أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - علاء الزيدي - تنكيت في زمن التبكيت !














المزيد.....

تنكيت في زمن التبكيت !


علاء الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 411 - 2003 / 2 / 28 - 04:40
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


 

على الرغم من وجود جهاز استقبال رقمي حديث للبث التلفزيوني الفضائي في بيتي ، يمكنني من التقاط بث الفضايتين الكرديتين ، كوردسات وكوردستان تي في ، اللتين أرنو إليهما كل ليلة تقريبا ، لمشاهدة برامج سياسية وثقافية وحوارية بالعربية ونشرات أخبار بالإنكليزية وشيء من البرامج الكردية التي أفهمها كإطار عام لمعرفتي بالفارسية ، لكنني أضربت عن المشاهدة أمس الأربعاء ، مع علمي بأن مؤتمر لجنة التنسيق والمتابعة لبعض قوى المعارضة العراقية سيكون مادتهما الأساس .
سبب الإضراب ، أنني فضلت متابعة النقاش الساخن في مجلس العموم البريطاني حول الموضوع العراقي . لكنني عدلت عن ذلك أيضا في نصف الطريق . فقد فوجئت بخطب ومعلقات أعطتها فضائيات عربية حجما أكبر من حجمها . والدليل " قالوا له " فقد تمخض الجمل وأنجب فأرة !
نظرا لكوننا شعوب معلقات ومطولات وكلام ، لذلك نولي المؤتمرات والندوات والدعاية المباشرة الصارخة اهتماما مبالغا به . فيما يتخذها الآخرون الذين يعرفون ما يريدون منذ " طق طق " وحتى " في أمان الله " وسيلة لتزجية وقت الفراغ ، قبل الانشغال التام بالتنفيذ الحرفي للخطة الأولى التي لا تغير أو تعدل لأن فلانا قال كذا وعلانا قال كيت !
وبهذه المناسبة السعيدة ، حيث تتوالى المعلقات ويتبارى الخطباء في استغفال من يمكن استغفاله ، منا نحن الدهماء ، أحب أن أروي لكم ما حصل للأخ كن لفنغستون عمدة لندن . هذا الأخ العزيز ، الذي فجع اللنادنة مؤخرا بخمسة جنيهات استرلينية عليهم أن يدفعوها وأرجلهم فوق رقابهم كلما أرادوا قيادة سياراتهم إلى وسط العاصمة ، يحلو له ، عادة ، إلقاء الخطب العصماء رغم عدم جمال صوته ، فهو أخن  ، لكنه خوش ولد ( هذا مدح وذم على الطريقة العراقية ! ) وقد سمعته يوم مظاهرة المضادين للحرب وهو يشتم الرئيس الأميركي جورج بوش بأقذع الألفاظ . وطبعا لم يضن على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بمثل هذه المكرمة الأخوية .
المتربصون به من أعداء النجاح ( ! ) استغلوا الأخطاء المضحكة ،  التي رافقت تطبيق مشروعه المسمى بضريبة الازدحام ، ليشنوا عليه حملة صحفية طريفة . من بين ما استطعت متابعته منها ، أن هذا الرجل ترك أعماله في العاصمة وإدارتها ، وراح يصرخ مع الصارخين ضد الحرب و داعيتها توني بلير ، غير ملتفت إلى سوء الأحوال البلدية في لندن ، الذي بلغ حدا يثير الضحك ، لكنه ضحك كالبكا . هكذا قالوا بالانكليزي الفصيح .
قالوا إن ثمة أخطاء جسيمة رافقت مشروع ضريبة الزحام ، لا يمكن أن تغتفر ! فالغرامات والمخالفات تصل إلى البيوت خطأ . وأرقام السيارات تداخل بعضها في البعض الآخر . وغدا الأمر كذلك الكاريكاتور الشهير الذي يظهر رجلا خرج للتو من عملية جراحية ، لكن بيد ورجل ، ورجل ويد ، وليس بيدين ورجلين !
فمثلا : وصلت غرامة إلى سيدة في ليدز ( شمال وسط ) لأنها قادت سيارتها في وسط لندن . بيد أن السيدة تقول إنها لم تر وسط ليدز منذ زمن قرياقوس فكيف بوسط لندن ! وثمة مواطن كانت لديه سيارتان ، دخل بإحداهما وسط لندن ودفع الضريبة كأي سائق منضبط ، لكن غرامة جاءته في اليوم التالي برقم السيارة الأخرى !
صحيفة " إيفننغ استاندارد " المسائية الوحيدة استغلت الأمر ، فنشرت كاريكاتورا يبدو فيه جنديان بريطانيان ( إمرأة ورجل ) في الكويت . الجندي وصلته للتو رسالة من الوطن . فتحها وإذا به يجد فيها إشعارا بدفع غرامة الازدحام !
وعلى كل حال ، فلن تستطيع أطنان الورق التي كتبت عليها المعلقات والمطولات الملقاة في مؤتمر صلاح الدين أو " بيت العموم " في ويستمنستر بلندن أو في غيرهما من الأماكن والمناسبات تغيير مصير الضحية .
سأل القاضي المتهم : لماذا قتلت الضحية بالسكين ؟
- لأنني لم يكن لدي مسدس !

علاء الزيدي
ليس خاصا بأصداء !
[email protected]

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

 



#علاء_الزيدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بؤس العربية …!
- مبارك نموذجا مقترحا لقيادة عراقية مستقبلية !
- حتى لو تظاهر مليار نسمة .. فلن ينفعونا قلامة ظفر !
- الرأي قبل شجاعة الشجعان .. لكن الاسم المستعار يسفهه !
- الشعرة وعيد الميلاد !
- أنى للزاهد العارف أن يكون مجرما !
- سوء فهم سيكلف الشاب حياته ولن يجدي صراخنا نفعا
- من فضلكم ، ئدوا الكلمة التي دمرت العالم !
- الحلول الخيالية بضاعة - البطرانين - !
- ما أشبه الليلة بالبارحة ؛ المستعصم وصدام .. مصير واحد وتهم ج ...
- مواقع إنترنتية - مستقلة - .. أم أبواق دعائية
- - الأمة العربية - رحمها الله وأسكنها فسيح جناته
- - الخميس - الذي في خاطري
- حفلة خيرية للمسامحة الوطنية !
- أول حرف في ألفباء الديمقراطية .. احترام الرأي الآخر
- بانت النوايا الحقيقية .. فلنستعد لليل أطول !


المزيد.....




- الصين ترد على رسوم ترامب الجمركية: -لا نخشى الصراع مع أمريكا ...
- هجوم صاروخي روسي مدمر على مسقط رأس زيلينسكي يقتل 19 شخصًا.. ...
- وكالة: إيران ستبدأ التنقيب عن النفط والغاز في الخليج بعد تعل ...
- الدفاع الروسية تعلن حصيلة خسائر أوكرانيا خلال اليوم الماضي
- العراق بصدد حظر تطبيق التيك توك والتخلي عن خدمة -الواي فاي- ...
- ليبيا.. إصابة طالبين بجروح خطيرة في جامعة طرابلس جراء سقوط ق ...
- -كن صانع سلام-.. مبعوث بوتين يقدم نصيحة لسفير أمريكي سابق في ...
- زاخاروفا: الروسوفوبيا أشد وضوحا في دول البلطيق
- -شكرا لأمتنا العربية سنحرق أشعارنا-.. الأكاديميون بغزة يضطرو ...
- دول من القارة العجوز تعتزم تجاوز مبادرة المفوضية الأوروبية ح ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - علاء الزيدي - تنكيت في زمن التبكيت !