حمزة بلحاج صالح
الحوار المتمدن-العدد: 5871 - 2018 / 5 / 13 - 05:10
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
الله جل شأنه ليس للكسالى و المتقاعسين مانحا
الله لا يطمع فيه إلا صادقا و لا يستخيره إلا عارفا بحقيقة الإسلام و وبدوره كإنسان في الدنيا
الله عدل و رحيم بعباده ...
ييسر الأرزاق و يقضي الحوائج وفق سنن كونية واضحة..
يسعى الناس بالبذل و الكدح و الكد و الله ييسر أو يختبر ..
لا يطمع الكسول و المتخاذل و من يعبد الله على حرف و يفهم الدين على هواه ثم يطمع في الله من غير بذل و لا استنكار منكر حاصل في أمته يسعى لتغييره بالمتاح حقا لا تحديدا بالحيلة و الإفتراء ..
كذابون من يعبدون الله على هذه الحيل و الكذب و المراوغة و يظنون أن خالق السموات و الأرض الذي بعث نبيه بالوحي و كلفه و ألقى عليه قولا ثقيلا و حمله الأمانة و حملها الإنسان بحملها الثقيل و كابد و كافح و قاوم ...
و تلقى أول إشارات الوحي بإقرأ و هو اليوم لا يقرأ و لا يفهم و يتأول الدين حسب هواه و مصالحه الدنيوية...
كيف يطمع الطماع و الكذاب في خالقه لا لشيء إلا لأنه صلى و صام و ربما اعتمر و حج و ربما زكى إن كان له كسب و أكثر و أفرط في الدعاء و الإستخارة كما و عددا و طلب المنح و هو غير معطاء...
و الأمة و المجتمع و الشعب و محيطه القريب و البعيد في انهيار و تخبط و تقهقر رهيب ...
و محارم الله تنتهك و الفساد المالي و الإداري ضارب جذوره في عمق المجتمع و الحكم تائه شارد فاسد مستبد...
أي إله هذا الذي يعبده هؤولاء أو يتوقعونه و هم يتدينون من غير أن يوقظهم تدينهم لمثل هذا كله ...
هل هم أفضل من الأنبياء و المرسلين و محمد صلى الله عليه و سلم و أصحابه ..
دفعوا من مالهم و وقتهم و راحتهم و فرطوا في ذويهم و أهلهم و أولادهم و تجارتهم ....
كيف يطمعون في الله و أحاديث الطمع بينة واضحة لا تفهم إلا في ضوء القران و معالمه و الإسلام و روحه و الكون و سننه و الممارسة التاريخية لسيرة الرسول الأكرم و الأنبياء ...
لا تمنوا على الله ..لا تطمعوا في الله...لا تكذبوا على أنفسكم و على الله و على رسوله...لا تفسروا دين الله على هواكم..أيها الناس...
لا تختصروا دين الله في السهل و في مصالحكم بما لا يكلفكم و يقتضي منكم تضحية...
المتقاعس الذي لا يحمر وجهه يوما لفساد عم و ظلم تكاثر و لا يسعى في نهج تغيير الواقع و لا يمنح من وقته ليرفع أو يقلل أو يكافح هذا الفساد لا يسمع الله دعاءه الا كغريب ينادي ...
يعرفون الله فقط عند الحاجة من غير بذل و عطاء...
الإستخارة الإستخارة الإستخارة....
الدعاء الدعاء الدعاء ...
ويح للغرباء على الله الذين لا ينفقون من الغالي عندهم مهما قل وقتا و مالا و صحة و جهدا و علما و بنينا و متعة في الدنيا...
ويح لمن لا يشتغلون إلا بخويصة أنفسهم...
و يختبئون وراء النصوص...
الله ليس ألعوبة جل شأنه...
الإسلام و التدين به ليس استجمام و سياحة ...
#حمزة_بلحاج_صالح (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟