أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - طبيعة بلادنا تفقِدُ عُذريتها !














المزيد.....

طبيعة بلادنا تفقِدُ عُذريتها !


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 5668 - 2017 / 10 / 13 - 14:32
المحور: المجتمع المدني
    


طبيعة بلادنا تفقد عُذريتها !

بعد التعب والارهاق والعمل المُضني ، يحلو ويطيب لنا دائمًا أن نُمتّع ناظرينا بطبيعة بلادنا الجميلة ، فقد حبانا الله بطبيعة رائعة واشجار جميلة وأزهار تقطر حُسنًا وشذىً، أليست هي البلاد التي تفيض لبنًا وعسَلًا ؟!!
رغم انّها وللحقيقة أقول : إنّها أقلّ جمالًا من طبيعة أوروبا ، فمن سنحت له الظروف وزار اوروبا وعلى وجه الخصوص سويسرا أو الغابة السوداء في المانيا لدُهش وانبهر من جمال الطبيعة الفتّان هناك ومن ...النظافة ، ولصرخ مع داوود النبيّ قائلًا : " الٍسّماوات تُحدّث بمجد الله، والفَلَك يُخبر بعمل يديْه ".
وليس شدّة الاخضرار هو الفرق الوحيد بيننا وبين اوروبا ، بل هناك فرق آخَر يجعل طبيعتنا مِسكينة ، باكية، بائسة تصرخ وليس مَن يجيب ، تتذمّر وليس من يلتفت .
فأنت ايّها القارىء العزيز – وأكاد أعمّم – إن تاقت نفسك مرّة للترفيه والتمتّع بأحضان الطبيعة أنت واسرتك واصدقاؤك ستصاب بالصدمة وخيبة الأمل ، فالطريق المؤدي الى الطبيعة إيّاها ، بل حتّى قلب الطبيعة " مُطرّز" بجثث الحيوانات النافقة وبقايا دكاكين الجزّارين وأكوام أكياس مُخلّفات التصليحات في البيوت .... منظر يؤذي الطبيعة البكر والعيون والنفوس.
انّها تربية وأخلاقيات ... إنّها انتماء بل قُلْ لا انتماء لهذا الوطن وهذه البقعة من الكرة الأرضيّة ، فالمقاول العربيّ فلان لا يريد ان يدفع مبلغًا معيّنًا لصاحب مكبّ النُّفايات ، فيأتي بها من البلدات اليهودية بسيّارته ، ويتسلّل بالليل الأليْل الى الطبيعة القريبة من بلدته فيرميها هناك وينفض يديه فرِحًا، وكذا الجزّارون والمواطنون العادّيون.. وكذا تصرّفنا جميعنا من خلال حياتنا اليوميّة ، فلا يتورّع احدنا او بعضنا من أن يقذف علبة الكوكا كولا او عقب السيجارة او غيرهما من نافذة سيّارته بعد أن يتأكّد انّه لا شرطة في المكان!.
لقد فقدت الطبيعة في بلادنا رونقها وجمالها وباتت تُدخِلُ الاشمئزاز والتقزّز الى النُّفوس.
قد يتساءل المرء قائلًا : " ما هو الحلّ ؟
فأجيب وباختصار : الردع ومخالفة كلّ من تُسوّل له نفسه أن يُلوّث الطبيعة والحارة وحياتنا، فعلى السلطة المحليّة والسلطات الاخرى – كما سلطة حماية الطبيعة – أن تخالف وتُلاحق قضائيًا وتجازي المخالفين بالمبالغ الباهظة حتى ترتدع ، فالجيبة هي وسيلة ردع فعّالة.
كلّ ذلك ليس قبل ان تقوم السلطة المحليّة بالتنظيف واعادة الجمال الى سابق عهده.
أمّا في المدى البعيد ، فعلينا ان نزرع محبة النظافة والطبيعة والمجتمع في نفوس اطفالنا في البيوت ومنذ اليوم الاول وفي المدارس والمعاهد، حتّى نخلق جيلًا يعشق الجمال والنظافة والطبيعة البَكر والمجتع والبيئة والانسان.
كم سررت حين نبّه قبل اسبوعين قدس الأب الفاضل سابا الحاج ، كاهن رعيّة الارثوذكس في عبلّين في خلال عظته الاسبوعيّة الجميلة ؛ نبّه الى هذه الظاهرة السيّئة والمؤذية ، ونادى بايجاد الحلول ، بل ودعا وبادر الى اقامة جمعية شعبية لتداوي هذا الخطر الداهم بل المقيم.فله منّا جميعًا الشُّكر والتقدير.
هيا نضافر الجهود ...هيّا نتعاون جميعنا في سبيل التغيير ، وخلق بيئة صحيّة، وطبيعة جميلة ونقيّة ونظيفة، يحلو لنا ان نزورها ونقضي اوقاتًا جميلة في كنفها وبين احضانها.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منقوشين على كْفافَك
- غَسيلُ جارتِنا
- البنت السّمينة
- محظوظٌ أنا
- جَدّي سافرَ الى السّماء
- ثوري سيّدتي فالثورة أنثى
- زَنبقةُ المُدوَّر
- - حوله وحواليه-
- طُغاة..ارحلوا
- أمّ الطّنافس الفوْقا والتحتا
- براءة وغنَج
- سيّارة الجيب الأحمر
- على رِسلِكِ سيّدتي
- يوم المُعلّم بَحْ
- الكراسي المُقدّسة
- أعراسنا أضحت همًّا
- الصّحن المُغطّى ما زال في حارتنا..
- الشَّعب الرّوسيّ سيمفونية متكاملة
- حِلّوا عنّا وخلّوا الضّبع يوكلنا
- عبلّين كانت وما زالت منبت الأصالة


المزيد.....




- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...
- ليبيا ـ تعليق عمل منظمات إنسانية بدعوى ممارسة أنشطة -عدائية- ...
- مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار حول تحقيق المحاسبة و ...
- الأونروا تدين استهداف عيادتها بجباليا: كانت تضم 160 عائلة فل ...
- نتنياهو يزور المجر غدا في تحد لمذكرة اعتقال الجنائية الدولية ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - طبيعة بلادنا تفقِدُ عُذريتها !