أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - هبة الله الذهبي - حتماً سيكون مصيري الوجود














المزيد.....

حتماً سيكون مصيري الوجود


هبة الله الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 5934 - 2018 / 7 / 15 - 23:53
المحور: المجتمع المدني
    


إذا لم التقِ بك، إذا لم أنجب منك، إذا لم تكن حبيبي، في زمنٍ ما، فحتماً ستتغير الظروف والأماكن والأزمنة؛ لنلتقي مجدداً وننجز ما كُتب لنا..

هذه النظرية الكونية التي يحلم بها كل عاشق هل هي حقيقة أم خيال؟

في البادئ أرواحنا متوارثة، وأجسادنا ما هي إلا طريقٌ للعبور من الشرق إلى الغرب، فهل نعيد تكرار مآسينا أم يتطور لدينا الوعي الباطني في كل مرحلة، فعندما نكون في الوجود ماذا نترك من بصمات ورسائل لنتلقاها في وجود آخر.

هذه النظرية الروحية توصل ذاتنا نحو الكمال والقناعة بالوجود، وترسلنا لنترك أثراً واضحاً في كل مرحلة، ولكن هل هي للعموم أم للخصوص؟

فما يحدث في العالم من ثورات وحروب تنزع الوجود من القلوب.. لا أحد مستقر! يعيش العالم بلا أمل نتيجة المادية المطلقة التي سيطرت عليه والسُلطة التي نجدها في كل مكان بكثرة، فأينما كان مركزك فأنت في سُلطة، كل فرد فينا أصبح له سُلطة بطريقة ما، من الوزير إلى الشرطي إلى العامل البسيط، كلنا نمارس السُلطة وكأنها عصب الحياة وامتنان لفقداننا الكثير من الوعي، ليس هذا المعتقد السلطوي ما يثبِّت أقدامنا في الحياة، فما نعطيه هو ذخيرتنا، ولكن إن كان الكل يأخذ فمن يعطي؟

هذا الشتات الذي نعيشه والذي أصبح متداولاً بعصرنا الحديث، كيف تقع نظرية حتماً سيكون مصيري الوجود بينه؟

عندما يوجد الحب تتكون هذه النظرية بطلاقة وحدها كنورٍ يشعُ في الليالي المظلمة، وتسحب العقلاء إلى الأمل والتجدد والعطاء والعودة إلى مفهوم الواحد، فمن غير هذا الحب لا يُخلق التوازن في أجسادنا وأرواحنا، وهو الصراط المستقيم يصل بدايتنا بالنهاية وعندها حتماً سيكون مصيرنا الوجود في كل زمانٍ ومكان، وفي كل ماضٍ وحاضر ومستقبل.

إذا ترسخ هذا المفهوم في عقولنا وأرواحنا، فلن تكون هناك انهيارات نفسية في أعماقنا تقودنا إلى العودة للبداية، بل يصفو هذا الطريق لينمو الوعي الروحي الوجودي، ليوصلنا إلى نهايات سعيدة، وهذا حلم كل عاشق فقدَ عشقه في مرحلة ما، فلا بد أن يلتقي به في مرحلة أخرى، وحتماً لأرواحنا في النهاية ستكون معاً، بوجودٍ عبّرت عنه الأديان بالجنة والنار والخلود الذي لا بدّ أن يكون روحياً.

في مجتمعاتنا نُسبَ الحب للإنسان ولم يعلموا أن لكل حبٍ بدءاً يحققه بلا نقصان، فغاية الحب في الإنسان الوصل الروحي بالجسد، والحب أسمى من ذلك بكثير، فالقلب من حيث ما تعطيه يستجيب بفطرته ويجول بين المعاني والمغاني، ولولا الفناء ما حصل الوجود، الذي هو انتقالنا بين درجات الحب من نسخةٍ لأخرى.



#هبة_الله_الذهبي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عذوبة 2
- ابق عدوك بجانبك
- المتغير الأعظم فينا
- اليوم سيطلبون رأسي وغداً سيمجدون حذائي
- من النهايات تعرف البدايات
- لا يوجد شيء جديد تحت الشمس
- كيف انفردت الوحدانية لله الواحد الأحد
- فسحة on line
- طبيب الأرواح
- فتى وفتاة سكايب
- لا يقهر المرأة إلا المرأة
- أخطر أشكال العنف ضد المرأة!
- الرجل سلعة العصر
- السفر بين الأزمان
- امرأة من جينز -Jeans-
- رسائل الغفران
- من هم الذين يبقون في زوايا حياتنا ؟
- حضارة التكنولوجيا والوعي الروحي
- أنثى من خشب
- عذوبة


المزيد.....




- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - هبة الله الذهبي - حتماً سيكون مصيري الوجود