أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمرو اسماعيل - هل هو انتقام إبليس ؟














المزيد.....

هل هو انتقام إبليس ؟


عمرو اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 1430 - 2006 / 1 / 14 - 10:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لماذا دائما تكون أكثر الحوادث إزهاقا للأرواح أثناء الحج هي في مني أثناء رمي إبليس بالجمرات ؟
يأخذ الحجاج الحماس ويندفعون في وقت ضيق وهم بالملايين ليرجموا إبليس بالجمرات ويهيلون علي الحجر الرمز اللعنات مع الجمرات والشباشب والنعال والحجر .. رغم أن إبليس في نفس اللحظة يلعب بعقولهم .. فيجعلهم يندفعون ويتزاحمون ويتصارعون للوصول الي رمزه الحجري ليرموه بما جمعوه من جمرات في المزدلفة .. فبتقاتلون ويتدافعون ويدهسون بعضهم البعض الي درجة الموت .. مأساة تتكرر سنويا ولا نفعل شيئا لتلافيها ..
هل هو انتقام إبليس ؟ انتقام جعل عقول المسلمين من فقهاء وحجاج بسطاء ومسئولين عن تنظيم شئون الحج تتوقف عن العمل لإيجاد حل لهذه المأساة التي تتكرر سنويا ..
هل من الصعب علي فقهائنا الذين يرون القتلي سنويا أن يأتونا بفتاوي تنظم رمي الجمرات وتقلل من الزحام والتقاتل أثناء أداء هذه الشعيرة من الحج بدلا من أن يقول بعضهم
" التهاون في هذا الأمر (رمي الجمرات) - أعني : التوكيل في رمي الجمرات إلا من عذر لا يتمكن فيه الحاج من الرمي - خطأ كبير؛ لأنه تهاون في العبادة، وتخاذل عن القيام بالواجب"
وهو من الأخطاء العظيمة الفادحة، أن يتهاون بعض الناس في الرمي، فيوكل من يرمي عنه مع قدرته عليه، وهذا خطأ عظيم، وذلك لأن رمي الجمرات من شعائر الحج ومناسكه، وقد قال الله تعالى: وأتموا الحج والعمرة لله وهذا يشمل إتمام الحج بجميع شعائره؛ فيجب على الإنسان أن يقوم بها بنفسه، وألا يوكل فيها أحدا.
ولهذا لم يرخص النبي صلى الله عليه وسلم للضعفة من أهله - كَسَوْدة بنت زمعة وأشباهها - أن يَدَعُوا الرمي ويوكلوا من يرمي عنهم - لو كان من الأمور الجائزة"

وهذا الكلام للأسف من موقع الحج والعمرة الرسمي والذي قد يعتبره الكثير من المسلمين هو فقط المصدر الصحيح لكيفية أداء مناسك الحج ..
فهل نتوقع من مسلم بسيط دفع الكثير وضحي بقوت عياله لكي يستطيع أداء الحج كأمل راوده طوال حياته أن يجازف ألا تكون مناسك حجه كاملة والا يقبل الله منه حجه بعد كل ما تكبده في سبيل ذلك .. إنه مستعد أن يضحي بحياته وحياة الآخرين في سبيل أن يقتنع أن الله قبل حجته وأنها ستغفر له ما تقدم وما تأخر من ذنوبه ..

حتي يجد شيوخنا الأفاضل وفقهاؤنا و المسئولين عن تنظيم الحج من كل دولة حلولا خلاقة لمشكلة رمي الجمرات في مني .. فستتكرر نفس المأساة سنويا وتهدر ارواح بريئة .. ارواح البسطاء المسلمين وليس سادتهم .. فالسادة تفتح لهم الطرق .. والأغنياء لهم الحج الخمس نجوم الذي لا يلتزمون فيه بأي فتاوي من قبيل الآراء السابقة ..
البسطاء والغلابة هم دائما من يدفعون الثمن للأسف .. وعلي رؤوسهم تقع الكوارث .. تنهار منازلهم في الزلازل وتأخذها السيول في طريقها وتحترق وتتصادم القطارات التي يركبونها ويفجرهم الارهابيون .. هم من يدفعون ثمن مايبدو أنه انتقام إبليس .. بينما السادة والأغنياء يعيشون في قصور مشيدة ولا تصل اليهم سيارات الارهابيين المفخخة .. ويؤدون مناسك الحج بطريقة فاخرة يعطيهم فيها عمرو خالد الدروس الدينية في استوديوهات ولي نعمته التي شيدت في مني .. فمتي نستطيع فعلا رجم إبليس .. رجمه في عقولنا .. قبل أن نرجمه في مني ..

لنا الله



#عمرو_اسماعيل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تناقش ..
- هل تبقي لمصر أي دور إقليمي في العالم العربي؟
- وزارة البزنس الجديدة .. واقتصاد النهب الحر
- صورة الذل والخنوع
- ماذا لو ؟
- هل تم فتح مصر مرة ثانية ؟ قراءة في انتخابات مجلس الشعب ..
- الديمقراطية والعدل والاحسان ..
- التطرف ومحنة العقل العربي
- مرة أخري.. مرارتنا اتفأعت
- القاتل الحقيقي
- دعوة للتمرد .. ودعوة للحلم
- عربي ده يا مرسي !!!!!..
- ردا علي أنصار جماعة الاخوان المسلمين ..مرة أخري من منا لم يق ...
- جماعة الاخوان المسلمين و إهانة الاسلام ..
- الدين لله والوطن للجميع ..
- هل هذا هو رأينا في رسول الله وأم المؤمنين ؟ ألا نخجل؟
- الديمقراطية لماذا ؟ وما هي الليبرالية ؟
- الدولة المدنية والدين الرسمي لها !!!..
- سؤال لمرشحي الإخوان .. الاسلام هو الحل.. عن أي حل تتحدثون؟
- عندما يلبس الشيطان ثوب الله


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمرو اسماعيل - هل هو انتقام إبليس ؟