أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - اسحق قومي - عشتار الفصول:10769 الفكر الديني أمام امتحان تاريخي كبير . ..














المزيد.....

عشتار الفصول:10769 الفكر الديني أمام امتحان تاريخي كبير . ..


اسحق قومي
شاعرٌ وأديبٌ وباحثٌ سوري يعيش في ألمانيا.

(Ishak Alkomi)


الحوار المتمدن-العدد: 5719 - 2017 / 12 / 6 - 16:22
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


بغض النظر، عن أننا نتبع هذه الديانة أو تلك، بغض النظر عن الديانة،ومحمولاتها الوجدانية ،والتاريخية، والإلهية ، بغض النظر عما تحتويه، من فكر يفوق الفكر البشري لدى بعضها، بغض النظر عما يُقال هنا ،وهناك.
من أتباع الديانات خاصة السماوية .
فإننا أمام إشكالية نصية طوطمية، وتفاسير كانت في أزمنتها تُعالج واقعا يُخالف واقعنا الحالي والمستقبلي ،وكانت عبارة عن آراء لرجالات معينين في معالجة الواقع آنذاك وكانت لهم غايات عدوانية في جوهرها من خلال تقوية أبناء الدين وجعله مرهوب الجانب من أتباع الديانات الأخرى .ولنقل باختصار كانوا يُعلمون الشوفينية والعنصرية وكره الآخر.ومن خلال تلك التعاليم، والتفاسير لو قُمنا بدراسة أكاديمية ورأينا كم عدد الذين قُتلوا بسبب تلك التفاسير، لتجاوز المليارنسمة وهذا الرقم يتضمن عدد من قُتلوا فقط مع نشوء الديانات السماوية حتى اليوم .لهذا...
إنّ بقاء النصوص الدينية ،دون قراءة جديدة موضوعية وعلمية ،تتناسب مع الواقع الحالي بكل إشكالاته ،مع الحفاظ على الجوهر، الذي يحتوي على قواسم إنسانية مشتركة، غير قابلة للتأويل ،والتزييف أو المحاباة ،يُعد من أكبر الإشكالات في العصر الحديث، مع التطور في كل الاتجاهات .إن قراءة النص الديني تتطلب ، استحداث مدرسة لإعادة صياغة التفاسير الدينية، التي تتناسب مع لغة العصر ،ومحمولاته ،فهي من الأمور الهامة لابل الضرورية، كي تتجنب الإنسانية حربا شعواء ، وكلّ هذا من أجل مفسر كان قد رأى بأن يفسر الأقوال والنصوص على الشاكلة التي يراها، وبحسب نفسيته ،وموروثه الجيني والطبيعة التي عاش فيها ،والأغبى منه هو حين نُعطل قدراتنا العقلية لدى المفكرين والعلماء في أزمنتنا ،ونتبع أقول السلف كما يقولون.دون أن نلتفت لله الذي نعبده ولم نجرب ولو لمرة واحدة أن نُحكم عقولنا بسؤال هام هل الله الذي نعبده يُحب سفك دم الإنسان الآخر لمجرد أنه يُخالفني في العقيدة الدينية؟!!!هل هو إله يُحب هذه الموبقات التي تتحكم فينا فنقتل ونحرق وندمر ونغتصب ونسبي ونستولي وكلها باسم الله وعلى أساس قال فلان من المفسرين إننا بهذه المعتقدات وترسيخها في أذهان أجيالنا ، إنما نحكم على أجيال وأمم ٍ بأنها غبية ولا عليها سوى أن تُقلد تفسيرا لفلان، وقال فلان...
ولهذا نرى ضرورة استحداث، معاهد تتناول الموروث الديني، لكلّ ديانة وإعادة تقييمه على أساس الحالة الراهنة، والمستقبلية ، مع قراءة علمية ،وموضوعية لذاك المستقبل الذي ينتظر الأجيال المقبلة ، والتي نريد أن نُعلمها الكره للآخر، وأنه العدو .فالعدو الحقيقي هو أن نتبع من سبقونا بآلية مقيتة ونُعطل الجانب المضيء في أعماقنا لصالح الظلمة والظلام .
وأمام التطور الرقمي الهائل ، وأمام تفشي الحرية الفوضى، فإننا سنشهد تدميراً للقيم الدينية التي هي ضرورة للإنسانية جمعاء.
إنّ الديانات كافة أمام امتحان تاريخي ومدمر لو لم تغير في منظومتها التفسيرية والتقديرية ، إن الإله لايمكن أن يكون مصاصا للدماء ،وقاتلاً وناهباً وسارقا ولصا.
إنها المعجزة لو دعت الدوائر الكبرى للديانات بمؤتمر دولي لوضع آلية ناجحة لقراءة جديدة لكل الموروث الديني لصالح الإنسان ..



#اسحق_قومي (هاشتاغ)       Ishak_Alkomi#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشتار الفصول:10733 .قصيدة بعنوان قبري في زجاجة
- عشتار الفصول:10732 أسئلة مشروعة إلى حفيدي مع توقعات لحياتنا ...
- عشتار الفصول:10730 .الحزب المسيحي السّوري المشرقي الديمقراطي ...
- عشتار الفصول:10728 الزيارة التاريخية للبطريرك الماروني، بشار ...
- قصيدة: بابلونيرودا
- عشتار الفصول:10715.ماهي المعايير التي نُقيم على أساسها الشخص ...
- ضرورة عقد مؤتمر عالمي، لتأجيل حدوث حرب كونية، خاطفة وتدميرية
- عشتار الفصول:10705 إشكالية الوجود المسيحي في الشرق العربي وا ...
- مشروع قراءة جديدة للطقوس، وبعض الأسرار في المسيحية المشرقية
- عشتار الفصول:10688 الشخصية المريضة المزدوجة المعايير تُعيق ت ...
- المصالح الغربية هي أساس نهاية المسيحية المشرقية ،من على تراب ...
- عشتار الفصول:10684 الأسلوب ، وأنتَ ، والواقع الموضوعي
- جان بول سارتر على شطآن نهر الخابور
- إذا أردنا إنقاذ الشرق فعلينا أن نؤمن بعقد وطني جديد
- رأيّ على رأي
- العبادة الحقة أم عبادة القديسين المنتشرة بين المسيحيين؟!!
- كتابة التاريخ لشعوب الشرق الأوسط
- قصيدة إلى كاوا
- كما قرأنا الحدث التاريخي ، انتخاب رئيس مجلس الشعب السوري الج ...
- اللغات القومية للأمة السّورية .


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - اسحق قومي - عشتار الفصول:10769 الفكر الديني أمام امتحان تاريخي كبير . ..