جاسم المعموري
الحوار المتمدن-العدد: 1412 - 2005 / 12 / 27 - 15:32
المحور:
اخر الاخبار, المقالات والبيانات
تركتُ العراقَ كطير ٍ
كسيرُ الجناح ..
وأهلي وصحبي ..
تركتُ السلاح ..
وأودعتُ في الرمل ِإسمي
وتاريخ َميلادي
وبعضا ًمن دمي
وقلتُ عسى أن أعود
يداوي جراحي ترابُ العراق
* * * * *
تركتُ العراقَ فتى ًيافعا ً
لأني عرفتُ بأن البقاء
جريمة ٌغدر ٍبحق العراق
وشعب العراق
واوقفتُ عمري لعشق العراق
فكان الفراق
طويلا طويلا
ولكن عزائي انعتاقُ العراق
وقلتُ اذا لم يعسعس
سأنحتُ في الغيم ثقبا ً
لضوء الصباح
وآتي به مـُرغما ً
ليغرقَ بالشمس شعبَ العراق
* * * * *
وعدتُ لأمشي الشوارعَ كهلا ً
بعمر العراق ..
مررتُ على المدن التي
لفها الظلام ,
واغتالها الفقر ,
وهمشتها الطائفية
نزيفُ جراحي
بماء العراق
وقلبي يئن ّ ُ
كقلب العراق
وتلك القنابلُ المتفجرات
بحقد ٍ دفين ٍ
قديم ٍ جديد
قتلنَ بقايا الشرف
ومزقن قلب العراق
* * * * *
وعدتُ اقبلُ تلك الرمال
وأسألُ حباتها عن دمي
وابحثُ بينها اسمي
وتاريخ ميلادي
واخذتُ أحفرُ نفس المكان
حفرتُ حفرتُ
ولكن لم اجد
في التراب عراقا
ولا في العراق ترابا
ولكني وجدتُ عظاما ًلمقبرة ٍ
ساقوا اليها العراق
جاسم المعموري
25 / 12 / 2005
#جاسم_المعموري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟