أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - ييلماز جاويد - نحنُ عملنا شيئاً ، فتُرى ماذا عملتُم ؟














المزيد.....

نحنُ عملنا شيئاً ، فتُرى ماذا عملتُم ؟


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 5802 - 2018 / 3 / 1 - 08:50
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


إسمحوا لي أن أقصّ عليكم ، إبتداءً ، قصة الشخص الذي إستفتى أحد رجال الدين ، عندما كان مغترباً ، عن ما يجوز له أن يصوم رمضان بدون أن يُصلّي ، فاجاز له رجل الدين ذلك . عاد الرجل إلى وطنه ، وأراد أن يستشير رجل دين آخر حول ذات الموضوع ، فغضب رجل الدين وإستنكر إجازة الصوم بدون الصلاة ، وطلب من الرجل عنوان رجل الدين في بلد الغربة ، وكتب له يوبّخه على فعلته ، فأجابه هذا " أنا أقنعته أن يؤدّي الصيام ؛ وهو فرضٌ من فروض الدين ، وعليك أن تُقنعه أن يؤدّي الصلاة " .
كثيرٌ من الكلام يُنشر عن قيام تحالف " السائرون " . بعض الكلام جدلٌ وبعضُه لغطٌ ، و يا للأسف يُنسب جُلّه إلى مثقفينا المحسوبين على يسار التيارات السياسية العاملة في الساحة ، إن لم يكونوا من لُبّه ، كالذي تحجج بأسباب فجّة غير ناضجة وإستقال من قيادة حزبه ، وقدّم بحقّ ، مع الأسف على تاريخه السياسي ، الدليل أنه لم يفهم من النظرية العلمية التي يهتدي بها حزبه ، ولم يتّسع فكره لمدى المرونة في تلك النظرية لتطبيقها على ظروف كل بلد في مراحل تطوّره الإقتصادي والإجتماعي .
قلنا ، وكررنا ، في تحليلنا لظروف العراق الراهنة ، أن ليس العراق دولة بالمعنى المتعارف عليه بين الدول ، على الرغم من ما تصوّره الدول ذات النفوذ الفعلي عليه ، بإعتباره لا زال عضواً في الأمم المتحدة وله سفارات مقبولة لدى معظم الدول . إن العراق الراهن ليس دولة لأنه فاقد السيادة الوطنية ، ودول أخرى تسيّر سياسته التي تتأرجح يُمنة ويُسرة حسب قوة نفوذ كل واحدة منها بين يومٍ وآخر . العراق ليس دولة بسبب عدم وجود حكومة لها السيطرة على النظام والأمن سواء على السكان أو الأرض ، العراق ليس دولة لأنّ شعبه مقسّمٌ بفعل التعصب الديني والمذهبي والعنصري الشوفيني . وخلاصة القول إننا في مرحلة تاريخية دون مستوى " الوطن الحرّ " وعلينا أن نناضل ، جميعاً ، من أجل التحرر ، قبل أي جدل حول ما سيكون بعد التحرر .
في حومة العمل السياسي الدائر للتهيّؤ للإنتخابات القادمة في 12 أيار 2018 ، لا زال البعض منا يسوّف الوقت في جدل عقيم حول مًن الحليف ومَن الخصم ، بينما قارب العراق مهددٌ بالغرق ، فترى يا أساتذة و يا زملاء هل سألتم أنفسكم في طاحونة أية جهة تصبُّ مياهكم عندما تهاجمون " السائرون " وتتباكون على " تقدّم " بدل أن تعملوا على تقريب وجهات النظر في الصف الوطني لخلق جبهة عريضة متراصة توجّه طاقتها لإفشال جهود الجبهة المناوئة لمصلحة الشعب والوطن ، والتي تريد رهن العراق إلى الدول الأجنبية ؟ تُرى ما هو البديل لمواجهة تلك الجبهة بدون تعاون جميع القوى السياسية الوطنية الشريفة ، على أقل تقدير ، للعبور من عنق الزجاجة ، وتحقيق متنفّس إضافي من الوقت ، دون الغرق الذي لا مفرّ من الفناء الذي ينتظر العراق لو أنهم نُصروا .
منشغلون بلوم الحزب الشيوعي لإصطفافه مع قوى دينية ومن ضمنها الصدريين ، وتعملون على تعميق الهوّة في الصف الوطني ، وتوسيع الشق بين " السائرون " و " تقدّم " وبعضكم يعمل على خلق إنشقاق في الحزب ، كل هذا وأنتم ساهون عن العراق السائر نحو الهاوية . فما الذي أنتم ساعون إليه ، وتدّعون سعيكم عملاً وطنيّاً ؟ فبئس ما تعملون ، وبئس الوقت الذي إخترتموه لهذا العمل . تعوّذوا من شر ما تعملون ، وعودوا إلى فهم ما يحتاجه العراق آنيّاً ، وليس ما سيحتاجه في غد .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لِمَن يَعقلون
- جبهة للإنتخابات
- لِمَ
- خطابٌ إلى - مثقّفينا -
- خِطابٌ لأولئك
- يَومَ يُكنَسون
- مَرَّ شهرٌ على الإستفتاء
- رَدُّ مُداخلة
- صَرخَةُ أمّة
- القمارُ السّياسيّ
- الديمقراطية في العراق
- الديمقراطيّة - جزء 2
- الديمقراطيّة - جزء 1
- نداءُ تحذير
- برهم صالح أم مستقبل العراق ؟
- تظاهَر يا شَعَب .. وإستَعِدّ .
- هَل يُحَوّل ترامپ العالم
- نَينَوى بعد التَحرير
- عودة الصدر ليسَت غريبة
- تَوَجُّهان مُتَضادّان في المسرَحِ السياسيِّ العراقيّ


المزيد.....




- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 31 مارس 2025
- حزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق علي كرزازي
- في ذكرى المنسيِّ من 23 مارس: المنظمة الثورية
- محكمة فرنسية تدين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية ا ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - ييلماز جاويد - نحنُ عملنا شيئاً ، فتُرى ماذا عملتُم ؟