أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟.....9














المزيد.....

ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟.....9


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 1440 - 2006 / 1 / 24 - 10:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن البورجوازية المغربية ليست لها إيديولوجية بورجوازية محددة، و نظرا لكونها لم تخض أي صراع، و من أي نوع كان، من أجل أن تفرض سلطتها، وعلى أسس إيديولوجية معينة تقتنع بها. و لذلك فهي تلتقط من هنا، و من هنا، و تقول: هذا لنا، و لا مانع عندها من القبول بأدلجة الدين الإسلامي. و بما أن هذه الأدلجة تلعب دورا كبيرا في تضليل الشعب المغربي، و محاربة الفكر الاشتراكي العلمي، فإن البورجوازية المغربية بجميع فئاتها تدعم هذه الأدلجة، و تمدها بالوسائل الإعلامية اللازمة، لتمكينها من التغلغل في صفوف الكادحين، حتى تلعب دورها في تغييبهم عن الواقع الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و المدني، و السياسي، المتردي، بسبب الاستغلال الهمجي الذي تتعرض له على يد هذه البورجوازية.

و بما أن أدلجة الدين الإسلامي صارت موضة العصر، فإن البورجوازية المغربية، ستسخر كافة الإمكانيات المتوفرة لديها لجعل هذه الإيديولوجية حاضرة في الممارسة اليومية، لجميع المواطنين في المدن، و القرى، وفي السهول، و في الجبال، حتى يصير جميع أفراد الشعب المغربي فاقدين لوعيهم الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و المدني، و السياسي، حتى تبقى البورجوازية ممارسة لاستغلالها الهمجي بدون منازع، و حتى يستمر المؤدلجون في تعاظمهم، و حتى يتجيش الشعب المغربي وراء المؤدلجين، و من خلالهم، وراء البورجوازية المغربية، التي تعتبر أن قرار أدلجة الدين الإسلامي، قرار لا رجعة فيه، من أجل إعطاء الشرعية الدينية، للطبقة الحاكمة المغربية، و التي تعتبر البورجوازية المغربية من مكوناتها.

و عندما يخرج مؤدلجو الدين الإسلامي عن طاعة الطبقة الحاكمة، و عندما يشبون عن الطوق، فإن هذه البورجوازية تتخذ الإجراءات اللازمة لتطويع المؤدلجين، عن طريق تدجينهم، أو السماح لهم بتأسيس أحزاب دينية معينة، وبمقاسات معينة، و تمكينهم من الوصول إلى المجالس المحلية،ن و إلى البرلمان، و مغازلة من يرفض ذلك التدجين، حتى يتأتى للطبقة الحاكمة أن تجعل هؤلاء يستمرون في تضليل الشعب المغربي، الذي هو الهدف الأساسي من أدلجة الدين الإسلامي، من قبل الطبقة الحاكمة المغربية، و من قبل جميع شرائح البورجوازية المغربية، التي التحق عدد مهم، منها، بالأحزاب المؤدلجة للدين الإسلامي، حتى يضمنوا لأنفسهم إمكانية الحصول على أصوات المجيشين من البشر، خاصة، و أن البورجوازية المغربية القائمة على أساس خليط هجين، و متخلف، من بقايا الإيديولوجيات المتخلفة، التي تعتبر مصدرا لأدلجة الدين الإسلامي، و امتدادا لها في نفس الوقت.

و لذلك نجد أن دور هذه البورجوازية، في سيادة ادلجة الدين الإسلامي، نابع من طبيعتها، و أن هذه الطبيعة آتية من كون هذه البورجوازية لا إيديولوجية لها، و أنها تدعم سيادة أدلجة الدين الإسلامي، لخدمة مصالحها الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية. و هو ما يعني أن ادلجة الدين الإسلامي، تعتبر من صلب الممارسة البورجوازية المغربية، التي عصفت بمستقبل الشعب المغربي، و بمصالحه الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، و بخيراته، و ممتلكاته العامة، من أجل أن تضمن لنفسها الانتفاخ المتواصل، في ارتباطها مع المؤسسات المالية الدولية، و في انصياعها لما يريده النظام الرأسمالي العالمي، و في إخلاصها في خدمة الدين الخارجي، و في إطار ما تدعيه من التمسك بالهوية "الإسلامية"، التي لا يمكن تسميتها إلا بالهوية الإيديولوجية، التي تسمح بتكريس تضليل الشعب المغربي، و إلى ما لا نهاية.



#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- باب الانتهازية.....9
- باب الانتهازية.....8
- باب الانتهازية.....7
- باب الانتهازية.....6
- باب الانتهازية.....5
- باب الانتهازية.....4
- باب الانتهازية.....3
- باب الانتهازية.....2
- باب الانتهازية.....1
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟.....9