أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - عماد علي - 2016 الكورد، هزيمة الارادة امام الظروف الموضوعية














المزيد.....

2016 الكورد، هزيمة الارادة امام الظروف الموضوعية


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5387 - 2016 / 12 / 30 - 13:12
المحور: القضية الكردية
    


ختصارا، مرت هذه السنة كما هي سابقاتها دون اية مفاجئة او تغيير منتظر في حال الكورد، رغم ادعاءات و تصريحات استهلاكية من قبل من يعتلي اعلى مراكز السلطة التي بدات بعد سقوط النظام العراقي و من خلال فسح المجال بعد تفرغ الساحة من الد الاعداء و قبل ان يتجسد وضع من يمكن ا تتسلط عليه هذه القيادات على ارض الواقع في كيان معترف به . واجه الكورد في كوردستان الجنوبية العديد من التحديات، و اعقدها و اخطرها هي الداخلية التي كانت هي المعرقلة الاساسية في تحقيق اهدافهم الاستراتيجية، بدا الشرخ يتوسع اكثر بين القوى و وصل الى ما لا يمكن لصقه او خياطته او ترقيعه بسهولة، و هذا ما بنى سدا امام حكة التاريخ الكوردي و ما يمكن ان يتوجه اليه كما كان من قبل .
لم يعد الاستقلال و انبثاق الدولة الكوردية موضوع اليوم كما كان قبل اشهر او سنة تقريبا، الاسباب و العوامل كثيرة و منها الظروف الموضوعية التي لم يكن القيادات الكوردية متمكنة في قرائتها بشكل صحيح ليقرروا ماهم يتمنونه لشعبهم او يحمله شعبهم ليسجلوا لهم مجدا تاريخيا غير مسبوقا .
الارادة الكوردية قوية و لا مثيل لها تقريبا في المنطقة، انهم و على الرغم من حيل اعدائهم الكثر و قوتهم و مراوغاتهم السياسية و عمق دولهم المؤثرة على توجهات العالم ازاء القضية الكوردية، فانهم اي الكورد وقفوا على ارجلهم بعد نكبات و كبوات و بهمة و تضحيات الشعب دون ان تكون هناك من يحكمهم قيادة فاعلة و متمكنة تحمل هموم الشعب و توصله الى بر الامان بقدراتها .
انا كلامي هنا عن كوردستان الجنوبية فقط، لان بقية الاجزاء يقدمون تضحيات و لازالوا في طور يمكن ان لا ننتقدهم في هذا الوقت . اما هنا فان المعرقل الاول الذي نعتقد بانه القيادة الكوردية بذاتها التي تعلن شيئا و تفعل عكسها او لا تعتمد خطا استراتيجيا عاما للشعب لاسباب ذاتية مصلحية متعددة الاشكال، فانها كما كانت من قبل اولى اسباب الفشل و المراوحة في المكان ذاته دون اي تقدم في القضية الكوردية في كوردستان الجنوبية .
مر عام كامل و شهدنا تراوحا و تراجعا كبيرا على الصعيد الداخلي، و بعد كل حين ينكشف لدينا مدى سذاجة القيادة المتنفذة و انعدام القدرة الملائمة لايصال الباخرة الى الضفاف بشكل امن، و يدعون العكس، بل من بيده زمام الامور ليس الا طفولي التحرك و التصرف و لا يحسب للمرحلة و متطلباتها و ما يدعم القضية بشيء و ينظر الى الواقع من زاوية ضيقة لا يمكن الاستناد عليه في امر صعب و مصيري و خطر بمثل استقلال كيان في ظروفه الموضوعية المتساهلة على الاقل، و هو لم يستغل قوة الاردة الصلبة و لم يوظفها و لم يبني لها قاعدة سياسية اقتصادية ضرورية ليكسر بها عوائق الظروف الموضوعية التي تضعف في مراحل عديدة دون ان تستغلها القيادة الكوردية لضعفها من جهة و عقليتها الضيقة الافق من جهة اخرى، و استوضح هذا للجميع من خلال هذا العام بشكل جلي .
ملذات السلطة المعتلية على كرسي مستند على قاعدة هشة و كانه مستقر على فوهة بئر متى ما انسحب من تحته الغطاء السحري غير المتين سيقع فيه الكرسي بسهولة و تغرق القيادة ذاتها و يغرق معها الشعب باكمله .
ننتظر كما هو كل عام عاما جديدا و نحمل معنا الامنيات الكبيرة و منها تاريخية، و لكن التشاؤم مسيطر علينا من خلال مشاهدتنا للواقع المزري الذي يعيشه الشعب الكوردي بفعل قياداته و قلة امكانياتهم و قدراتهم و ضيق افقهم العقلي و بسياساتهم الطفولية التي لم يكن احد ان ينتظرها يوما .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اختطاف افراح لخلط الاوراق
- دراسة السمات الخاصة من اجل تحقيق الهدف الكوردستاني
- الكورد و مرحلة مابعد تحرير الحلب
- حركة التغيير و مفتاح الحل للمشاكل العالقة في اقليم كوردستان
- هل يمكن اعادة تلحيم البنية العراقية ؟
- تكتيك الكورد في ميزانية العراق يضر باستراتيجيتهم
- هل يصلح الحزب الشيوعي بتغيير قياداته
- مابعد الموصل ليس كما كان و لا كما يريد البعض
- التحديات المختلفة لمابعد تحرير الموصل
- النية الصادقة اساس الحل لمشاكل اقليم كوردستان
- مابين الحشد و البيشمركَة من نقاط مشتركة دافعة للتعاون فيما ب ...
- ليتني كنت صهرا ل...... في كوردستان
- هل فتح البارزاني برسالته منفذا لحل الازمات في كوردستان ؟
- ما يجري في كوردستاننا
- الترامبية و القادة الكورد
- ترامب و الشعوب المغلوبة على امرها و منهم الكورد
- غضب الفرات امام درع الفرات
- على من تُدر خيرات مابعد معركة تحريرالموصل
- من يشارك في تحرير الموصل حقا ؟
- الخطوة الاولى لوأد العلمانية في العراق


المزيد.....




- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...


المزيد.....

- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - عماد علي - 2016 الكورد، هزيمة الارادة امام الظروف الموضوعية