أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود الزهيري - إلي روح الشهيد خالد المغربي : لن نقول وداعاً ..














المزيد.....

إلي روح الشهيد خالد المغربي : لن نقول وداعاً ..


محمود الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 5577 - 2017 / 7 / 10 - 00:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تعرفت علي الشهيد خالد المغربي خلال زميل المحاماة , خالد عرفات , شقيق والدته , وسمعت عنه الكثير من مواقف البطولة والمروءة والشهامة , وكأنه يسرد المواقف علي لسان الخال . علمت أنه في سيناء التي طالما ارتوت من دماء رجال الشرف والواجب والفداء والكرامة , فهؤلاء مازالوا جدارات الصد الصلبة الفولاذية القوية , من رجال القوات المسلحة المصرية الأبطال, فكان حلمهم بطعم البطولة , ومازال أملهم بلون الشهادة .
شاهدته في زيارة لمنزل طارق خلوي , وأخبرني بأنه كان يواسيه لفقدان إبنه كمال, ويقول له :" تحت أمرك ياعمي طارق , كمال لم يمت , وأنا مكانه , واقبلني إبناً مثل كمال " , وكأنه وهو يردد هذه العبارات المواسية الودودة , يريد أن يودع من أحبهم وأحبوه الوداع الأخير , حزنت وتألمت وسالت دموعي حينما تذكرت كمال طارق خلوي , وازداد حزني وألمي حينما ذكرني طارق خلوي به وبمواقفه الحنونة .
خالد المغربي عاش بطلاً لايهاب الموت , ولايرتعب منه , وكانت العصابات الدينية تخشاه وترتعب منه , لدرجة أنهم أطلقوا عليه النقيب خالد المغربي " الدبابة " , فكان قوياً في بنيانه , شجاعاً في مواجهة عصابات الإرهاب والدم , كان يواجههم بقوة وصلابة وعزيمة لاتلين , وكأنه يثأر لمن سبقوه من طلاب الشهادة وأداء الواجب المقدس , وكان يعلم أن العصابات الدينية قرناء للشياطين , فهم يعيثوا في الأرض فساداً , ويخربوا ماتم إعماره , ويحرقوا ما اخضر من الأرض , ويسلبوا مايقع تحت آياديهم الآثمة المجرمة بصنائعها السوء , فكان يتذكر مشاهد قتل الجنود والضباط , وكأن بينه وبين عصابات الدم ثأراً يسعي للقصاص منهم بالدم , فمن أمسك سلاحاً منهم صار قتله وقتاله شرفاً , والثأر منه فريضة , فمن يقتل المواطنين الآمنين ليس إلا كلب من كلاب سقر , ومن يقتل الجنود والضباط الشرفاء , لايتساوي مع كلاب جهنم , فهؤلاء السفلة يذبحون المواطنين الأبرياء , ويقتلوا الجنود الشرفاء بإسم الله , وبإسم رسوله , وصارت تكبيراتهم وتهليلاتهم ناراً عليهم وعلي من يمولونهم ويمدونهم بالمال والسلاح والذخيرة والعتاد , فكان الشهيد خالد المغربي يعلم مدي خيانتهم وخستهم ونذالتهم , وكفرهم بالإنسان والأوطان , فلاتوجد عصابة من العصابات الدينية تؤمن بالوطن وعزته وكرامته وشرفه , الذي هو عزة وكرامة وشرف مواطنيه , ينشدوا أناشيد الخراب , ويقولوا : لانؤمن أبداً بحدود , لانؤمن أبداً بقيود , وكأن الوطن قيد وأغلال وسجن كبير , يدعوا بالكذب أنهم يجاهدوا في سبيل الله , وادعائهم كاذب وباطل , فماذا صنعت آياديهم في مصر البطولة , وفي العراق المجيد , وفي ليبيا الكرامة , وفي اليمن السعيد , وفي سوريا المحزونة المكلومة , صنعت آياديهم القتل والدم والحرائق والخراب , وكل صنائعهم السوء تبدأ بالبسملة والتكبير , وتنتهي بالجز والذبح لمن يخالفهم في الرؤية والتصور , فما بالكم بالمخالفين في الدين , وماذا صنعوا بالأقباط من قتل وجز وذبح وحرق , وماذا صنعوا في جنودنا , وإن أنسي لا أنسي مشاهد الذبح والقتل بالرصاص في الرأس , وحرق الناس أحياءاً , ولا أنسي مشهد حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة , حينما وضعوه في قفص حديدي وأشعلوا فيه النار حياً وهو واقف وكأنه الأسد المغوار يتلقي مصيره إلي الشهادة شامخ الرأس , مرفوع الجبين .
إلي خالد المغربي : مازلت علي يقين أنك مبتهج بنوال الشهادة , فأنت أنت الذي كنت تسعي إليها , وهي كانت في استقبالك , أردت أن تكون شهيداً , فكانت لك الشهادة طائعة طيعة, أردت أن تحمينا من الإرهاب المجرم , وأن تحمي الأم والأب والأخ والأخت والعم والخال , أردت أن تضحي بجسدك لتحيا روحك ترفرف كالفراشات علي زوجتك التي فارقتها لشهرين زواج , فمازالت روحك ترفرف حولها , وتنشد أناشيد البطولة لوليدك في رحم أمه , وترفرف روحك كالفراشات حول وسائد أمك وأبيك ومحبيك , فإن فرقتهم بالجسد فروحك لم تفارقهم ..
إلي خالد المغربي : مازال رحم زوجتك يحمل بشارة التضحية والفداء والعزة والكرامة , فالجنين نال الشرف قبل أن يري نور الحياة , سواء كان ولداً أو بنتاً , فمن حقهم أن يفتخروا بك , ويذكروا بطولاتك , لقد تركت ياخالد رمزاً خالداًَ مثل إسمك , في معاني البطولة والتضحية , وأعلنت للمصريين وللدنيا كلها أن العصابات الدينية المجرمة تتاجر بالدين وبالدم وبالعرض وبالشرف وبالكرامة , لقد أعلنتها صريحة لحظة استشهادك , بأن العصابات الدينية تجار أديان وسماسرة لخراب الأوطان , لقد أعلنتها ياخالد للآلاف التي شيعتك وشيعت حفل تأبينك إلي مثوي الفداء والتضحية !
لن نقول وداعاً ياخالد , فالأرواح لاتموت !



#محمود_الزهيري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التأويلية _ الفصل الثالث _ التأويلية بين العولمة والتاريخاني ...
- التأويلية _الفصل الثاني _ التأويلية بين التداولية والعقلانية
- عن التأويلية ..
- التأويلية _ الفصل الأول _ التداولية كأداة للتأويلية
- عن النص ..
- عن الإختلاف ..
- يوميات عبقري : جنون سلفادور دالي المعقول
- جدل السيادة وتنازع المصالح : صنافير وتيران .. وتظل إيلات مصر ...
- عن حصار قطر .. مفتي السعودية وشعبان عبدالرحيم : إرادة أنظمة ...
- قطر ودول الخليج : الإستبداد والإرهاب وبداية التقسيم !!
- الشهقة الأخيرة .. عن مذبحة أقباط المنيا !
- محمد عبدالله نصر : من جدل نقد التراث إلي جدلية محاكمة النقد ...
- أكذوبة توكيلات السماء .. وفكرة الخلاص الجماعي !
- سأخبر الله بكل شيء ..
- إلي العمال : الجنة الآن !!
- علي حين غرة
- لما لا .. !؟ الفصل الأول 4
- لما لا .. !؟* الفصل الأول 3
- لما لا .. !؟ الفصل الأول 2
- لما لا .. !؟* الفصل الأول


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود الزهيري - إلي روح الشهيد خالد المغربي : لن نقول وداعاً ..