أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- اللاجئون العرب بين دول الكفر والايمان














المزيد.....

بدون مؤاخذة- اللاجئون العرب بين دول الكفر والايمان


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 5572 - 2017 / 7 / 5 - 17:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة- اللاجئون العرب بين دول الكفر والايمان
من يتابع استقبال ومعاملة الشّعوب والدّول "الكافرة" للاجئين العرب من أكثر من دولة، ويقارنها بمعاملة الشعوب والدّول "المؤمنة" سيصاب بالذّهول، فدول "الايمان" تموّل وتدرّب وتسلّح "المؤمنين" لتدمير أوطانهم وقتل وتشريد شعوبهم، فالقتلة "المؤمنون" يكفّرون كل من يخالفهم الرّأي ويستبيحون دمه وحرماته، حتّى وإن كان من أبناء دينهم، فهم يعتقدون أنّهم "المؤمنون" الوحيدون على هذه الأرض، والضّامنون الوحيدون لدخولهم الجنّة، حتّى أنّ "أمراءهم" يتباهون أمام عدسات التّصوير وهم يرسلون "المجاهدين المؤمنين" لتفجير أنفسهم، وهم يحتضنونهم ضاحكين قائلين "اذهب فالحوريّات في انتظارك"! وهذه الأعمال ومن منطلقات إيمانيّة، يبدو أنّها قدر إلهيّ! فقد جاء في الحديث الشّريف: " إنّي سألت الله فيها ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة ، سألته أن لا يظهر على أمّتي غيرها فأعطاني، وسألته أن لا يهلكها بالسّنين، فأعطاني ؛ وسألته أن لا يجعل بأسها بينها ، فمنعني." أي أنّ بأس "المؤمنين" على شعوبهم وأمّتهم!
وجاء في حديث آخر:" مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى" لكنّ "المؤمنين" المعاصرين الذين يمعنون في تدمير أوطانهم وقتل شعوبهم، لا يرحمون ولا يتعاطفون ولا يتوادّون مع اللاجئين الذين هربوا من أوطانهم للنّجاة بأرواحهم، فبعض دول "الايمان" تمنعهم من دخول أراضيها، وبعض "المؤمنين" المترفين يرتادون مخيّمات اللجوء، ليتزوّجوا من لاجئات قاصرات مستغلّين حاجتهنّ إلى الطّعام والشّراب والمسكن الآمن، وكثيرون منهم يستبيحون أعراضهنّ، فيتركونهنّ ويعودون إلى أوطانهم مفاخرين بفحولتهم، فتزداد مأساتهنّ مآسي جديدة، وبعض "علماء الايمان" دعا إلى استرقاق اللاجئات العربيّات المسلمات "من أجل السّتر عليهن"! فعن أيّ ستر يتحدّثون؟
بينما نقرأ في وسائل الاعلام ونشاهد على الفضائيّات، كيف تستقبل الدّول الأجنبيّة وشعوبها "الكافرة" اللاجئين المسلمين وغيرهم، وترعاهم، وتعطف عليهم، وتؤمّن لهم السّكن اللائق، وتسمح لهم بالعمل، وتصرف لهم رواتب شهريّة، لتحفظ كرامتهم وإنسانيّتهم. فهل فكّرنا بأسباب ودوافع ذلك؟ وهل فكّرنا بالفوارق بين الدّولة المدنيّة التي تحكمها القوانين، وبين دول الصّحاري؟ وهل تساءلنا عن الفوارق بين حياة التّمدّن وحياة ثقافة وحشيّة الصّحراء؟ وهل تنطبق علينا الحكمة القائلة"عدوّ عاقل خير من صديق جاهل"؟
5-7-2017



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة- النصر العربي المبين
- بيان شراونة تفتح الأبواب المغلقة في روايتها البكر
- وسادة جمعة السمان عش دبابير
- عناقيد أماني محمد والأدب الرفيع
- بدون مؤاخذة- ماكو عيد
- بدون مؤاخذة- جدلية الوطن والشعب والدولة
- بدون مؤاخذة-خلط الأوراق في الشرق الأوسط
- بدون مؤاخذة- انتهت صلاحيّات قطر Expired
- وتلك الأيام نداولها بين النّاس-قصيدة
- بدون مؤاخذة-خمسون عاما والأقصى مستباح
- بدون مؤاخذة- خمسون عاما وتكتمل الهزيمة
- بدون مؤاخذة-لن يصلح العطّار
- بدون مؤاخذة- ليقطع دابر القتلة
- هواجس الماء...أمنيات الزّبد في اليوم السابع
- بدون مؤاخذة- بعيدا عن المزايدات
- بدون مؤاخذة- أمريكا واسرائيل هما الرابحان
- هواجس نسب أديب حسين والدّرر المخبوءة
- لنّوش في عيدها الثاني
- رواية -الحنين إلى المستقبل- في اليوم السابع
- صفحات من رواية عذارى في وجه العاصفة


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- اللاجئون العرب بين دول الكفر والايمان