أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جاسم محمد كاظم - حبنا للخلود .... اوجد الرب و أديانة














المزيد.....

حبنا للخلود .... اوجد الرب و أديانة


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 5383 - 2016 / 12 / 26 - 13:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حين امتلك الإنسان المعرفة وانفصل عن عالم الحيوان بدا يفكر في الحياة وعرف أن حياته تنتهي مثل ما ينتهي كل من حوله من الوجود والمخلوقات ووجد أنة لا يختلف عن بقية الحيوانات و الوحوش الكاسرة يتلاشى مهما حاول البقاء وتمسك بهذه الحياة .
فبدء الإنسان الأول يخلق أساطير رائعة تناقض فكرة الموت ورسم للموت ملاكا بشع الصورة ونسج هذا المخلوق من خيالة غابات وأراضي بعيدة تنمو فيها أعشاب لو أن هذا الإنسان استطاع في يوم ما من الوصول أليها لعاش إلى الأبد.
وهكذا بدا كلكامش رحلة الخلود بحثا عن عشبه الحياة في الغابات البعيدة لكنة مات في الأسطورة وتلاشى ذلك الحلم الجميل .
وتطور وعي الإنسان مع تطور أدواته بصنع عوالم رائعة للحياة تعيد هذا الإنسان المتلاشي في العدم إلى الوجود من جديد .
فقرئنا في أدبيات الأديان ماء الخلود ونبع الحياة الذي لو شربة الإنسان لعاش إلى الأبد وتفنن هاريسون فورد في احد أفلامه وهو يعيد أسطورة ألكاس الأخيرة التي شرب منها المسيح قبل موته على الصليب .
وحينما عجز الإنسان عن تحقيق تلك الأحلام البعيدة أبدع بخيالة الخصب من اجل البقاء فاوجد الأديان والسموات المتعالية ورسلا وملائكة تتوسط مابين السماء والأرض .
وشكل في السماء عوالم نورانية لا تموت ولا تبلى فكان الزمن الأزلي الذي يقع فوق إدراكنا وتسكنه الأرباب المتعالية وأتباعها بينما نحن نعيش في زمن الهلاك الذي يبلي أجسادنا .
وعاد الإنسان ليشكل نفسه من جديد فكتب الأدعية وأقام والصلوات لتمجيد سكان الأزل وطاف حول الأشجار والأحجار لعلة يجد أملا للبقاء إلى الأبد فكان الخلود بشخصيات الأنبياء ومنتظرين لا يعتريهم شبح الموت يأتون في أخريات الزمن تحديا منة لملاك الموت المشئوم ؟
وحدث الانفصال مابين الروح والجسد بعدما اعيي العجز الكلي قدرة الإنسان عن إيجاد الأمل بالبقاء الأبدي فظهرت الأديان الجديدة بثنائية الروح المقدسة الباقية المتحدية للموت والجسد الفاني وهكذا دخل هذا المخلوق نفق العبوديات المقيتة واوجد له أغلالا من صنعة و سلطات تطورت مع تطور أدوات العمل عرفت كيف تستغل هذا المخلوق من خلال عملة وتستخدم أسلحته ووعيه المقلوب بالضد منة باستخدام الدين الذي انسلخ من نفسه بفكرة بسيطة للخلود إلى أداة طغيان رهيبة يريد التسيد بخرافاته على الواقع .
ولو أن هذا الإنسان فكر مثل دماغ أرسطو ما اتعب عقلة على طول القرون وعرف أن الحياة عبارة عن مادة وصورة تتكرر باستمرار .
ويبقى السؤال الذي بقي بلا إجابة عند هذا المخلوق الناقص للوعي برغم وصولة إلى أعلى مراحل علوم اللاهوت كما يعتقد لكنة يبقى في حالة الشك حينما تستحضره صور الفناء الأبدية مثلما بكى العالم الرباني الشهير ابن طاووس وهو يودع الحياة.
فسأله طلابه عن سر بكاءه اهو خوف من الموت أم ماذا ؟
فقال ::
" طريق لا اعرفه ورب لم أره "



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يحقر العراقي الثائر بمنطق السلطة الحاكمة ؟
- العشائرية . الدين .. الوجه الحقيقي البشع للديمقراطية العراقي ...
- وأنصفك التاريخ يا فيدل الكاسترو
- مأساة اسمها- التعصب للامس بموازين اليوم
- لماذا لا يفعلها الحزب الشيوعي اليوم ؟
- الموصل بين الادعاء التركي والحق العراقي
- ما قال ربك ويل للذين سكروا ؟
- ماذا لو حكم الشيوعيون ارض السواد ؟
- وما بنينا دولة الأمام الموعود يا أبا محمد
- الدين .الفقيه والرأسمال
- كيف فهم القطيع العراقي ديمقراطية العم سام
- العراق والكارثة المقبلة
- لوحة من صوفيا .....قصة قصيرة
- ومازلنا نعيش ... العصر البطولي
- لحظة حرية .....قصة قصيرة
- مكتبة الجنرال القائد ......... قصة قصيرة
- درس الثاني من آب 1990 ...الوقوف بوجه رأس المال العالمي
- الرجل الذي هو ..أنا ..........قصة قصيرة
- عندما أحب القديسة....... قصة قصيرة
- الاختلاف مابين التشكيل البريطاني و الأميركي للعراق


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جاسم محمد كاظم - حبنا للخلود .... اوجد الرب و أديانة