أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود شاهين - * الخالق العظيم ليس إلهاً وأكبر من أن تعبّرعنه لغة أوأن تحيط به أسماء وصفات !














المزيد.....


* الخالق العظيم ليس إلهاً وأكبر من أن تعبّرعنه لغة أوأن تحيط به أسماء وصفات !


محمود شاهين
روائي

(Mahmoud Shahin)


الحوار المتمدن-العدد: 5405 - 2017 / 1 / 17 - 03:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


شاهينيات 1300
* الخالق العظيم ليس إلهاً وأكبر من أن تعبّرعنه لغة أوأن تحيط به أسماء وصفات !
يقف الإنسان محتارا لو فكر للحظات فقط كيف يتحوّل ما يتناوله من طعام وشراب إلى لحم ودم وعظام وطاقة فعّالة تسيّر الحركة والفعل في جسمه . فماذا لو فكر الإنسان في خلق الكون الشاسع غير المتناهي والكائنات التي لا تحصى ؟ بالتأكيد لن يجد غير العجز وسيهرب سريعا من التفكير في الأمر ويستسلم لجهله . المشكلة أن هذا الإنسان نفسه وفي زمن غير بعيد بل قريب جدا مقارنة بعمر الكون وعمر الخالق نفسه ، أي بعد اختراع اللغة منذ حوالي ستة آلاف عام على الأكثر راح يفكر في الخالق ويبتدع له أسماء وصفات ويعتبر ما فكر فيه صحيحا بل حقائق مطلقة لا تقبل الشك والجدل ! ولو أننا أحضرنا سومريا أو بابليا إلى زمننا، وقلنا لهما إن إنكي ومردوخ ليسا خالقين أوإلهين، لربما نعتانا بالكفر والإلحاد . والأمر نفسه ينطبق على أكثر من عشرة آلاف دين سائدة في عالمنا اليوم ، تقدم مفاهيمها المختلفة بما يقرب من سبعة آلاف لغة ، وتطلق على الخالق ما يقرب من سبعة آلاف اسم ، ويتجاوز الأمر ذلك إلى تصور مفاهيم وتشريعات تعزى إلى الخالق ، تعتقد معظم الأديان والعقائد أنها حقائق مطلقة ! دون أن يدرك الجميع أنه لا علاقة للخالق العظيم بكل هذه الإجتهادات البشرية ، وأنه أكبر من كل الأسماء والصفات أن تحيط به ، وأكبر من كل المفاهيم والتشريعات.
بعد هذه المقدمة ماذا يمكننا أن نطلق على الخالق العظيم في زمننا ؟ هل يفي تعبير الخالق العظيم بالامر ؟
أنا شخصيا أشك وإن كنت لا أجد تعبيرا أفضل من ذلك ، رغم أنني أحيل الإسم إلى الذكورة دون الأنوثة ! ويمكن استحضار تعابير من نوع : القدرة الخالقة ، أو العظيمة ، أو الطاقة الخالقة ، أو المطلق الأزلي، أو طاقة الطاقات ! أو القدرة المطلقة ! أو الطبيعة!! وتحضرني هنا آية في القرآن ترد في ثلاث سور احتار علماء المسلمين في تفسيرها " فسبح باسم ربك العظيم " (الواقعة 74) فهل العظيم اسم أم صفة . فإذا كان اسما فينبغي أن تكون الآية دون حرف الباء في باسم " فسبح اسم ربك العظيم " أو " سبح ربك باسمه العظيم "
ولو عدنا إلى اسم الألوهة " الله " المعروف في العربية الذي جاء في زمن قريب جدا من زمننا بعد تطوره عن أسماء سابقة كإيل واللات ، فهو يقتصر على المسلمين والدين الإسلامي ولا تأخذ به الأمم الأخرى وتطلق على القائم بالخلق أسماء بلغاتها .
بعد هذه المقدمات يمكن القول إن الخالق الموجود منذ مليارات السنين الأزلية لا يرى نفسه إلهاً ولم يطلق على نفسه أياً من هذه الأسماء مهما كانت . وأنه لا اسم له ، لكنه قد يتقبل أولا يتقبل إطلاقها عليه إذا ما كان يعلم بها ، كونه مصدر خلق الكون والكائنات ويسري بطاقته العظيمة فيهما . ولا شك أنه خلق الإنسان ليفكر إلى أن يصل إلى الحقيقة ولو نسبيا . وقد يأتي يوم يدرك فيه الإنسان ماهية الخالق وأن ماهيته جزء من ماهيته ، وأنه وجد ليكون فاعلا إيجابيا في عملية الخلق القائمة بينه وبين الخالق ، لتحقيق قيم المحبة والخير والعدل والجمال وبناء الحضارة الإنسانية . حضارة المستقبل .
يتبع : هل يعرف الخالق لغات وهل لديه لغة خاصة لا يعرفها البشر ؟



#محمود_شاهين (هاشتاغ)       Mahmoud_Shahin#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شاهينيات 1298 في الخلق والخالق
- - وداعا يا زكرين -سيرة بلدة فلسطينية 1948.
- شاهينيات1297
- كتابة على قبري.. عذرا صديقاتي وأصدقائي
- شاهينيات صعبة في الخلق والخالق!
- شاهينيات 1289
- مقولات شاهينية!
- الفصل( 36) في رواية - أديب في الجنة - بعد إجراء بعض التعديلا ...
- في الوجود والخلق والخالق.
- قالوا في رواية - أديب في الجنة -
- في الخلق الجميل والخالق الأجمل !
- في العقل والحريّة!
- مشكلتنا مع العربية إلى أين؟
- أديب في الجنة . الجزء الثاني. المعدل.
- هرمت وتعبت وأسعى إلى استراحة في زمن القتل دون جدوى!
- أديية في الجنة . ملحمة روائية فلسفية . النص المعدل. الجزء ال ...
- تحطيم العقل والدخول في الجنون !
- * الغاية من الوجود !
- لواعج النفس الإنسانية بين قدرين !
- تحطيم العقل ! إشكالية النص الروائي بين اللغة والفكر!


المزيد.....




- مصري ارتد عن الإسلام ينتج فيلما ضد حماس لدعم إسرائيل
- ما بين التخوف من -الإسلام السياسي- و-العودة إلى حضن العروبة- ...
- اليهود يغادرون.. حاخام بارز يدعو أوروبا إلى التصدي لتزايد مع ...
- اقــــرأ: ثلاثية الفساد.. الإرهاب.. الطائفية
- المسلمون متحدون أكثر مما نظن
- فخري كريم يكتب: الديمقراطية لا تقبل التقسيم على قاعدة الطائف ...
- ثبتها بأعلى إشارة .. تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 على ال ...
- “ثلاث عصافير”.. استقبل الآن تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 ...
- مؤرخ يهودي: مؤسسو إسرائيل ضد الدين والإنجيليون يدعمونها أكثر ...
- الشيخ علي الخطيب: لبنان لا يبنى على العداوات الطائفية +فيدي ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود شاهين - * الخالق العظيم ليس إلهاً وأكبر من أن تعبّرعنه لغة أوأن تحيط به أسماء وصفات !