أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمود محمدياسين - قمة الرياض: صفقات المال، ولامكان للمرأة السعودية














المزيد.....

قمة الرياض: صفقات المال، ولامكان للمرأة السعودية


محمود محمدياسين

الحوار المتمدن-العدد: 5530 - 2017 / 5 / 24 - 00:45
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


أخذت مكايدة الحكم السودانى المستبد هذه المرة نزعة إحتفاء الصوت المعارض بعزل البشير عن قمة الرياض التى تضمنت اجتماعا ثنائيا بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية واجتماع أمريكى مع دول مجلس التعاون الخليجي وآخر مع الدول العربية والإسلامية. فهذه المعارضة، لسذاجتها أو غيرها، صاحبة أمل لا حدود له فى أن أمريكا يمكن أن تكون ذخراً لدعم وتمكين النشاط الداخلى لتاسيس نظام للحكم، بالكيفية التى يتطلع لها الناس، على أنقاض النظام الحاكم.

ونقدم هنا تعليقاً آنياً حول القمة من معارضة رأيها مختلفاً.

من الناحية الإقتصادية فإن عين الولايات المتحدة الأمريكية على الاموال السعودية والحصول عليها من بيع السلاح لها فى صفقة تمت فى القمة ب 110 مليار دولار ترتفع الى 350 مليار دولار خلال العشر سنوات القادمة، بالإضافة لتعهد سعودى بضخ 200 مليار دولار لترميم البنية التحتية الأمريكية. وصفقة الأسلحة تمت بفهم مشترك على أنها لن تؤثر على التفوق الإسرائيلى العسكرى، وجاءت فى الوقت الذى يخيم فيه على موقف السعودية تخوفها من غزو إيرانى للأماكن المقدسة فى المملكة.

ولكن السعودية، التى يعانى إقتصادها من الأزمات نتيجة لإنخفاض أسعار البترول وتدنى إيراداته المالية (يقدر دينها العام حتى نهاية 2016 ب 93.4 مليار دولار وهو يعادل 14% من الناتج المحلي الإجمالي، والعجز فى الموازنة يقدر ب 100 مليار دولار)، ليس لها خيار غير الإتجاه للشعب (70% منه عمرهم أقل من ثلاثين عاماً) وتكليفه بدفع الثمن؛ وستكون الضغوط الإقتصادية على الناس صعبة وبلا كابح فالامر لا يعدو أن يكون مجرد أوامر يجب الإنصياع لها حيث المناقشة العامة لمثل هذه الأمور محظورة.

وعلى الصعيد السياسى فإن أمريكا وقعت خلال القمة مع دول دول مجلس التعاون الخليجى مذكرة تفاهم لتأسيس مركز لاستهداف تمويل الإرهاب، وهذه المذكرة بالطبع لا تشمل كل ما توصل الإتفاق حوله فى الإجتماعات المغلقة المطولة. لا يمكن أن يستقيم النظر الى أى تعاون امريكى خليجى لمواجهة التطرف من دون إعتبار توجه دول التعاون الخليجى المعادى للتغيير، وهل يمكن لأحد أن ينسى أن الحملة التى أدت لقمع الإنتفاضات الشعبية فى المنطقة فى بدايات العقد الحالى إنطلقت من هذه الدول بتنسيق لصيق مع امريكا.

ومن مشاهد الإستقبال السعودى المبالغ فيه لترامب هو مشهد القاعة المهولة فى قصر اليمامة، التى ضمت جموعاً غفيرة من المسؤلين السعوديين مستقبلى الضيف الأمريكى، ولم يكن بينها إمرأة واحدة. وهو مظهر يسلب الاستقبال من أى نكهة للحداثة؛ ولكن لا عجب فى هذا الأمر نظراً للأصولية الدينية السائدة، ويعود المشهد بالذاكرة الى حدث إنتخاب السعودية من بين 12 دولة جديدة لعضوية لجنة شؤون المرأة في الأمم المتحدة لتشغل المنصب خلال الفترة 2018-2022. ودور اللجنة، المعنية بحقوق المرأة، هو تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (السعودية اختيرت فى العام 2013 عضوا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة).!! جاء فى صحيفة "الإندبندت" البريطانية أن هيليل نوير (Hillel Neuer)، المدير التنفيذي لمنظمة رصد الأمم المتحدة (UN Watch)، قال منتقداً هذا الحدث: ” إنتخاب المملكة العربية السعودية لحماية حقوق المرأة، هو مثل تعيين شخص مصاب بهوس إشعال الحرائق رئيساً لإدارة الإطفاء.“



#محمود_محمدياسين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمد أحمد محجوب وإرث عبد الناصر


المزيد.....




- مطالبين بنصرة غزة عمليا.. آلاف المحتجين قرب السفارة الأميركي ...
- بيرني ساندرز: أميركا تديرها حكومة مليارديرات تعمل لصالح الأث ...
- واحات باني الغربي/ طاطا، الرأسمالية تدمر وتستنزف بيئتنا
- سيدي المختار/ شيشاوة: معتصمٌ ضد الطرد من الشغل (حوار)
- أنجيليكا بانابانوفا: سيدة الاشتراكية المتمردة الكبرى
- دونالد ترامب يدعم زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان ب ...
- السيناتور الأمريكي ساندرز يخسر معركة لمنع بيع قنابل لإسرائيل ...
- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، ترافع دوليا ضد قانون الإضراب ...
- استرتيجية التغيير الثوري
- غزة وحكمة سليمان


المزيد.....

- الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائل الممكنة: ... / رزكار عقراوي
- متابعات عالميّة و عربية : نظرة شيوعيّة ثوريّة (5) 2023-2024 / شادي الشماوي
- الماركسية الغربية والإمبريالية: حوار / حسين علوان حسين
- ماركس حول الجندر والعرق وإعادة الانتاج: مقاربة نسوية / سيلفيا فيديريتشي
- البدايات الأولى للتيارات الاشتراكية اليابانية / حازم كويي
- لينين والبلاشفة ومجالس الشغيلة (السوفييتات) / مارسيل ليبمان
- قراءة ماركسية عن (أصول اليمين المتطرف في بلجيكا) مجلة نضال ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- رسائل بوب أفاكيان على وسائل التواصل الإجتماعي 2024 / شادي الشماوي
- نظرية ماركس حول -الصدع الأيضي-: الأسس الكلاسيكية لعلم الاجتم ... / بندر نوري
- الذكاء الاصطناعي، رؤية اشتراكية / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمود محمدياسين - قمة الرياض: صفقات المال، ولامكان للمرأة السعودية