أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - البيك ونص كيس رصاص














المزيد.....

البيك ونص كيس رصاص


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 5837 - 2018 / 4 / 6 - 12:16
المحور: القضية الفلسطينية
    


حدّثنا أبي وأمّي –رحمهما الله- أنّ أمّي أنجبت بكرها ابراهيم "في اليوم الذي استشهد فيه البيك" والبيك هو الشّهيد عبدالقادر الحسيني، وهذا لقب أطلقه عليه أبناء جيله القرويّون، ومعروف أنّ القرويّين كانوا يمثّلون العمود الفقريّ لحركة الجهاد المقدّس التي كان يقودها الشّهيد الحسيني. حيث التفّوا حوله ووثقوا به، ويبدو أنّ هذه الحركة كانت حركة شعبيّة يقودها الحسيني مع بعض معاونيه أمثال بهجت أبو غربيّة، احمد علي العيساوي، عبدالفتّاح الزّبن من المزرعة الشّرقيّة، فؤاد نصّار وغيرهم، ولم تكن هذه الحركة منظّمة بمقدار ما كانت تعتمد على المتطوّعين. كان الشّهيد الحسيني ورفاقة من الثّوار يحلّون ضيوفا في بيتي الشّيخ حسين ابراهيم شقير –مختار حامولة الشقيرات-، وفي بيت المرحوم حمدان حسن سرور الملقب بالبلهيدي وهو من وجهاء حامولة المشاهرة.
عندما أصيب فؤاد نصّار،-الذي أصبح لاحقا الأمين العامّ للحزب الشّيوعيّ الأردنيّ- بجراح في إحدى المعارك مع قوّات الانتداب البريطاني عام 1937 في جبال الخليل، جاء به رجال الجهاد المقدّس إلى مضارب حامولة "الشقيرات" في بيت الشّيخ حسين ابراهيم شقير، وأمضى عندهم يوما لم يعلموا خلاله أنّه كان جريحا، وفي الليلة التّالية نقله أبي إلى الأردن-بناء على طلبه- وبتكليف من الحسيني، ولم يعرفوا له اسما سوى "أبو خالد" وممّا كان يقوله والدي وآخرون عنه: "مسيحي طويل، وسيم، قليل الكلام"، وعند نقله قال لوالدي بأنّه لا يجيد السّباحة، وطلب أن يوضع في "مشمّع" مضادّ للمياه؛ كي لا يبتلّ جسده وهو يعبر نهر الأردنّ، ولم يعلم والدي أنّه كان جريحا إلا في الضّفة الشّرقيّة، عندما وجد ثلاثة أشخاص منهم طبيب في انتظاره، حيث قام الطّبيب بالكشف الفوريّ على جراحه. وقد أمضى والدي العام 1939 كاملا معتقلا إداريّا في سجن عكّا.
نصف كيس رصاص:
كما أنّ المرحوم والدي الذي كان معروفا باسم "حسين الشايب"هو من أرسله عبد القادر الحسيني قبل استشهاده بأيّام لجلب سلاح من الشّام، وعاد إليه بنصف" شوال رصاص"، عندها شعر الحسيني بخذلان العرب له، فكتب في 6 نيسان- ابريل- مذكرة لأمين الجامعة العربيّة جاء فيها:
" السيد الأمين العام لجامعة الدول العربية -القاهرة
إني أحمّلكم المسؤولية بعد أن تركتم رجالي في أوج انتصاراتهم بدون عون أو سلاح.
عبدالقادر الحسيني".
وبعد يومين أي في 8 نيسان -ابريل-1948 قاد الحسيني معركة القسطل، إلى الغرب من مدينة القدس، وارتقى سلّم المجد شهيدا فيها.
"من كتابي"أشواك البراري-طفولتي" الذي سيصدر قريبا عن مكتبة كل شيء الحفاوية.



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حشرجة-أقصوصة
- نبوءة-أقصوصة
- مفارقة-قصة قصيرة جدا
- ماجد أبو غوش يهوى الملكات
- التحرش الجنسي سلوك متوارث وليس طارئا
- عندما يرحل العندليب
- الموروث الشعبي والهوية
- بدون مؤاخذة- غطرسة الفاشية الجديدة
- رواية -فيتا- وصراع الحياة
- بدون مؤاخذة- التباكي على الغوطة الشرقية
- بدون مؤاخذة-فرض الضرائب على الكنائس استهتار بالأديان
- قراءة في ديوان توأم الرّوح
- تراتيل عشق حنان بكير والذّاكرة الخصبة
- ميسون أسدي تعي ما تقول
- طلال بن أديبة والأمل
- معاناة المقدسيين لا حدود لها
- مسرحيّة -البويجي الفيلسوف- تحثّ على العلم
- بدون مؤاخذة- الضرائب على الكتب
- بدون مؤاخذة- القدس مكانها وترامب إلى زوال
- بدون مؤاخذة- بينس يؤكد عداء أمريكا للعرب


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - البيك ونص كيس رصاص