أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جاسم محمد كاظم - مأساة اسمها- التعصب للامس بموازين اليوم














المزيد.....

مأساة اسمها- التعصب للامس بموازين اليوم


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 5351 - 2016 / 11 / 24 - 13:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قرأت قبل أيام قليلة كلمات في النت وبتشخيص أكثر دلالة مواقع شخصية في الفيس بوك لأحد الأشخاص يتعصب فيه لمذهبة التعبدي ضد من يضنهم خصوما له من الماضي البعيد .
وذهب هذا الكاتب بتقسيم التاريخ تبعا لميوله التعبدية إلى قسمين تاريخ معادي بكل شخوصه ومسمياته وتاريخ صديق ملائكي رباني تحيطه هالات من الضوء القدسي لازال أكثر شخوصه أحياء بنظرة في عوالم غير عوالمنا الفانية .
وتبعا لهذا التقسيم امتلك نظام معرفي متكامل يرفض كل التطور والتقدم في العلوم والإزاحات والنفي .
يقول صاحب التعليق نقلا بالنص عن كتاب لأحد كتاب و شراح التاريخ يتشفى فيه بان بعض الأسماء من الملة الأخرى هم في أصلهم أبناء الساقطات والمومسات ويستفيض في الشرح أكثر بذكر أسماء تلك المومسات ومن واطئهن من عصر الجاهلية الأولى السابقة لعصر الإسلام .
ولان الكاتب يحمل درجة الدكتوراه إلا أن هذا المسمى واللقب العلمي لم يمنعه من الانحياز لصالح فئة معينة وقراءة التاريخ بحيادية كما هو حال صاحب النقل للكلمات بالحرف الواحد "المهندس الميكانيكي" الذي ذهب بدورة بعيدا جدا في التطاول على التاريخ أكثر من الكاتب نفسه وصنف أن أبناء الملة الأخرى اليوم هم أنفسهم أحفاد و سليلي تلك الساقطات .
ولان هذا الشتم والتسقيط لاوجود لة عند بقية الأمم إلا في امة العرب وحدها وكارثته أنة يمارس ويحمى وطيسة في المعاهد العلمية واكبر المستويات المعرفية لان الغالبية العظمى من القطيع لازال يسير بالتوازي مع هذه الأيدلوجيات والأنظمة المعرفية القديمة لان هذه الأمة ببساطة لم تشارك التاريخ أفراحه وقفزاته العلمية والانتقال من حقبة إلى أخرى لأنها مازالت تعيش وتفكر بنفس العقل الذي يفكر بة ساكن الخيمة أيام
لا يعرف الكاتب وهذا واضح من كلماته وسطوره أن العصر الجاهلي السابق لعصر السلام ضم مابين طياته بقايا العصر المشاعي الأخير وبقايا مشاعية العشيرة التي بدأت تتحول إلى شكل اقتصادي آخر نظرا لتطور قوى الإنتاج وظهور النقد والمدن الدينية بشكلها البسيط وارتفاع ملكيات المتنفذين من الشيوخ وانتهاء حالة المشاعة البدائية التي مكنتها بالتالي من التحول والتوطن في أماكن ثابتة حول المدن الناشئة بينما تطور في هذه المدن نظاما آخر غير النظام المشاعي الذي تبلور من حالات الاقتصاد البدائي بظهور التمايز الطبقي والملكيات والطبقات والنقد .
لم تصبح مكة مثل بقية مدن اليونان كأثينا واسبرطة دولة مدينة بحاكم وقانون ومجلس تشريعي بل كانت مدينة دينية تجارية تأتيها القبائل للحج والزيارة والتبادل التجاري تبيع فها الجلود والرقيق الذي تغنمه من باقي القبائل وتتسوق منها السيوف والرماح والتمر والحلي وباقي الأشياء البسيطة في ذلك الزمن التي يجلبها تجار مكة من بقية المدن الأخرى الشام وارض الروم واليمن عن طريق التجارة ويقومون أيضا ببيع الرقيق والأحباش في تلك المدن والمتاجرة بالنساء وبيعهن على أمراء الروم والفرس .
وأصبحت المتاجرة بالنساء كإماء تجارة رائجة جدا وخاصة في مكة حيث تعرض تلك النساء في الساحات وأصبح لها سوق تجاري واسع للنخاسة وكان المتنفذين والملاك الأغنياء يقبلون على تملك الجميلات منهن وتطور الأمر بان امتهن بعض المتنفذين الاتجار بالجنس في أماكن تشبه الملاهي اليوم من اجل الثروة ولم يكن ليضرهم أن يلحقوا من يلد من تلك الإماء بأصلهم فهذا عندهم مدعاة للفخر والقوة الجنسية والرجولة وخاصة كبار السن من الأثرياء.
وسجل التاريخ أن بعض النساء في بعض القبائل كانت تنتظر في الطرقات ويجلبها أزواجها بأنفسهم لقضاء ليالي مع بعض الموسرين أو الإبطال المحاربين لغرض أنجاب أطفال لهم نفس صفات أولئك الرجال يسميه التاريخ زواج الاستبضاع وهو بقايا رواسب العلاقات الهيترية وزواجات العشيرة المنحدرة من العصر الأمومي أي قبل الوصول إلى الملكيات الخاصة ونظام الإرث الذي توجب فيه قانون أحادية الزواج ومعرفة النسب .
لذلك فان بقاء ذات الرايات الحمر وبقايا حالات البغاء التي كانت في مكة كانت أمر معروف ولا غبار علية لإسلاف المكيين أو البقية الباقية وهي لاتزن بميزان الشرف والعفة والأخلاق أو بقانون الأسرة الحديثة كما هو اليوم .
فحتى الأسرة تطورت في بعض الدول الأوربية وأصبح بعض الأشخاص لايعترفون بها بعد تطور علاقات الإنتاج في تلك الدول فأصبحت بعض الأسر تضم رجلين وامرأة أو أمرآتين ورجل وأصبح الزواج علاقة عاطفية بين شخصين بدون تسجيل وان إنجاب أطفال غير شرعيين حالة عادية بل أن اغلب رؤساء أوربا والدول المتقدمة فيها يندرجون في هذا المجال .
لذلك فان بعض كتاب اليوم من تأخذه الطائفية بعيدا في الخيال ويذهب لتشريح التاريخ بنظرية هذا أحبة وهذا أبغضة وينظر إلى الأمس بمنظار اليوم ليلقي التهم على النصف ويبرى النصف الثاني فأنة هؤلاء الكتاب لا يعرفون شيئا من التاريخ سوى معرفتهم أنهم يعيشوا ليأكلوا ويرصفوا الحروف فقط .

///////////////////////////
جاسم محمد كاظم



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا لا يفعلها الحزب الشيوعي اليوم ؟
- الموصل بين الادعاء التركي والحق العراقي
- ما قال ربك ويل للذين سكروا ؟
- ماذا لو حكم الشيوعيون ارض السواد ؟
- وما بنينا دولة الأمام الموعود يا أبا محمد
- الدين .الفقيه والرأسمال
- كيف فهم القطيع العراقي ديمقراطية العم سام
- العراق والكارثة المقبلة
- لوحة من صوفيا .....قصة قصيرة
- ومازلنا نعيش ... العصر البطولي
- لحظة حرية .....قصة قصيرة
- مكتبة الجنرال القائد ......... قصة قصيرة
- درس الثاني من آب 1990 ...الوقوف بوجه رأس المال العالمي
- الرجل الذي هو ..أنا ..........قصة قصيرة
- عندما أحب القديسة....... قصة قصيرة
- الاختلاف مابين التشكيل البريطاني و الأميركي للعراق
- الحاجة إلى الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم
- طيور الشيخ المهاجرة ......................... قصة قصيرة
- هكذا قالت لي العرافة . .. قصة قصيرة
- كومونة بابل .... قصة قصيرة


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جاسم محمد كاظم - مأساة اسمها- التعصب للامس بموازين اليوم