أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- لعلّ وعسى














المزيد.....

بدون مؤاخذة- لعلّ وعسى


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 5387 - 2016 / 12 / 30 - 16:46
المحور: القضية الفلسطينية
    


جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة- لعلّ وعسى
في بداية كلّ عام جديد أكتب كما يكتب غيري عن أمنياتنا بأن يحلّ العام القادم وقد تحقّقت أمنياتنا بالسّلام العادل، وتمكين شعبنا الفلسطينيّ من حقّه في تقرير مصيره، وإقامة دولتنا المستقلّة بعاصمتها القدس الشّريف، بعد كنس الاحتلال ومخلّفاته كافّة.
ويمضي عام ويأتي آخر والاحتلال يتكرّس بمزيد من الاستيطان، وتدمير امكانيّة اقامة الدّولة الفلسطينيّة بسبب ذلك. وصراخ نتنياهو يعلو ويزيد حول "يهوديّة الدّولة" فيردّ البعض عليه بأنّ تدمير حلّ الدّولتين يعني العودة إلى الدّولة الواحدة، وكأنّ مخطّطات المشروع الصهيوني المتغوّل وبعيد المدى خافية على من في رأسه عقل، ونتنياهو الذي يمثّل هذه السّياسة لا يتكلّم عن السّلام إلا من باب العلاقات العامّة، بينما يقوم على أرض الواقع بتنفيذ سياسة دولته التّوسّعيّة، وتتهيّأ له الظروف من خلال الدّعم الأمريكي اللامحدود، والهوان العربيّ الرّسميّ اللامحدود أيضا. وعندما تكتمل دائرة الاستيطان في الأراضي العربيّة المخصّصة لاقامة الدّولة الفلسطينيّة، فإنّ "الدّولة اليهوديّة" التي يريدها نتنياهو لن تقتصر على طرد الفلسطينيّين المواطنين في اسرائيل، بل ستتعدّاها إلى الفلسطينيّين في فلسطين التّاريخيّة، التي تعتبرها الحركة الصّهيونيّة" أرض اسرائيل الكاملة". وغلاة اليمين الصّهيوني الذين يمثّلهم نتنياهو وحكومته اليمينيّة المتطرّفة، ليسوا أغبياء لدرجة قبول دولة واحدة ستكون الأكثريّة فيها من الفلسطينيّين، وإن كانت أطماعهم في التّوسع، والتّهرب من متطلّبات السّلام، تدلّ على عمى سياسيّ سيكون كارثيّا على دولتهم في المستقبل. ولكي لا يصلوا إلى نتائج تعاكس أطماعهم، وحفاظا على اسرائيل جاء امتناع أمريكا عن استعمال "الفيتو" ضدّ قرار مجلس الأمن الأخير 2334 الأخير، والذي يدين الاستيطان. وجاءت أيضا تصريحات كيري وزير الخارجيّة الأمريكيّة الأخيرة بادانة الاستيطان والدّعوة لحلّ الدّولتين.
والمراقب لردود فعل نتنياهو وأعضاء حكومته على ذلك، لا يحتاج إلى كثير من الذّكاء ليكتشف مدى جنون القوّة عند نتنياهو، فهو يرى نفسه امبراطورا يحكم امبراطوريّة فوق القانون الدّولي، وهذا ما دفعه إلى استدعاء سفراء الدّول التي صوّتت مع القرار الدّولي لتوبيخهم! وفرض عقوبات على بعض هذه الدّول، ومنطلقاته عقائديّة حيث يرى اليهود"شعب الله المختار" وأنّهم ينفّذون إرادة الرّبّ على "أرض الميعاد" وساعده على ذلك أنّ الدّول ذات السّياسة الفاعلة في السّاحة الدّوليّة وفي مقدّمتها أمريكا قد أطلقت له العنان ولأسلافه؛ ليفعلوا ما يريدون دون رادع.
فهل باتت أمريكا على قناعة بأنّ دلال اسرائيل الزّائد سينعكس سلبا عليها وعلى السّلم العالميّ؟ أم أنها مجرّد لحظة في العودة إلى العقل في ثلاثة الأسابيع الأخيرة من حكم الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي تعرّض للاهانة من نتنياهو أكثر من مرّة، أم أنّ الرّئيس الأمريكيّ المنتخب رونالد ترامب، سيعود إلى الموافقة العمياء على سياسات نتنياهو كلّها، كما تشير تصريحاته وتصريحات طاقمه، والتي تؤكّد أنّ اسرائيل هي التي تتحكّم بالسّياسة الأمريكيّة وليس العكس؟ وهذا ما سنراه في العام الجديد 2017.
30-12-2016



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كانت القدس وستبقى كذلك
- موسوعة المفاهيم اللغوية لطارق المهلوس
- بدون مؤاخذة- أمّي الرّاهبة
- بدون مؤاخذة-نائب القدس المسيحي
- بدون مؤاخذة- أخي المسيحيّ
- بدون مؤاخذة- أعياد الميلاد المجيدة
- بدون مؤاخذة-جريمة الكرك ليست عفوية
- محمود شقير وصديقه والحمار
- مقطع من رواية-عذارى في وجه العاصفة-
- بدون مؤخذة- الاعلام الرّخيص والسّبايا
- بدون مؤاخذة- اختطاف الدّين
- بدون مؤاخذة-على الأرض الخراب
- من عادات الشّعوب- عيد ويوم للتّسوّق
- تشارلز الثّالث في مسرح شكسبير
- حديقة جار فيلد Gar field Park
- بدون مؤاخذة- انعكاسات فوز ترامب
- من غرائب أمريكا Amish
- رواية أطفال الليل والمأساة المتوارثة
- صرحة المرأة التي لم تكتمل
- المكتبات العامّة مكان للمطالعة


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- لعلّ وعسى