أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود الزهيري - عن تهديدات سيرجيو راموس وأسرته بالقتل : فماذا عن محمد صلاح ومنتقديه والمدافعين عنه ؟!














المزيد.....


عن تهديدات سيرجيو راموس وأسرته بالقتل : فماذا عن محمد صلاح ومنتقديه والمدافعين عنه ؟!


محمود الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 5890 - 2018 / 6 / 1 - 15:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مازالت إصابة محمد صلاح تخلق جدلاً فضفاضاً بين الجماهير , خاصة وأن محدث إصابته سيرجيو راموس , مدافع نادي ريال مدريد الإسباني , ومايحمله من عنصرية دينية تجاه محمد صلاح برمزيته الدينية الإسلامية , وهذا الجدل صار أكثر اتساعاً في الأوساط الدينية المهووسة بالتدين الوظيفي الخادم علي أغراض محددة صارت مفضوحة للغالبية ممن تبين لهم زيف هذا التدين وهشاشته وغشه وتزييفه علي البسطاء من العامة والدهماء والمغيبين , فتري أحدهم ينهر ه لأنه أفطر يوم المباراة , وكانت النتيجة الغضب الإلهي المتمثل في إصابته بكتفه , وخسارة فريقه للمباراة , وأن عليه إعلان التوبة والإستتابة من هذا الذنب الديني الذي أتاه في نهار رمضان , وهذا آخر حسب مركزه الوظيفي الرسمي , يفترض أنه من صفوة العقول والألباب , فيري أن محمد صلاح أصابته لعنة الفراعنة لأنه وضع حذاؤه في مواجهة رمسيس , ومن ثم غضب منه وغضب عليه الفرعون رمسيس , وحدثت إصابته وخسر فريقه !!
ومابين لعنة السماء ولعنة الأرض , تتبدي قيم ساقطة , وأخلاق هابطة , وعقول من العار أن تنسب للعقل والحكمة , أو الإيمان سواء الصحيح أو المزيف , فتنشغل كافة الأوساط باللاعب محمد صلاح , وتريد كافة هذه الأوساط إختطافه معنوياً وتوظيفه التوظيفات الخادمة لمصالحها , كما حدث من إحدي شركات المحمول , بل وإن السلطة السياسية تريد دغدغة مشاعر الشعب ومداعبة أحاسيس الجمهور , بالإنتماء إلي محمد صلاح , والدفاع عنه ومزاحمة تلك الهيئات والمؤسسات في ذلك ..
ولكن الغريب في الأمر أن يتم رفع دعوي قضائية من أحد المحامين ضد راموس , من غير أن يكون له سبب أو صفة أو مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في رفع وتحريك الدعوي القضائية ضده ..
والأكثر والأشد غرابة بل والأخطر , أن يتم إرسال تهديدات بالقتل لـ راموس وأسرته , مما يجعله وأسرته في حالة من الإضطراب والخوف لدرجة أنه يقوم بتغيير أرقام تليفوناته بعد إرسال تلك التهديات بالقتل علي مواقع التواصل الإجتماعي , و من أرقام مجهولة , ومن أماكن مختلفة, وحسب ماتناقلته وسائل الإعلام عن إذاعة "كوبي" الإسبانية, أن راموس اضطر لتغيير أرقام هاتفه هو وعائلته، وذلك بعد تلقيهم تهديدات بالقتل، وأنهم يعيشون وضعاً معقداً , بعدما تلقوا العديد من التهديدات، من ضمنها تهديدات بالقتل من أرقاماً مجهولة , وكذلك على حساباتهم بمواقع التواصل الإجتماعى، مما اضطرهم لتغيير أرقام هواتفهم جراء هذه التهديدات.
وتعمل أجهزة الأمن على توفير الأمان لراموس وأسرته .
والسؤال الذي يثور , ماذا لو تم إرسال العديد من رسائل التهديد بالقتل إلي محمد صلاح وأسرته , وتم تداول هذا الخبر في وسائل التواصل الإجتماعي والوسائط الإعلامية الأخري , فبماذا يتم وصف هذا الفعل أو ذاك الصنيع الصادر من أصحابه , سوي أنهم مجموعة من المخبولين العنصريين المجرمين ممن يتوجب البحث عنهم ومتابعتهم والقبض عليهم والتعريف بهم وتقديمهم للمحاكمات الجنائية العادلة وأنهم نتاج الغرب الكافر الصليبي الحاقد علي الإسلام والكائد للمسلمين , ألا بعداً لهم , فالله متم نوره ولو كره الكافرون , ولو كره الحاقدون , وأن الإسلام قادم إليكم ولو كنتم في جحوركم أو بيوتكم , وتعلوا الدعوات لله بأن يحصيهم عدداً ويهلكهم بدداً ولايبقي منهم أحداً , واحعلهم ونسائهم وأموالهم غنيمة للمسلمين يارب العالمين !! , أليس هذا سيكون ماعليه حال الغوغاء والدهماء والسفلة من المسلمين ؟!
وبصراحة : فإن محمد صلاح الأسطورة أو الرمز أنتج العديد من القيم الفاضحة للعقل والوجدان العربي والإسلامي , من ناحية التافهين عقلاً وأخلاقاً من منتقديه بسبب إفطاره في نهار رمضان أو ممن اعتقدوا وآمنوا بأن لعنة الفراعنة أصابته بسبب وضع حذاؤه في مواجهة الفرعون رمسيس , أو ممن أظهر الشماتة في إصابته من جانب أحد أبناء ثقافة الصحراء وعبيد الدرهم والدينار والخميصة من رعاء الشاة ,أو ممن أرسلوا تهديدات بالقتل لراموس وأسرته ليفضحوا عالم العرب والمسلمين ومدي عنصريتهم وتعصبهم وإجرامهم الدموي في ساحات الملاعب والرياضة , فماذا يكون صنيعهم في ساحات السياسة والثقافة والدين والمجتمع , هل تراهم أكثر سماحة وتسامحاً وإنصافاً وقبولاً لأي آخر في الدين أو المذهب أو الطائفة أو النوع واللون والجهة الجغرافية والجنس !؟
أعتقد : الإجابة ستكون أسوأء من السوء , وأقبح من القبح , حينما تجري المقارنة عن تهديدات سيرجيو راموس واسرته بالقتل وعن عن محمد صلاح ومنتقديه والمدافعين عنه ؟!



#محمود_الزهيري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العكاز ..
- تحت راية السجان !!
- الأربعاء الأسود : من زكريات 25 مايو -آيار- 2005 ..
- زكري العار : الأربعاء الأسود 25 مايو - آيار - 2005 !!
- عن إختطاف وائل عباس واحتجازه : فماذا بعد !؟
- قدسية الشيخ والبابا بقرار إداري , وليس بقرار سماوي !!
- إبراهيم عيسي .. وأزمة مفهوم الصيام !!
- الأصل والصورة : رحلة في عقل متأمل!! *
- العلمانية وازدراء الأديان .. أزمة الأوصياء وأبناء الطاعة الع ...
- إزدراء الأديان أم إزدراء الإنسان !؟
- إلي سحر الجعارة : سيوفهم من خشب .. وسيوفنا عقولنا!!
- بين اشتهاء وغفلة .. هنالك طفلان ، وأكثر من خريف ! *
- المسبحة !!؟؟
- الأدب والرواية النسائية بين التاريخانية وسيمياء الجسد: جدل ا ...
- إلي روح الشهيد خالد المغربي : لن نقول وداعاً ..
- التأويلية _ الفصل الثالث _ التأويلية بين العولمة والتاريخاني ...
- التأويلية _الفصل الثاني _ التأويلية بين التداولية والعقلانية
- عن التأويلية ..
- التأويلية _ الفصل الأول _ التداولية كأداة للتأويلية
- عن النص ..


المزيد.....




- مستوطنون متطرفون يقتحمون المسجد الأقصى المبارك
- التردد الجديد لقناة طيور الجنة على النايل سات.. لا تفوتوا أج ...
- “سلى طفلك طول اليوم”.. تردد قناة طيور الجنة على الأقمار الصن ...
- الحزب المسيحي الديمقراطي -مطالب- بـ-جدار حماية لحقوق الإنسان ...
- الأمم المتحدة تدعو إلى ضبط النفس وسط العنف الطائفي في جنوب ا ...
- الضربات الجوية الأمريكية في بونتلاند الصومالية قضت على -قادة ...
- سوريا.. وفد من وزارة الدفاع يبحث مع الزعيم الروحي لطائفة الم ...
- كيفية استقبال قناة طيور الجنة على النايل سات وعرب سات 2025
- طريقة تثبيت تردد قناة طيور الجنة بيبي الجديد 2025 TOYOUR BAB ...
- الأوقاف الفلسطينية: الاحتلال اقتحم المسجد الأقصى المبارك 21 ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود الزهيري - عن تهديدات سيرجيو راموس وأسرته بالقتل : فماذا عن محمد صلاح ومنتقديه والمدافعين عنه ؟!