أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جاسم هداد - كيف سيكون الحال ؟














المزيد.....

كيف سيكون الحال ؟


جاسم هداد

الحوار المتمدن-العدد: 1416 - 2005 / 12 / 31 - 06:59
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


اثناء الحملة الأنتخابية وفي اجتماع جماهيري في احدى المحافظات ، اطلقت احدى القوائم الأنتخابية تحذيرا لأنصارها من انه سيحصل تزوير في الأنتخابات ، وهددت وتوعدت بأنها سوف لن تقف مكتوفة الأيدي ، وبالطبع إتكأت في تهديدها على ميليشياتها المسلحة والدعم الذي تتلقاه من دولة إقليمية ، ووجهت اتهامات للمفوضية العليا المستقلة للأنتخابات ، ورافق هذه الأتهامات تهديدات بأنهم يمتلكون جداول وارقام و... من خلال مراقبيهم أو بشكل أدق " موظفيهم في المفوضية " ، وفي حالة اعلان نتائج مخالفة لما يريدون فسوف ........ .

بعد الأنتخابات تغيرت اللهجة ، وتم التراجع عن اتهام المفوضية ، وارتفع الصوت عاليا بالدفاع عن " نزاهة " الأنتخابات والتأكيد على ان " الأنتخابات لا يمكن إبطالها أو إعادتها ولايمكن أن تتدخل فيها أية جهة دولية او من المنطقة " ، متناسين او متغافلين ، او مستهينين بعقول وذاكرة ابناء شعبنا العراقي ، حيث كانوا هم في مقدمة طارقي الأبواب من اجل الدعوة لغزو بلادنا ، ثم دخلوا هم وميليشياتهم بدعم دولة " في المنطقة " ، ولا تزال عناصر ميليشياتهم تستلم رواتبها من هذه الدولة ، وحملتهم الأنتخابية تم ويتم تمويلها من هذه الدولة ايضا ، فلماذا ممارسة الكذب ، فالشعب العراقي لا تنطلي عليه مثل هذه الأكاذيب ، وان تم حجب ضوء الشمس بغيمة سوداء ، فلا بد ان تزول هذه الغيمة وتسطع شمس الحقيقة ، حارقة بحقيقتها كل كذب ودجل .

وصرح سياسي بأن " اعادة الأنتخابات أمر غير منطقي " ، ويصرح آخر بأنه " ينبغي على الجميع احترام العملية الديمقراطية ونتائجها الأنتخابية " ، وتردد كثيرا في تصريحات من حذروا من التزوير ، ضرورة " احترام ارداة الشعب " غافلين عن ان احترام ارادة الشعب يتطلب ضمان حقه بالأنتخاب دون إكراه ، وفي مناخ ضامن لحريته في اعطاء صوته ، والطاغية صدام لا زال يردد لغاية الآن انه الرئيس الشرعي حيث تم انتخابه بإرادة الشعب وبنسبة " 100% " وهي ايضا نسبة ساحقة .

جميع هؤلاء ومن يسير في جوقتهم لم يفسروا لنا ، كيف يتم احترام ارادة الشعب ، هل من خلال افساد ضمائر الناس بشراء اصواتهم بمبالغ مالية ، او استغلال حاجة الناس واعطائهم " صوبة وبطانية " لقاء اصواتهم ، أم بإستخدام التهديد ، أم بإغتيال المرشحين والناشطين في الحملات الأنتخابية ، أم بخيانة الأمانة الوظيفية المفروض بالأنسان النزيه ان يكون مؤتمنا عليها ، أم بإقتحام المراكز الأنتخابية بقوة السلاح واجبار الناخبين على التصويت عكس رغبتهم ، أم بمخالفة التعليمات والضوابط الأنتخابية ، أم بإستغلال دور العبادة للدعاية السياسية الأنتخابية ، أم بممارسة الكذب العلني ومن خلال شاشة التلفزيون بأن القائمة الأنتخابية الفلانية انسحبت لصالح القائمة التلانية .

وهل يستقيم ما تم ذكره وتلك الأفعال مع مبادئ الدين الأسلامي الحنيف ، او مبادئ الأديان السماوية ، وهل يستقيم مع الأخلاق والآداب العامة المثبتة في دستورنا العتيد ، وهل يستقيم مع قيم واعراف مجتمعنا العراقي النبيلة ، وهل يستقيم مع اخلاق وآداب الرسول الكريم " ص " ، او مع اخلاق وقيم اهل البيت " ع " الطاهر الشريف ، وهل يستقيم مع اخلاق كل شخص لديه ضمير حي نظيف ، وهل يستقيم مع كل وطني ومخلص للعراق ولشعب العراق ويريد لهما الخير.

ان هذه الأبواق التي شجعت على التزوير وتبرر له الآن وتدافع عنه ، لو انها لم تحصل على ما خططت له ، ماذا سيكون الحال ؟ ، بالتأكيد لأقامت الدنيا ولم تقعدها ، ولطالبت بتدخل الأنس والجان ، وعفاريت جزر الواق واق ، ولقامت بتوسل الجالسين في البيت الأبيض من اجل اعادة الأنتخابات ، ولم تدع جهة لم تعتب عليها من دول المنطقة والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي والمؤتمر الأسلامي والأمم المتحدة ومجلس أمنها والأوبك والأوابك ، وابناء العم الأمريكان ، وابناء الخال البريطان ، وابناء العمة الطليان ، كل ذلك سيكون من اجل احترام " ارادة الشعب العراقي " .

واذا كانت متأكدة بأن الناخبين صوتوا لها برغبتهم وعن قناعتهم ، فلماذا هي خائفة من التدقيق الدولي ، او من اعادة الأنتخابات ، ألم تتم اعادة الأنتخابات في دول اخرى عندما ثارت شكوك حول نزاهتها ، وتجربة اوكرانيا ليست بعيدة عنا . الواثق من نفسه لا يخشى شيئا ، ومبدأ الغاية تبرر الوسيلة يجب ادانته من قبل كل حر غيور وهو لا يتوافق ابدا مع النبل والأخلاق الحميدة والنية المخلصة لخدمة الوطن والشعب ، وكل زيف لا بد وان يبان وتظهر الحقيقة .



#جاسم_هداد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العفالقة الجدد ... ثانية
- مفارقات انتخابية
- رحمة بالعراق
- العفالقة الجدد ...؟!
- هل المفوضية العليا للأنتخابات مستقلة أم مستَغَلّة ؟
- من هي القائمة البعثية ؟
- كويتب أم فتاح فال
- حليمه ..لن تتخلى عن عادتها القديمه
- من كان بيته من زجاج لا يرم بيوت الناس بحجر
- افتراءات مزعومه ومناقشه هادئه
- الحزب الشيوعي العراقي والتحالفات الأنتخابيه
- المتهم صدام حضوريا
- بماذا يجيب المدافعون عن صدام ؟
- ثغر العراق الباسم أم اللاطم
- أين ذهبت حصة كولبنكيان ؟
- إيران بلد اسلامي وجار للعراق!
- هل يلوح في الأفق طائف جديد ؟
- حماة آثار أم سراق آثار !!
- حقوق الأنسان ... والحجاب
- العراق القديم ... عراق أول قانون . العراق الجديد ... عراق - ...


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جاسم هداد - كيف سيكون الحال ؟