أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إيمان مصطفي محمود - العلمانية وموقف الإسلام














المزيد.....


العلمانية وموقف الإسلام


إيمان مصطفي محمود

الحوار المتمدن-العدد: 5344 - 2016 / 11 / 15 - 22:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن مفهوم العلمانية من أكثر المفاهيم التي تدور حولها الجدل والنقاش
حيث أن كثيرا من الأشخاص لايدركون معناها الحقيقي .
فهي عبارة عن : مفهوم يقصد به الإهتمام والإختصاص بجميع الأمور الدنيوية
والعمل علي فصل الأمور الدينية عن الإتجاهات والآراء السياسية فكل واحدة
مستقلة عن الأخري .
فالعلمانية ليست كفرا أو إلحاد ولا تتعارض مع أي دين من الأديان السماوية وأيضا ليست بدعة كما يقال إنما هي تدعو لأن نكون متحررين ومستخدمين لعقولنا بأقصى درجة ممكنة وإنسانيين أكثر وهي أيضا تحارب التخلف بكل أشكاله ، وتعمل علي تحويل الدولة إلي مؤسسة مدنية تضمن المساواة لجميع الأشخاص في الحقوق والواجبات بغض النظر عن الجنس , المعتقد , أو المذهب
فيمارس المواطن جميع شعائره ومعتقداته بكل حرية دون إكراه أو تعنيف
ودون تدخل أي سلطة من الدولة لتُفرض عليه هذا المعتقد أو ذاك
مادام في ظل سلامة وأمن المواطنين والدولة .
العلمانية في أبسط صورها تعني فصل الدين عن الدولة في الإجراءات السياسية والإقتصادية ذات الطابع الفني مثل الجوانب البيروقراطية في إدارة شؤون الدولة ، وأنا هنا بصدد تأييد العلمانية لأنها لا تتعارض مع التدين وبإمكانهما التعايش معا ،وهو أمرممكن بالفعل إذا كان المعنى مجرد تمايزجوانب المجال السياسي والإقتصادي عن الجوانب الدينية وإبعاد رجال الدين عن مؤسسات صنع القرار السياسي وأعتقد أن كثيرا ممن يتصورون أنهم أعداء للعلمانية سوف يقبلون العلمانية عندما يدركون معناها الحقيقي
العلمانية هي مذهب سياسي ،ينطلق من جعل السلطة قيمة انسانية مجردة ، لا تتعلق بالانتماء الديني، فاذا كانت العلمانية بهذا المفهوم، فما هي الدينية ،الدولة الدينية هي الدولة التي يعتبر الحاكم فيها نفسه نائبا عن الله ويضفي على نفسه نوعا من القداسة ،فهو الحاكم بامر الله ،لا تجوز معارضته لان اوامره مستمدة من الله ،يبدو كذلك هذا الحكم متطرفا قليلا ، اذ أن الدولة الدينية بمقاييس اليوم ليست بهذا المعنى الحاد ، اذ انها الحكم طبقا للنصوص والتعاليم الدينية ، والتي تتميز بالتنزه عن الخطأ، على عكس النصوص القانونية الوضعية .
ليس سرا ، أن العديد من الشخصيات الدينية في العالم العربي ،الإسلامية على وجه الخصوص،قد كفروا العلمانيين ، ورأوا في الفكر العلماني خطرا داهم ، من شأنه يجعل القضايا الدينية محل نقاش، أوتهميش، فيما يرد العلمانيون انهم ليسوا ضد الدين في علاقة الانسان به، انما مقصدهم إعادة النظر في ثنائية العلاقة مابين الدين-السلطة .
من باب العدل في الاحكام، كلا الممارستين ، العلمانية و الدينية ،تحملان الخطر على المجتمعات، فتأويل النصوص الدينية بطريقة خاطئة ، قد ينتج تطرفا، وعداءا نحو الآخر، حيث يجد طريقه الى النفوس التي تتعاطف مع كل ما يصدر عن رجال الدين الى درجة التصديق والتنفيذ الأعمى، كما أن الممارسات العلمانية ، قد تجعل من الثقافات الدينية مهمشة ، مما يخلق افرادا ونخبا لا يقيدهم إطار ديني ، ولا تقيدهم الأُطر العقائدية ، فالفكرة الدينية قد ساهمت في دفع التاريخ الانساني نحو الازدهار في كثير من الاحيان .
وفي الختام من أهم أسباب الأزمة التي تعاني منها الشعوب العربية والإسلامية هي التناقض الفكري والإزدواجية المرضية في الفكر والاعتقاد ، المسلم في العصر الحديث يؤمن بالشيء ونقيضه في نفس الوقت ، يؤمن بالعلم وبالدين ويؤمن بالكتب السماوية وكتب العلماء وطبعا لا بد أن يؤمن بإن ليس هناك أي تعارض بينهما مهما كان هذا الاختلاف واضحا .



#إيمان_مصطفي_محمود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- خطيب المسجد الأقصى يؤكد قوة الأخوة والتلاحم بين الشعبين الجز ...
- القوى الوطنية والاسلامية في طوباس تعلن غدا الخميس اضرابا شام ...
- البابا فرنسيس يكتب عن العراق: من المستحيل تخيله بلا مسيحيين ...
- حركة الجهاد الاسلامي: ندين المجزرة الوحشية التي ارتكبها العد ...
- البوندستاغ يوافق على طلب المعارضة المسيحية حول تشديد سياسة ا ...
- تردد قناة طيور الجنة على القمر الصناعي 2024 لضحك الأطفال
- شولتس يحذر من ائتلاف حكومي بين التحالف المسيحي وحزب -البديل- ...
- أبو عبيدة: الإفراج عن المحتجزة أربال يهود غدا
- مكتب نتنياهو يعلن أسماء رهائن سيُطلق سراحهم من غزة الخميس.. ...
- ابو عبيدة: قررت القسام الافراج غدا عن الاسرى اربيل يهود وبير ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إيمان مصطفي محمود - العلمانية وموقف الإسلام