أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - الحق بالتنمية وتقرير المصير














المزيد.....

الحق بالتنمية وتقرير المصير


محسن ابو رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 5361 - 2016 / 12 / 4 - 11:54
المحور: القضية الفلسطينية
    



أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 4/12/1986 اعلان الحق بالتنمية و ذلك بوصفه جزء من حق الشعوب في تقرير المصير و اختيار المسار التنموي المناسب الذي تحدده، حيث لا يمكن ضمان هذا الحق بدون قدرة الشعوب على السيطرة على مواردها و حدودها ومعابرها و ضمان حرية الحركة للبضائع و الافراد.
و اذا نظرنا للحالة الفلسطينية وفق الشرط الاستعماري و الاحتلالي من حيث حرمانه لشعبنا من الوصول للموارد و استثمارها و القيود على حرية الحركة للبضائع و الافراد الذي يبرز بصورة واضحة من خلال حصار قطاع غزة و اقامة منظومة من المعازل في الضفة و السيطرة على الاغوار و منطقة خلف الجدار و منابع المياه و مصارة الاراضي و الاستيطان، فإننا نجد ان تلك الممارسات الاحتلالية تشكل نفيا لشروط التنمية الواردة بالإعلان .
و بالوقت الذي اتجهت به مسارات التنمية بالعالم الى مفهوم التنمية الانسانية المستدامة، و التي تعتمد على تنمية الانسان بحد ذاته بهدف تمكينه و تقويته و ازياد قدراته و توسيع خياراته و خاصة حقه بالوصول للموارد و الفرص، فإننا نرى ان التركيز هنا على الانسان (الفرد) علما بأن توسيع الخيارات و بناء القدرات الفردية لا يكتمل دون الحقوق الجماعية للشعب لممارسة حقه في تقرير المصير، فكيف للفرد أن يحقق ذاته في ظل احتلال كولونيالي و استيطاني يمارس سياسة الاستلاب و الحرمان، و يسيطر على الثروات و الموارد و يمنع استخدامها ، ويفرض قيوداً على حرية الحركة .
تشير تقارير البنك الدولي بأن الناتج المحلي الاجمالي للأراضي الفلسطينية المحتلة سيزيد الى حوالي 3 مليار دولار إذا تم السماح بالسيطرة على منطقة "ج"، كما أن نسبة النمو سترتفع الى 5% في قطاع غزة اذا تم رفع القيود على حرية الحركة ، وتحقيق التواصل بين القطاع والعالم.
بالوقت الذي يُعتبر الاحتلال نافِ لعملية التنمية بالمعنى الجماعي، وفق الاعلان العالمي فإن الانقسام السياسي و عدم وجود حكومة تمثيلية موحدة تستند الى معايير الحكم الرشيد المبني على الشفافية و المشاركة و المسائلة يرتكز إلى مبادئ سيادة القانون و الفصل بين السلطات و استقلال القضاء و احترام الحريات، جاء ايضا لينفي حق الافراد في التنمية حيث ان غياب الانتخابات الدورية و المؤسسات التمثيلية الجمعية أدى الى أن يتوجه الحكم في كل من غزة و الضفة الى الادارة المركزية و البعيد عن آليات المشاركة و المساءلة.
لن تتحقق التنمية في مجتمعنا الا اذا تم انهاء الاحتلال و ضمان حق شعبنا في تقرير المصير، فدعونا نستذكر أن أكثر من 25 مليار دولار وصلت للسلطة الفلسطينية منذ عام 94 الى الان الا ان معدلات الفقر و البطالة بارتفاع حيث غياب شرط الحق في تقرير المصير، كما ان عدم النجاح في تشكيل حكومة موحدة و اعتماد اليات السوق و ضعف برامج الحماية الاجتماعية، وتكريس علاقة من الترابط ما بين الحكم و الحزب الحاكم للمساهمة في تعزيز عمليات الاثراء و هدر المال العام على حساب السواد الاعظم من الفقراء، ادى هو الاخر إلى تعزيز التقهقر والتراجع التنموي.
لقد بات مطلوبا من المجتمع الدولي إعمال الحق بالتنمية و ذلك لكي يستطيع شعبنا مواكبة المسار التنموي و المستند لحقنا في تقرير المصير و الذي يشترط ازالة الاحتلال من جهة و تحقيق الحكم الديموقراطي الرشيد من جهة ثانية، و ذلك لكي نستطيع مواكبة التطورات التنموية بالعالم و في المقدمة منها اهداف 2030 و التي حددت البشرية لها هدف القضاء على الفقر بالعالم بهذا العام و الذي من غير الممكن أن يتحقق بدون عالم اخر ممكن بعيدا عن سياسة العولمة و الليبرالية الجديدة و مستندا الى مبادئ الحرية و المساواة و العدالة.



#محسن_ابو_رمضان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المناضل ماهر الدسوقي وداعاً
- المجتمع المدني والتجاذبات السياسية
- دور المنظمات الاهلية بالتمكين الاقتصادي والتنموي
- الانتخابات والمسار الديمقراطي
- قطاع غزة بين البنك الدولي وسفينتي الامل والزيتونة
- لماذا التحالف الديمقراطي
- لماذا التحالف الديموقراطي ؟
- في تشديد الحصار على قطاع غزة
- منظمات المجتمع المدني وانتخابات البلديات
- الانتخابات البلدية والمسار الوطني
- في وداع الاستاذ تيسير العاروري
- عامان على العدوان والملفات ما زالت مفتوحة
- الانتخابات المحلية بين الضرورات والتحفظات
- المنتدى الاجتماعي بين المدني والسياسي
- غياب الديمقراطية والشمولية
- الحالة الفلسطينية توافق ام انتخابات
- نحو نظرة وطنية وليست امنية لمبادرات انهاء الانقسام
- الضرورة الموضوعية للانتخابات العامة بعد عشرة سنوات على حدوثه ...
- رؤى وبدائل مقترحة لأزمة الاقتصاد الفلسطيني
- الفوضى العربية ومخرج العقد الاجتماعي


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - الحق بالتنمية وتقرير المصير