أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جعفر المظفر - العلمانية في العراق .. قضية وجود أم قضية تحضر














المزيد.....


العلمانية في العراق .. قضية وجود أم قضية تحضر


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 5371 - 2016 / 12 / 14 - 21:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


العلمانية في العراق .. قضية وجود أم قضية تحضر
جعفر المظفر
إن الحاجة إلى تفعيل القضية الطائفية, بفعل ثنائية المذهب كما هو الأمر في العراق في ظل وجود حركات الدين السياسي, من شأنها أن تؤدي إلى خلق مساحة هائلة من الفرقة والتمزق والتجهيل والإستغلال وتقديم العمل المذهبي على العمل الوطني ووضع الثاني في خدمة الأول والبقاء في مساحة الصراع على السلطة وغياب الإقتدار والرغبة لمغادرة هذه المساحة إلى مساحة بناء الدولة, وسيؤدي ذلك أيضا إلى وضع ما تبقى من الدولة القديمة على مائدة النهب والتهديم وإعتبارها غنيمة حرب بين طرفي الصراع, كما ويضع كل ما قد يتم على مستوى بناء الدولة الجديدة, اي دولة الإسلام السياسي المذهبي, في خدمة السلطة وليس العكس مطلقا ..
إن السؤال الذي إستهلك من وقتنا الكثير, والذي لا يزال يثير علامات الإستغراب والتعجب هو ذلك يتطرق إلى صعوبة فهم ناتج ممارسة السياسيين الشيعة في العراق الذين يتصدون الآن فعليا لقيادة النظام السياسي الحالي حينما تجري مقارنته مع قرينه الإيراني.
إن ذلك لا يعني ان نظام الإسلام السياسي الإيراني هو نظام نهضوي وديمقراطي وإنساني وخالي من ثغرات وفجوات إنسانية حقيقية ومالك لأفكار وآليات التقدم بمستويات مقنعة, لكننا نتكلم هنا عن مقارنة الأساسيات بين النظامين, العراقي والإيراني,, وخاصة على صعيد علاقة النظام السياسي مع قضية بناء الدولة من جهة والوطن من جهة ثانية, إضافة إلى أمور مهمة أخرى مثل القدرة على مغادرة مساحة بناء السلطة إلى مساحة بناء الدولة, ومنها ايضا إمكانية توفر قدرات بناء الوطن ذا السيادة على أراضيه وصاحب الإرادة الحرة والقرار المستقل.
في إيران الأمر يختلف تماما عن ما هو في العراق. أحادية المذهب نسبيا في إيران وحسمه على صعيد السلطة لصالح الطائفة الشيعية منذ تأسيس الدولة الصفوية التي انجزت تحويل عامة الناس هناك إلى المذهب الشيعي ألغى من جانبه الحاجة إلى تفعيل القضية الطائفية لحسم موضوعة عائدية السلطة وساعد نظامها (الديني) على تجاوز مساحة الصراع على السلطة والإنتقال إلى مساحة بناء الدولة. هنا لا وجود لثقافة طائفية داخلية موروثة ومٌفَعَّلة أو بإنتظار التسخين وذلك بسبب غياب ثقل الضد المذهبي النوعي أو لتضاؤل نفوذه وتأثيره, فالثقافة الطائفية في إيران ميالة للهدوء ومستعدة للتهدئة, لا بل أن وجودها بشكل هادئ وناعم داخليا يشتغل في خدمة السلطة ويمكنها من مغادرة مساحة بناء السلطة أولا إلى مساحة بناء الدولة وجعل الأولى في خدمة الثانية.
في العراق الوضع يختلف بشكل كبير وحتى جوهري بفعل ثنائية الطائفة وصراع الجيران ودخول الإسلام السياسي على الخط. كما أن الوصول إلى شخيص شامل ودقيق لأصل المشكلة لا بد وأن يمر أيضا من خلال التوقف أمام المشهد السياسي الشيعي من داخله ومتابعة شكل ومحطات تشكيل هذا المشهد الذي يحمل كل مقومات الإنفجار من داخله في حالة غياب الضد الطائفي السني, أو تراجع أخطاره أو تحدياته.
إن التوقف أمام هذه الموضوعة يتطلب إهتماما أكبر ودرسات أكثر, غير أن العناوين والأفكارهنا, على بساطتها وعموميتها, قد تكفي لبناء تصورات أساسية عن اصل المشكلة, وبما تنشأ عليه من أسباب وما تؤدي إليه من مخاطر.
وإن من أهم ما سنتوصل إليه هو التالي : يوم تكون العلمانية في إيران مطلوبة لأغراض التقدم والتحضرفإنها في العراق مطلوبة كشرط لبقائه, وبدونها لا يمكن الإنتقال من مساحة بناء السلطة إلى مساحة بناء الدولة.
في إيران (الدولة والوطن) ليسا مٌهددين بوجود الإسلام السياسي. إن قضايا الحرية والتقدم واللحاق بالعالم المتحضر والسلام مع الجيران هي المشاهد المهددة.
وبينما تصير العلمانية في إيران مطلوبة لإغراض التقدم والتحضر المجتمعي وأيضا لأغراض إشاعة فرص أفضل للسلم الإقليمي, فإن العلمانية في العراق ليست حاجة تقدم وتحضر فقط وإنما هي حاجة لبناء دولة وبقاء وطن وأساس لدوام السلم المجتمعي الداخلي.
بل لعل مقارنة الحاجة إلى العلمانية في العراق, الدولة والوطن والشعب, مع حاجة أوروبا إليها في عصر الصراع مع الفكر الكنيسي يؤكد على أن الحاجة إليها عراقيا هي اشد عن ما كانت عليه في اوروبا وقتها



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملحدون تكفيريون
- عن الحشد الشعبي وتقنينه وقدسنته.
- حكاية الشرف الذي تغار علية صحيفة الشرق الأوسط ويدافع عنه منت ...
- عدو صادق أفضل من صديق منافق
- مع ترامب .. تعالوا نتحدث عن الأسماك
- النفوذ الصهيوني والإنتخابات الأمريكية
- الحسين والمرجعية الدينية وقضية تحرير نينوى
- كيف تكون ملحدا في أسبوع
- ترامب وخطاب الكراهية ضد المسلمين
- طقوس الحزن الحسيني في إيران والعراق .. لماذا الإختلاف رغم ال ...
- وهل يرضى الحسين بهذه الكوميديا السوداء (2)
- وهل يرضى الحسين بهذه الكوميديا السوداء
- حتى جاء غاليليو
- العراق وتركيا .. البحث عن عبد ربَّه
- فساد ما فوق الطاولة .. فساد ما تحت الطاولة
- الموت عَضّا
- مفهوم الأغلبية السياسية في الوضع الطائفي الراهن
- في المسألة الهُزئقراطية والعراق الأمريكوراني
- الطائفة الشنية أو السيعية
- مرة أخرى .. خالد العبيدي رجل مع الملح لا مع السكر


المزيد.....




- اسعدي أطفالك بكل جديد.. ضبط تردد قناة طيور الجنة بيبي 2025 ع ...
- شاهد: لحظة إطلاق سراح الأسيرة الإسرائيلية أربيل يهود وتسليمه ...
- تسليم الأسيرة الإسرائيلية أربيل يهود للصليب الأحمر في خان يو ...
- تردد قناة طيور الجنة الجديد على القمر الصناعي النايل سات وال ...
- مستعمرون يقطعون أشجار زيتون غرب سلفيت
- تسليم رهينتين في خان يونس.. ونشر فيديو ليهود وموزيس
- بالفيديو.. تسليم أربيل يهود للصليب الأحمر في خان يونس
- الصليب الأحمر يتسلم المحتجزين الإسرائيليين أربيل يهود وجادي ...
- القناة 13 العبرية: وصول الاسيرين يهود وموسيس الى نقطة التسلي ...
- الكنائس المصرية تصدر بيانا بعد حديث السيسي عن تهجير الفلسطين ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جعفر المظفر - العلمانية في العراق .. قضية وجود أم قضية تحضر