير، لايستحقون مفردة ومعنى النجاح ولامستواه الباهر الذي يستحقه فرسان الموهبة والنزاهة من ابناء الفقراء، بقدر مايستحقون وصمة عار على جباههم، ليكونوا أحد عناوين الفشل الذريع للطبقة السياسية التي ينتمون اليها .
الملفت أن جميع الانشطة والبرامج والسياسات التي ساهمت في تردي العملية التربوية والتعليمية في العراق عن قصد أو بدونه، لم تكن عائقاً أمام تفوق شريحة متصاعدة من الاجيال الشابة، الطامحة لمستقبل علمي واعد يساهم في انقاذ مايمكن انقاذه، والمشاركة في اعادة بناء العراق ليوفر حياة كريمة لابنائه .
باقات الورد والتهاني للمتفوقين وكل الناجحين بجهودهم من طلبتنا الاعزاء، ولذويهم الأعرف منا بالمعاناة والجهود التي بذلوها طوال سنوات دراستهم، والعار للمرتشين والمزورين وعموم الفاسدين .
علي فهد ياسين




#علي_فهد_ياسين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النفط مقابل البلاء ..!
- لصوص العمارة أكثر شطارة ..!
- بيان واحد يكفي ..!
- حكومة للعراقيين .. لا حكومة للآخرين
- حكومة شاملة ومعارضة أخوية ..!!
- الانتخابات العراقية.. الخسارة فضيحة والفوز مسؤولية
- رهن المستمسكات لضمان مقاطعة الانتخابات
- الأهم من المقاطعة هو انتخاب معارضة
- مطبخ (الشوربة) العربية في السعودية
- نداء الى تحالف سائرون
- كتلة (صامتون) العابرة للقانون
- مباراة ( طائفية ) على ملعب الملك ..!
- الشعب ينتظر ( اللّدغة ) الرابعة ..!
- مبروك شهادة (الطبيب) مزورة ..!
- المجد للمواطن الذي أسقط النظام
- الحصة التموينية خط أخضر ..!
- خسر المنتخب وفاز الأبرياء
- ديمقراطية الشلغم
- درس جديد في الوطنية
- استمارة كشف الذمة ( واحد زائد واحد يساوي واحد ) ..!


المزيد.....




- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي فهد ياسين - نجاح باهر وفشل ذريع ..!