أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - العرب قتلة أنبياء العصر الحديث













المزيد.....

العرب قتلة أنبياء العصر الحديث


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 5742 - 2017 / 12 / 30 - 20:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قي كل عام جديد نقتل فيه مناضلا جديدا ومثقفا جديدا وفي كل عام جديد إسرائيل تتوج ملكا جديدا ونبيا جديدا يحمل العلم والنور للعالم, فنحن يا مسلمون وليس اليهود, نعم, نحن العرب المسلمون: قتلة أنبياء هذا العصر الحديث وليس اليهود, فكم من مثقف تركناه جائعا؟ وكم من رسول للعلم تركناه سجينا أو تائها على الإشارات الضوئية يبحث عن لقمة الخبز هنا وهناك.

ها نحن على نهاية هذا العام وعلى مشارف عامٍ جديد مثل كل مرة نتمنى عاما خاليا من الحروب ومن الدمار, عالم جديد نطلق فيه حمامات السلام وطيور السلام,ولكننا نطلق الرصاصات والقذائف والشتائم واللعنات ونحن بلا منازع قتلة أنبياء العصر الحديث, ولا أحد في الدنيا كلها يجيد تأليف السباب والشتائم مثلنا فنحن الشعب رقم واحد(1) في العالم كله من حيث عدد الكلمات النابية والسيئة والقبيحة, ونحن رقم واحد(1) بعدد جرائم القتل, فكم قتلنا في سوريا واليمن والعراق والقاهرة وليبيا وتونس, نحن بالجرم المشهود كل العالم يشهد على جرائمنا وعدد اللاجئين السياسيين في العالم يفوق عدد نزلاء السجون في العالم كله, نحن ولسنا اليهود قتلة الأنبياء والرسل والقصائد والمقالات التنويرية , ومن بلد السلام نقول:السلام على بلد السلام وعلى مدينة السلام التي أصبحت رمزا للحروب وسفك الدماء.

نحن وبكل أسف يضرب فينا المثل بالوساخة, فلا توجد في العالم كله شوارع أوسخ من شوارعنا ولا مدنا أوسخ من مدننا ولا عواصم أوسخ من عواصمنا ولا مستشفيات أوسخ من مستشفياتنا, نتصدر القائمة رقم واحد بوساخة مثقفينا الذين تخلقهم الأجهزة الأمنية بديلا عن المثقفين الحقيقيين, وسياسيينا, نتصدر القائمة رقم واحد(1) بوساخة معلمينا الدروس الأخلاقية التي تحث على الكراهية, نحن ندعي أننا نعيش بأطهر بقعة على وجه الأرض ولكن تجاربنا ومشاريعنا تثبت أننا أنجس شعوب العالم وبالنجاسة نتحدى العالم أن يصل إلى ما وصلنا إليه من نجاسة وكراهية لأنفسنا قبل غيرنا .

وبالشراهة؟ نحن شرهون ونحن نأكل لحوم بعضنا بعض, نتلذذ ونحن نعلك ونلوك بلحوم أصحابنا وجيراننا وإخوتنا, ففي أفواهنا لحومنا أزكى من العسل وأحلى من مص قصب السكر والشمندر, العالم كله يضرب فينا المثل بالخيانة وبالفساد وبالطمع وبالجشع, خنا الله وخنا المسيح وخنا كل الأنبياء والأولياء الصالحين, ندعي أن اليهود قتلة الأنبياء علما أننا نحن من نقتل أنبياء العصر, نقتل الشعراء والمثقفين والمناضلين السياسيين ونتسابق على تجويع المثقفين وهذه الخصلة اليهود منها أبرياء, نحن أقذر شعوب العالم وأخ أتفه علينا كما قال مظفر النواب :(ما أحقرنا ونكابر!!), حين ننام, ننام ونحن خائفون وحين نصحو نصحوا ونحن خائفون, نمشي في الأسواق وأيدينا على قلوبنا, وكل الناس تسمع دقات قلبها من تحت القفص الصدري إلا نحن نسمعها من تحت أرجلنا من شدة الخوف والخزي والعار, نحن أمة نتمنى في كل سنة أن نستقبل عاما جديدا وإذا بنا نبدأ العام الجديد بأسوأ من العام الذي يسبقه, لذلك نحن الضالون والمغضوب عليهم.

أين نهرب من تاريخنا, ماذا نفعل لهذا الجيل؟ وما الذي ستقوله عنا الأجيال القادمة, نحن لا نفكر إلا باللحظة التي نعيشها وغيرنا يفكر للأجيال القادمة, أمة فاشلة ومنحطة وأسوأ ما فينا أننا نتسامح مع المفسدين والهمل والزناة ولا نتسامح مع المثقفين والمفكرين, كل شيء فينا سيء ونظرتنا للحياة سوداوية وأصدقاءنا هم من شياطين الإنس والجان, في قلوبنا أفاعي ودماؤنا تغلي من شدة الحقد على بعضنا.
أنا متفائل بنفسي ولكن غير متفائل بجيراني, جيراني وأهلي وكل المحيطين بي يقدسون الإرهاب السماوي والأرضي, الناس من حولي لا تعي شيئا عن الأخلاق ولا تفهم من الأخلاق إلا الاسم فقط لا غير, كلمة ( عليك اللعنة) و(لعنة الله) هذه هي تحية الصباح والمساء في البيئة المحيطة بي وهي أروع كلمة تخرج من أفواه الرجال والنساء ولا توجد كلما أجمل منها أسمعها ولا أفضل كلمة أسمعها بدلا منها, هي أجمل كلمة يحفظها الناس, اللعنة لا تفارقنا لا صباحا ولا مساء.
المهم أن هذا العام سينتهي وسيأتي العام الجديد وكنوزه معروفة لدينا لم تعد مخبأة



#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الله يرينا محبته وليس انتقامه
- هل بمقدور الشيطان أن يشفي الأعمى؟
- شهور السلام
- يسوع يعلن مسئوليته
- أنا أعمل وزوجتي لا تعمل
- وداعا يا شاديه أو الحجه فاطمة
- أسلوب الله وأسلوب العصابات
- المحررون بالروح
- حين عادت أمي طفلة
- غباء العرب
- مقتبسات من شيفرة الاردني
- ميكانيكية السيارات
- تجار كذابين
- المواطن العربي والدولة
- العلمانية في القرآن
- الثورة المسيحية العربية البيضاء
- نحن لا نُصدر إلا الدواعش
- موكب رئيس الحكومه
- ماذا لو وجدنا 100 حديث في الإنجيل ضعيف؟
- أضحى مبارك على المسلمين


المزيد.....




- خطيب المسجد الأقصى يؤكد قوة الأخوة والتلاحم بين الشعبين الجز ...
- القوى الوطنية والاسلامية في طوباس تعلن غدا الخميس اضرابا شام ...
- البابا فرنسيس يكتب عن العراق: من المستحيل تخيله بلا مسيحيين ...
- حركة الجهاد الاسلامي: ندين المجزرة الوحشية التي ارتكبها العد ...
- البوندستاغ يوافق على طلب المعارضة المسيحية حول تشديد سياسة ا ...
- تردد قناة طيور الجنة على القمر الصناعي 2024 لضحك الأطفال
- شولتس يحذر من ائتلاف حكومي بين التحالف المسيحي وحزب -البديل- ...
- أبو عبيدة: الإفراج عن المحتجزة أربال يهود غدا
- مكتب نتنياهو يعلن أسماء رهائن سيُطلق سراحهم من غزة الخميس.. ...
- ابو عبيدة: قررت القسام الافراج غدا عن الاسرى اربيل يهود وبير ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - العرب قتلة أنبياء العصر الحديث