فريد حداد
الحوار المتمدن-العدد: 1457 - 2006 / 2 / 10 - 10:52
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
في بلد , يُعتقل شبابها بسبب بريد الكتروني .
ويُحاكم آخرون , بسبب عزمهم على تنظيف مدينتهم ومحاربة الفساد .
في بلد , تُحاصر بيوتها بسبب دعوة سكانها لأصدقائهم لشرب القهوة .
وتُحاصر منتدياتها لأنها تهتم بالثقافة أو بالشأن العام .
في بلد , يُهاجم أوغادها فيها شيوخها وحكمائها وينهالوا عليهم ضرباً , فقط لتجرؤ الشيوخ على المطالبة باسترداد كرامة وطنهم ومواطنهم .
في بلد كهذه , يقوم اوغاد بقطع مسافات طويلة مشياً على أقدامهم , ويحرقوا مبنى سفارة دولة صديقة رفضت في يوم مضى قبول اعتماد اوراق سفير اسرائيل احتجاجاً على قمعها للفلسطينين . وعادوا الى قواعد سالمين غانمين دون ان
يُمس احدهم بسوء , ودون ان تتعرف عليهم تلك الأجهزة " الساهرة " على أمن الوطن والمواطن .
قالوها صراحة في دمشق يوم 4 شباط 2006 نحن , او الخراب . ولمن لم يستوعبها جيداً , أعادوها في اليوم التالي في بيروت في 5 شباط 2006 باسلوب ابلغ مع استخدام لأدوات التوضيح .
أرادوا ان يعلموننا , بانهم لا يأبهوا لأي شيء , الا لأستمرار تسلطهم , ليس لديهم اي وازع , يمنعهم عن فعل اي محظور , ولايمانعوا في اعادة اشعال الحرب في لبنان , ولايمانعوا في بقاء اسرائيل في مزارع شبعا , او حتى الجولان , او حتى دمشق , ان كان ذلك يساعدهم في استمرار تجارتهم بالقضية الوطنية , وجني المرابح واستمرار استعباد الناس .
فيا اسلام العالم , ويا شعب سورية . لا تُخدعوا بغيرة النظام السوري المفاجئة على كرامة الرسول الكريم ( ص )
فمن أدّمن على جلد الرسول ( ص ) بلسانه يومياً في أقبية التعذيب , عبر شتائم واهانات تتجاوز بعددها عدد السياط التي لسعت و تلسع اجساد المواطنين السوريين المُعذَبين , لايمكن له ان يكون غيوراً لا على الرسول ( ص ) ولا على الدين ولا على شعبه ووطنه . فلكل منّا نحن من مررنا على أقبيتهم , ذكريات وذكريات عن تلك " الأناشيد " التي كانوا يُسمعوننا اياها في كل مرة يُشاهدوا أحداً يصلي في زنزانته .
فلا تُخدعوا كما خُدع سابقاً بعض الأشتراكيون وبعض العروبيون . فمن يحكم سورية اليوم ويُظهر غيرة كاذبة ومخادعة على الوطن والشعب والدين , هم ليسوا بعروبيين , ولا باسلاميين , ولا باشتراكيين . انهم عصابة نهب وفساد , قابلة لأن تبيع اي شيء , بمقابل حفاظها على نهبها وبطّرها .
ان الطريق الوحيد للخلاص من هذه الطغمة , هو الألتفاف حول القوى الوطنية الديمقراطية , للأنتفاض بوجه هذه الطغمة , والخلاص النهائي من شرورها والى الأبد .
#فريد_حداد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟