أحمد حيدر
الحوار المتمدن-العدد: 1449 - 2006 / 2 / 2 - 10:11
المحور:
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
ليس بخاف على أحد ، المحاولات الرامية ، ومنذ أكثر من نصف قرن - على المستوى الرسمي في البلاد - إلى تهميش الحركة الكردية في سوريا – وصلت إلى درجة الاستهتار- واستبعادها عن المشاركة في أي حوار وطني ، ديمقراطي بعيدا عن نزعة الاستعلاء ، والانكفاء غير المبرر، والتخلي عن الذهنية الفوقية ،التي فقدت مبررات وجودها ، حوار موضوعي يدعو إلى التناغم ، والتناسق بين جميع أبناء الطيف السوري ( لأن القومية الكردية جزء من النسيج الوطني السوري ) من شأنه إزاحة النقاب عن ( المسكوت عنه ) والكشف عن واقع الكرد المتردي ،نتيجة السياسات ( الاستثنائية ) التي مارست بحقه ، و الذي بات يتطلب تغييره بشفافية ، أو ( تحريكه ) على أقل تقدير، والوقوف عند مخاطر الاحتقانات ، والأزمات الناتجة عنها ، بالإضافة إلى الآثار الضارة لهذه الممارسات – البائسة - ومنعكساتها على الحياة المجتمعية، التي قد تمضي إلى سياقات مجهولة العواقب ، في ظل اتساع هذه التغييرات – الجيوسياسية – بهذه الدينامية ، التي تشهدها المنطقة ، وإيجاد آليات جديدة للتعامل مع قضية على درجة عالية من الحساسية والأهمية !!؟ والأسوأ من ذلك ان يتم القفز فوق تلك الحقائق – رغم الفشل الذر يع الذي منيت به جميع المحاولات السابقة في إيجاد بديل للحركة الكردية ، كمرجع شرعي و- رئيس – تمثلت باللقاءات المتكررة من جانب السلطات الأمنية مع وجهاء العشائر الكردية – مع احترامنا للجميع - في أكثر من مناسبة - وما تسببه من انحسار ، وتراجع في مسائل تتصل بأداء مؤسسات الدولة في عملية الإصلاح المنشود، والتجديد، والتعددية ، والمشاركة السياسية، وقانون الأحزاب، والمطبوعات ، والانتخابات ...!! الخ
ان هذه المواقف مدعاة للسخرية ، لما تحمله من رؤى محدودة الأفق ، و قاصرة ، فكيف يمكن حصر قضية شعب يعيش على أرضه منذ مئات السنين ، في جنحة جنائية ؟ وكيف يمكن الوصول إلى حل عادل، وشامل للقضية الكردية في سوريا – القومية الثانية في البلاد – في أروقة الأجهزة الأمنية ؟؟ من هنا يمكننا القول ، ان وجود الحركة الكردية في سوريا ، واقعة أساسية ، ولا يمكن تجاوزها بهذه الأساليب البدائية – رغم تحفظاتي على ممارساتها السياسية – بل يمكن توظيفها في اغناء لوحة الفسيفساء السوري الجميل ، لقد قرعت الأجراس ، على أمل ان يفي الخطاب ( السلطوي ) بالاستحقاقات الجديدة ، ليكون على مستوى التحديات المفروضة ، خطاب منفتح ، يؤمن بحق الاختلا ف ، يتجاوز مقولات الثبات في عالم متغير !!؟؟
#أحمد_حيدر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟