فالح العتابي
الحوار المتمدن-العدد: 5634 - 2017 / 9 / 8 - 19:24
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
ما بين العبادي والبرزاني .. مشتركات
فالح العتابي
هنالك رابط مستتر , وقد تكون شفرة موحدة تجمع حيدر العبادي بمسعود البرزاني .. وقد نسمع الاثنين قريبا , في تحالف مشترك مع مقتدى الصدر .. إذن , لماذا هذا اللف والدوران , والاستفزازات في التصريحات , التي تخلق توترا وفتنة ما بين العربي والكردي .. والغرابة , أن البرزاني يتصل بالعبادي مهنئا بالاضحى , ويؤكدان على أهمية التنسيق المشترك لدحر الارهاب .. ثم يصف حكومة بغداد بالطائفية , وأنها السبب وراء إنفصال كردستان عن العراق .. ماذا يدور خلف الجدران , سيما وأن وفدا كرديا على وشك زيارة جديدة لبغداد , تجمعه مع وفد التحالف الوطني , ثم رد الزيارة الى أربيل .. والذي يريد فعلا , التوجه نحو الاستقلال , لماذا يناقش موضوعات النفط والموازنة والبيشمركه والضرائب , دون الاستفتاء .. والدهشة في الامر , غياب تصريحات نيجيرفان البرزاني , بأعتباره رئيس حكومة الاقليم , حول إستفتاء الانفصال , وإبتعاده عن المشهد برمته ..
الخمسون دقيقة التي جمعت الرئيس التركي برئيس الاركان الايراني , بحاجة الى وقفة طويلة .. لان من مخلفاتها , أن القوات العراقية حققت نصرا كبيرا في تلعفر والعياضية .. وقد ساهمت القطاعات التركية في بعشيقة , بخروج أمن للاتراك الدواعش من هاتين المنطقتين .. وربما في القريب العاجل , نسمع بخطوات إنسحاب قوات حزب العمال الكردستاني من سنجار الى أماكن قريبة من السليمانية .. وأن كركوك , تبقى مدينة عراقية تحيا بكل مكوناتها .. والزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي الى تركيا , قد تشهد تحولا جيدا في العلاقات , وأهمها الاقتصادية ..
بأختصار , أن الاستفتاء لن ولم يحصل في كردستان العراق , لان الوضع الاقليمي للمنطقة لا يتحمل مفاجئات جديدة , وتوترات أخرى , لمرحلة ما بعد داعش .. هذا ما توصلت اليه إيران وتركيا .. والتحسن اللافت بالعلاقات العراقية السعودية , ورفع الغطاء عن التنظيمات الارهابية ومحاولة تجفيف منابع تمويلها , وبقاء بشار الاسد في السلطة , وإدانة قطر كدولة راعية للارهاب .. إذن , منطقة الشرق الاوسط الجديد بحاجة ماسة الى الهدوء والاستقرار , ولو لبعض الوقت ….....
#فالح_العتابي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟