اخلاص داود
الحوار المتمدن-العدد: 5800 - 2018 / 2 / 27 - 23:00
المحور:
التربية والتعليم والبحث العلمي
ائنت الأقلام من هول المآسي، و بُحت اصوات المطالبين عن الحق، واغرورقت العيون بالدموع بدل المرة الف وهي ترى الظالم المتبجح والمظلوم الذليل والسارق المترئس والفقير الجائع ، واخذ البعض يشيح بنظره حتى لا يرى ولا يسمع ليحافظ على مزاج يومه وتوازن ضغطه وتفاؤله بالمستقبل.
لكن ما باليد حيلة ولا يأس من رحمة الله وأصابع الاتهام وان كانت ضعيفة وهشة علينا ان نوجهها للمقصرين والمتهاونين في أعمالهم ومصلحة المواطن.
وكلمتنا هنا موجهة إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وهي ضرورة شاخصة أمام كل ذي بصيرة ويعاني منها بعض الطلبة،المتمثلة بعدم ثبوت بعض المواد الدراسية (الملازم ) ويتم تصحيحها وتعديلها ومن ثم استبدالها أثناء الموسم الدراسي حسب قرار الأستاذ المرشح من قبل الوزراة لإعداد الملزمة دون الأخذ بنظر الاعتبار للوقت الذي يذهب سدا على الطلاب وكذلك الإرباك في تلقي المعلومات بسبب التغيير في المنهج بين فترة واخرى!، فكيف يعقل لطلاب المرحلة الرابعة الذين لم يتبق لهم سوى ثلاثة أشهر تفصلهم عن الامتحانات النهائية ولم يستلموا منهج ثابت (ملزمة) لمادة من المحتمل إن ترشح لتكون إحدى المواد المشمولة بامتحانات الرصانة، فمتى الطالب يفهم ويستوعب ويهضم المادة ؟!.
والسبب يكمن وأخص منها قسم الصحافة، بعدم وجود خطة مدروسة لألية أعداد المناهج الدراسية ومتابعة عملية تحديث وتطوير المواد المعرفية ومفرداتها وتحديد موعد لتعميمها على الجامعات قبل بداية الموسم الدراسي.
فالوزارة بعد إن تقوم بتحديد المفردات المقررة للتدريس توكل احد الأساتذة بجمعها على شكل (ملزمة) ليتم توزيعها في أقسام الصحافة كافة، والى هنا تنتهي مهمة الوزارة (ليترك الحبل على الغارب ) وكما - يشتهي ويريد- الأستاذ، لهذا نجد تأخر في استلام المادة المرشحة للطلبة و تغييرات تطرأ عليها بين الحين والآخر، وكذلك بعض المفردات الموجودة قد تم جمعها من مصادر عدة مثل الأطاريح ورسائل الماجستير دون تشذيب وترتيب لتسهل عملية حفظها وفهمها للطالب فهناك مواد يوجد بها حشو وتكرار غير مسوّغ إظافة الى وجود معلومات لا تتواكب مع الحداثة والتطور الذي يعيشه الطالب وكذلك مواضيع لا تمت بصلة للمادة يراها الطالب مضيعة للوقت والجهد.
وما نتمناه من المسئولين في الوزارة اختيار شخص مناسب كفؤ من حملة الشهادات العليا، تحدد له مدة زمني لاستلام الملزمة ومن ثم تعرض على مختصين لمراجعتها وتشذيبها وتنقيحها لتقدم للطلبة بداية الموسم الدراسي مع استطلاع رأي وبصورة مستمرة للطلبة وللهيئات التدريسية لمعرفة ملائمة ونواقص المقررات المستحدثة.
#اخلاص_داود (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟