الحركة الشيوعية الماوية
الحوار المتمدن-العدد: 5507 - 2017 / 4 / 30 - 19:35
المحور:
الحركة العمالية والنقابية
يوم غرة ماي أحمر ، ثوري و أممي !
" إن علم ثورة أكتوبر لا يُهزم " ماوتسي تونغ .
تمثل هذه السنة الذكرى المئوية لثورة أكتوبر المجيدة ، و يعمل الإمبرياليون و الرجعيون و الإصلاحيون و كل أنواع الانتهازيين على محو هذا الحدث من الذاكرة و طمسه و تحقيره و تلطيخ صورته مثل ما فعلوا السنة الماضية مع الذكرى الخمسين للثورة الثقافية البروليتارية الكبرى . إنهم يقومون بذلك لأنهم يعرفون أن الرسالة القوية الصادرة عن هذين الحدثين و الموجهة أساسا للبروليتاريا و الجماهير الشعبية ما تزال حاضرة في الأذهان . فللتخلّص من الامبريالية و الرأسمالية و الحروب و استغلال البروليتاريا و اضطهاد الشعوب يجب علينا القيام بالثورة البروليتارية ! على الطبقة العاملة اليوم أن تنتزع السلطة السياسية من الطبقة الحاكمة و أن ترسي سلطتها و دولتها و ديكتاتورية البروليتاريا و تبني الاشتراكية . يجب عليها أن تطوّر و تواصل الثورة بكل بلد في العالم لتتمكن من التخلّص من كلّ القيود الامبريالية و تتقدم باتجاه الشيوعية العالمية .
إن النظام الامبريالي يوضح لنا اليوم ما كان لينين يحلله و يصفه في مؤلّفه القيّم " الامبريالية أعلى مراحل الرأسمالية" من أن هذا النظام متعفّن و آيل للسقوط . إن الامبريالية و حكوماتها في مختلف المستويات ما تزال تعيش أزمات اقتصادية و مالية و سياسية و اجتماعية عميقة لكنها تلقي بعبء هذه الأزمات على كاهل البروليتاريا و الجماهير في الداخل و على كاهل الشعوب و الأمم المضطهدة في الخارج . إن الامبريالية هي الحروب الاقتصادية ، هي الحروب العدوانية ، هي عمليات النهب من أجل إعادة تقسيم العالم ، ان الامبريالية هي الرجعية ، هي الفاشية ، الامبريالية هي أعلى مراحل الرأسمالية وهي تُؤكد لنا كل يوم ضرورة القضاء عليها . لهذه الأسباب تظلّ رسالة لينين و ثورة أكتوبر حيّة في الأذهان إلى الأبد !
إن فوز ترامب في الولايات المتحدة – الامبريالية الأقوى في العالم – يعكس أزمة الامبريالية الأمريكية و محاولتها الخروج منها و ذلك بزيادة تأجيج الحرب الاقتصادية و عسكرة النظام و مزيد السيطرة على المناطق الإستراتيجية و إعادة النظر في التحالفات في مختلف مسارح الحرب في العالم .
إن فوز ترامب يوضّح مدى وحشية ما يسمى " الديمقراطية الأمريكية " : ملياردير فاشي في السلطة- تأجيج الحروب ضد الجماهير المفقّرة في الداخل و ضد الشعوب المضطهدة في الخارج . إن فوز ترامب يغذّي – في كل البلدان الامبريالية- الرجعية و الفاشية الحديثة و دولة البوليس و العسكرة و حالة الطوارئ الدائمة و يؤجّج الحرب الداخلية ضد البروليتاريا و حقوق المرأة و ضد الأفروأمريكيين و المسلمين و المهاجرين ببناء الجدران و التهجير القسري و ضدّ أية فكرة تقدمية في المعاهد و الجامعات و وسائل الإعلام و في الفن و الثقافة .
إن المرحلة العدوانية الجديدة للامبريالية الأمريكية تؤجّج التناقضات بين الامبرياليات ، فهي تجعل التناقضات تحتدّ مع الامبريالية الروسية كقوة نووية عظمى و مع الصين كقوة امبريالية جديدة و مع الدول الامبريالية الأوروبية الواقعة حاليا تحت الهيمنة الألمانية .
إن السباق المحموم بين الدول الامبريالية لاقتسام الأسواق و للسيطرة على مصادر الطاقة يؤدي إلى الحروب العدوانية و الرجعية المتسببة في الموت و المجازر و الدمار في العالم كلّه.
إن الحروب العدوانية الامبريالية في كل ركن من العالم هي المتسببة في تضخّم موجات الهجرة السكانية . إن بربرية الحروب الامبريالية و ارتدادها إلى قلب القلاع الامبريالية ذاتها هي المتسببة في إراقة الدماء في شوارع هذه البلدان الامبريالية نفسها . إن دول و حكومات " أسياد العالم " يشنّون داخل البلدان الامبريالية حربا داخلية ضد البروليتاريا و الجماهير الشعبية التي دفعتها الأزمة و القمع و الاضطهاد إلى التمرّد أكثر فأكثر .
أما في البلدان المضطهدة من طرف الامبريالية فإن البروليتاريا و الشعوب المقموعة تنتهج خطّ التحرر الوطني و الحرب الشعبية . فمن الهند إلى الفلبين و من تركيا إلى البيرو تمثل حرب الشعب بقيادة الأحزاب الماركسية اللينينية الماوية السبيل للتحرر من الامبريالية و الأنظمة الرجعية و بناء دولة الديمقراطية الجديدة السائرة نحو الاشتراكية . فحرب الشعب في الهند التي تحتفل اليوم بالذكرى الخمسين لانتفاضة ناكسلباري التي مهّدت لها الطريق ما تزال صامدة أمام المجازر و أمام عملية " الصيد الأخضر" و عمليات قمع الماويين و شعب أديفاري و الطالبات و الطلبة و المثقفين الديمقراطيين و الثوريين و العمال و الفلاحين و النساء المناضلات و الأقليات القومية ، وهي توضّح بأن لا شيء يمكنه إيقاف الحرب الشعبية و النضال الشعبي من أجل الحرية و لا أحد يمكنه منع الدعم الأممي لها .
و بيّنت ثورة أكتوبر و لينين العظيم أنه لا يمكننا محاربة الامبريالية بمختلف دولها و الانتصار عليها بدون محاربة التحريفية و الانتهازية .
إن الظروف الموضوعية اليوم ملائمة لاندلاع الثورة لأن الاتجاه العام في العالم يتّسم بالثورية لكن الظروف الذاتية ليست كذلك . فالقوى الاشتراكية الديمقراطية التي كانت أحزابا شيوعية سابقا قد تحولت إلى أحزاب تحريفية و إصلاحية و فقدت مصداقيتها لدى الجماهير الشعبية و بيّنت أنها لم تعد تمثل الأدوات الناجعة في الدفاع عن ظروف عيش و عمل الجماهير الشعبية و لا مجابهة الامبريالية و الفاشية و الحروب العدوانية و دولة البوليس . و إلى جانب هذه القوى السياسية نشهد تصاعد قوى شعبوية رجعية و حركات أصولية رجعية تعمل على تقسيم الجماهير الشعبية و ربطها بعربة هذه القوة الامبريالية أو تلك و بالنهاية بالشرائح الأكثر رجعية في الامبريالية و البرجوازية و الأنظمة التي تخدمها . فعلى البروليتاريا و الجماهير الشعبية أن تنبذ أوهام النهج البرلماني و التحول السلمي الساعي إلى تجريدها من سلاحها و أن تتمسّك بقوة بخط الثورة .
إن حرب الشعب هي الشكل الأرقى في النضال الثوري لذلك يجب علينا دعمها في كل البلدان التي تندلع فيها و نهيّئ لها في كل البلدان الأخرى مع مراعاة الظروف الملموسة لكل بلد . و من الضروري بناء أحزاب شيوعية حقيقية تكون هيأة أركان الطبقة العاملة و النواة القيادية للجماهير الشعبية ، و الأحزاب الشيوعية المبنية على علم الثورة الماركسي اللينيني الماوي لا تبنى إلاّ في لهيب الصراع الطبقي و في علاقة لصيقة بالجماهير من أجل تفجير و تطوير حرب شعبية مطابقة للواقع . و يجب على الأحزاب الشيوعية تكوين جبهة موحدة للجماهير المستغًلّة و كل الشرائح المضطهدة من طرف الامبريالية ، و يجب عليها اتباع تكتيكات ملائمة للشكل الذي تتخذه الهيمنة السياسية و العسكرية في بلدانها . يجب على الأحزاب الشيوعية في البلدان الامبريالية أن تُدمج في صفوفها البروليتاريين المنحدرين من الهجرة و أن تمثّل لهم القيادة التي تدافع عنهم ضد الاستغلال المضاعف و العبودية و العنصرية و يجب عليها تجميع و تنظيم الشباب الغاضب و النسوة المناضلات لتجعل منهم قوة فعّالة للثورة . يجب على هذه الأحزاب الشيوعية أن تناضل ضد نظامها الامبريالي و تعتبره العدو الرئيسي للبروليتاريا و للشعوب المضطهدة و أن تقف بقوة إلى جانب جماهير الأمم المضطهدة . و اليوم بصفة خاصة يجب علينا أن نناضل ضد الاحتلال الامبريالي لأفغانستان و ضد العدوان على سوريا و ضد التهديدات النووية لكوريا الشمالية . إن الحرب الامبريالية و الديكتاتورية الرجعية للبرجوازية تفرض على الأحزاب الشيوعية أن تجهّز نفسها لتكون قادرة على خوض الحرب الشعبية ضد أعدائها و بناء قواتها المقاتلة كنواة للجيش الأحمر .
إن الحروب الشعبية ، زيادة على مواجهة سياسة الإبادة ، تواجه أيضا أحابيل اتفاقيات السلام التي لا تهدف إلاّ لتقليص قواها المقاتلة و الحيلولة دون بلوغها مرحلة الهجوم الإستراتيجي و حرفها عن أهدافها ثم خنقها و تقسيمها بهدف إجبارها على الاستسلام .
الأممية هي الوحدة بين البروليتاريا و الشعوب المضطهدة في العالم كله ضد العدو المشترك .
الأممية " تعني العمل بكل تفانٍ لتطوير الحركة الثورية و النضال الثوري في بلدك ثم دعم ( بالدعاية - بالتعاطف- بالمساعدة المادية ) نفس هذا النضال ، نفس هذا الخط و هذا الخط فقط في كل البلدان دون استثناء " لينين .
الأممية هي بناء منظمة عالمية جديدة تكون قادرة على معالجة القضايا التي يواجهها الشيوعيون اليوم و قادرة على بلورة خط عام للحركة الشيوعية العالمية و بناء أممية شيوعية جديدة .
- تحيا الذكرى المئوية لثورة أكتوبر العظيمة ! - الموت للامبريالية ! إلى الأمام نحو الحرب الشعبية طويلة المدى في كل مكان من العالم ! - يحيا نضال البروليتاريا و الشعوب و الأمم المضطهدة ! - تحيا الأممية البروليتارية ! - نعم لمستقبل أحمر و اشتراكي ولنتقدم نحو الشيوعية !
(ترجمة من الانقليزية "الحركة الشيوعية الماوية-تونس")
الإمضاءات الاولية
Committee Building the Maoist Communist Party, Galicia, Spanish state
Communist Nucleus Nepal
Communist (Maoist) Party of Afghanistan
Communist Movement of Serbia
Communist Party of Brazil Red Fraction – CPB (RF)
Communist Party of India (Maoist)*
Democracy and Class Struggle, British State
Klassenstandpunkt, Class Position, Germany
Maoist Communist Movement Tunisia
Maoist Communist Party – France
Maoist Communist Party Italy-
Maoist Communist Party Manipur
Maoist Revolutionary League - Sri Lanka
Revolutionary Communist Party (Québec District)
Revolutionary Praxis – Great Britain
-union- Obrera Comunista (MLM) - Colombia
Workers Voice – Malaysia
#الحركة_الشيوعية_الماوية (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟